فتح تتطلع لمؤتمر تصالحي وتنفي تغيير برنامجها   
الخميس 1429/2/15 هـ - الموافق 21/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:42 (مكة المكرمة)، 22:42 (غرينتش)

الكثير من قيادات فتح يرفضون الحديث عن انشقاقات عميقة فيها (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تتطلع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقاعدتها الشعبية بشكل خاص إلى عقد مؤتمرها السادس هذا العام، وربما في الصيف، لكن الواقع الداخلي للحركة دفع عددا من قادتها للتأكيد على أهمية إنهاء بعض الملفات.

وتجد الحركة نفسها بعد تأخر المؤتمر العام لأكثر من 15 عاما، أمام تيارات مختلفة، حيث ظهرت الخلافات على السطح بسلسلة بيانات متبادلة بين عضو اللجنة المركزية حكم بلعاوي وعضو المجلس الثوري محمد دحلان، اللذين اتهم كل منهما الآخر بمحاولة شق الحركة.

وباءت كل محاولات الجزيرة نت للحديث مع الرجلين عن خلافهما بالفشل، فيما تتجنب قيادات أخرى الحديث عن الجدل والخلافات الداخلية، لكنها تقر بوجودها.

وتنفي قيادات في فتح للجزيرة نت أن تكون هناك نية لتغيير البرنامج السياسي، أو تحويل الحركة إلى حركة سياسية كما تردد مؤخرا، مؤكدة أنها ستبقى حركة مقاومة وطنية.

استحقاق تأخر
وتجمع قيادات في الحركة على أن المؤتمر "استحقاق تأخر كثيرا عن موعده" معربة عن أملها في أن ينعقد هذا العام، حتى يتسنى لكوادرها اختيار أعضاء جدد باللجنة المركزية.

لكنها تؤكد ضرورة حسم بعض الملفات كما يؤكد القيادي قدورة فارس، ومن أهمها أن يكون المؤتمر تصالحيا، وأن يشكل محطة تقييم متجددة للحركة، نافيا في الوقت ذاته وجود تيارات داخلية.

قدورة فارس (الجزيرة نت)
ورغم نفيه لوجود الخلافات السياسية، يتحدث فارس عن معوقات تسبق المؤتمر، أهمها أنه يأتي بعد تأخر طويل وللمرة الأولى تتهيأ الفرصة لعقده على أرض الوطن.

وأشار إلى أن هذه الفرصة الأولى التي ستكون مفتوحة لأن تمثل قطاعات مختلفة فيه، والمرة الأولى التي يعقد فيها المؤتمر العام بعد إقامة السلطة الفلسطينية حيث لم تعد الحركة محظورة بالمعنى الحرفي للكلمة.

وأعرب عن أمله في أن يكون المؤتمر "تصالحيا على المستوى الداخلي" وأن يكون "قائما على أساس الشراكة مع المجتمع وأن تمثل فيه قطاعات مختلفة من المجتمع لم تتوفر لها الفرصة لتكون ممثلة في الحركة في السابق".

أما عن خلافات دحلان و بلعاوي وإمكانية وجود تيارات داخل الحركة فقال فارس "هذه ليست خلافات شكلية ولا ظاهرية، لكن أيضا لا يوجد خلاف سياسي لأن كليهما لا يمثل تيارا سياسيا معينا حتى نعطيه صبغة سياسية معينة".

ونفى وجود نية لتغيير البرنامج السياسي للحركة لأن "المشروع الوطني الفلسطيني لم يكتمل ولم يتحقق الاستقلال"، مشددا على أن "فتح ستبقى حركة مقاومة وطنية" وأن "المؤتمر لن يسقط عنها هذه الصفة لأنها إذا فقدتها فستخسر 50% من وزنها فورا بعد المؤتمر".

التغيير مختلق
بدوره رجح عضو المجلس الثوري محمد الحوراني إمكانية عقد المؤتمر هذا العام، موضحا أن أحد أهم ملفاته "انتخاب قيادة جديدة للحركة، ومواجهة تحديات على المستوى الخارجي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وما آلت إليه الأمور بعد انقلاب حماس في قطاع غزة".

ونفى وجود عقبات أمام المؤتمر، لكنه "تحدث عن الحاجة للوقت لوضع معايير ملائمة لعقده على أساسها بما يضمن تمثيلا عادلا للضفة وغزة والخارج".

وحول الحديث عن تغيير برنامج الحركة قال الحوراني إن ذلك "مختلق في الإعلام" لأنه "ما دام الاحتلال موجودا فستظل فتح حركة تحرر وطني تزاوج بين الحق المبدئي للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والعمل السياسي للوصول للحرية والاستقلال".



ورفض أن تكون خلافات الرجلين دحلان وبلعاوي دليلا على عمق الخلافات داخل فتح، ورأى أنها خلافات معزولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة