النمسا تطلب من ليبيا المساعدة في إطلاق مواطنيها المختطفين   
الأربعاء 1429/3/12 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)

النمسا تستنجد بليبيا لإطلاق سراح الرهينتين (الفرنسية)

كشف دبلوماسي ليبي في بماكو عاصمة مالي اليوم الاثنين عن طلب النمسا من بلاده المشاركة في الإفراج عن اثنين من رعاياها خطفا يوم 22 فبراير/ شباط الماضي في تونس من قبل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

وقال الدبلوماسي الليبي الذي رفض ذكر اسمه "لقد طلبت النمسا من بلادي المشاركة في الإفراج عن الرهينتين وسنقوم بكل ما في وسعنا كي يستعيدا حريتهما".

وفي فيينا تجنبت السلطات النمساوية تأكيد حصول اتصال هاتفي بين المستشار ألفرد غوسنباور والزعيم الليبي معمر القذافي، رغم كشف وسائل الإعلام النمساوية ووكالة الأنباء الليبية الرسمية عن الاتصال.

وكانت مصادرأمنية جزائرية قد أكدت أن الجماهيرية وافقت على العمل وسيطا للمساعدة في إتمام الاتفاق، باستخدام نفوذها مع قبيلة محلية من الطوارق.

وقالت إن النمسا قبلت مبدأ دفع فدية، مضيفة أن المناقشات تتركز حول مبلغ خمسة ملايين يورو (6.7 ملايين دولار).

وكان الخاطفون الذين نقلوا الرهينتين إلى شمال مالي حددوا منتصف ليل الأحد موعدا نهائيا للاستجابة لمطالبهم مهددين بقتلهما، لكن النمسا قالت إن الموعد تم تمديده لفترة غير محددة.

وطلب الخاطفون فدية مع إطلاق سراح عشرة من عناصر التنظيم المعتقلين بتونس والجزائر مقابل الإفراج عن الرهينتين، لكن مصادر أمنية بالجزائر قالت إن القاعدة توقفت عن المطالبة بإطلاق السجناء وتهتم الآن بالمال فقط.

وبدأ مبعوث الحكومة النمساوية الخاص أنتون بروهاسكا اتصالاته في بماكو الأحد والتقى الرئيس المالي أمادو توماني توري لإبلاغه بحالة السائحين المخطوفين.

مناشدة
 من جهته دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي إلى الإفراج عن الرهينتين.

الشيخ يوسف القرضاوي يناشد الخاطفين إطلاق الرهينتين (الجزيرة-أرشيف)

وقال القرضاوي في مستهل برنامج الشريعة والحياة على قناة الجزيرة إنه يدعو "باسم الله والإسلام والقرآن ومصلحة الأمة الإسلامية" إلى الإفراج عن الرهينتين "من أجل رفعة الدين الإسلامي".

كما أوضح أن "الإسلام يحظر اتخاذ الأبرياء رهائن من أجل ممارسة الضغط على الآخرين"، مضيفا أن الرهينتين "لا ذنب لهما" وأنهما "من الأبرياء المدنيين الذين يراد بهم عقاب غيرهم".

وأكد الشيخ القرضاوي أن "المسؤولية عندنا في الإسلام فردية"، مشيرا إلى أن "النمسا لها موقف طيب من الإسلام في أوروبا".

وفي غضون ذلك وجّه ذوو الرهينة أندريا نداء إلى الخاطفين عبروا فيه عن معاناتهم بعد خطف ابنتهم، مناشدين الخاطفين الإفراج عنها وعن رفيقها.

وقال رينهارد لينز (67 عاما) والد الرهينة إن ابنته ورفيقها "صديقان للأمة العربية"، وإنه كانت لفولفغانغ علاقات جيدة بالمسلمين وله صداقات معهم، وإن هدفهما كان "إقامة روابط ثقافية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة