أوباما يدعو لسياسات أميركية جديدة   
السبت 23/3/1432 هـ - الموافق 26/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)

أوباما اتصل بحلفائه من ملوك العرب وهدأ روعهم شريطة إجرائهم إصلاحات (الفرنسية-أرشيف)

أشارت بعض الصحف الأميركية إلى دعوة الرئيس أوباما إدارته لانتهاج سياسات خارجية جديدة في الشرق الأوسط، وإلى الموازنة بين دعم الأنظمة الحليفة وضرورة إجراء الأخيرة الإصلاحات السياسية التي تقنع المعارضة، في ظل الثورات الشعبية التي تهدد بإسقاط الأنظمة على غرار تونس ومصر.

فقد حث الرئيس الأميركي باراك أوباما إدارته على صياغة سياسات خارجية جديدة من شأنها التأكيد على ضرورة إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في العالم العربي، في ظل الثورات الشعبية والاضطرابات التي تجتاح المنطقة، وبالتالي محاولة تهدئة روع بعض القيادات العربية من حلفاء أميركا القدامى.

ويقول مسؤولون في إدارة أوباما إنه يقوم بحث القيادات العربية من حلفاء أميركا القدامى -وبعضها تحاصرها شعوبها الثائرة- على البدء فورا في إصلاحات سياسية واقتصادية من شأنها إقناع الشعوب المطالبة بالتغيير، ومن شأنها أيضا الحفاظ على المصالح الأميركية الحيوية في المنطقة مثل النفط ومكافحة "الإرهاب" واحتواء إيران.

كما يقول دبلوماسيون أميركيون إنه ربما يصعب على أوباما الظهور والتصريح بشكل علني ومباشر، ودعوة كل السعودية والبحرين والأردن التي تديرها عائلات ملكية موالية لأميركا والغرب، إلى إجراء إصلاحات عاجلة.

وأوضحت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن من شأن النقد الأميركي العلني للقيادات الحليفة لأميركا والغرب منذ زمن بعيد أن يولد الشعور بالجفاء الأميركي لهم من جهة والخشية من أن يؤدي النقد العلني إلى تشجيع احتجاجات أخرى أضخم في المنطقة.


"
أوباما وبعض كبار المسؤولين في البيت الأبيض أجروا اتصالات مع القادة الحلفاء في المنقطة العربية، داعين إياهم إلى إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في بلادهم بوصفها تعتبر من صالح القادة أنفسهم
"
صالح القادة
وصرح مسؤولون من الإدارة الأميركية للصحيفة -مشترطين عدم الكشف عن أسمائهم لأنهم غير مخولين بمناقشة سياسات صنع القرار والحديث بشأنها أمام وسائل الإعلام- بأن أوباما نفسه وبعض كبار المسؤولين في البيت الأبيض أجروا اتصالات مع القادة الحلفاء في المنقطة العربية، داعين إياهم إلى إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في بلادهم بوصفها تعتبر من صالح القادة أنفسهم.

وطلب أوباما وبعض كبار مسؤولي البيت الأبيض من السعوديين وجوب دعم جهود العائلة الملكية السنية في البحرين المجاورة، من أجل مشاركة الشيعة في السلطة، إذ إنهم يشكلون الأغلبية ويقودون الاحتجاجات الضخمة في شوارع المملكة الصغيرة التي تحتضن الأسطول الأميركي الخامس، مشيرة إلى دور الأسطول في حماية طرق شحن النفط إلى الولايات المتحدة ودول الغرب.

ونسبت إلى أحد كبار المسؤولين في إدارة أوباما قوله إن واشنطن حثت الرياض على تشجيع المنامة على عقد صفقة مع الشيعة، وعلى ضرورة أن تقوم السعودية بتقديم الدعم المالي اللازم لتمكين البحرين من إجراء إصلاحات ترضي الشيعة.

إيران والبحرين
من جانبها قالت صحيفة بوسطن غلوب في افتتاحيتها إنه لا يمكن لأميركا اختيار دعم الديمقراطيات كيفما تريد، موضحة أن إيران عدوة قديمة للولايات المتحدة، والبحرين صديقة عزيزة لأميركا وتحتضن أسطولها الخامس، ولكن المعارضة في الدولتين تطالب بنفس المطالب المتمثلة في الديمقراطية.



وتساءلت الصحيفة عن سر عدم قيام واشنطن بدعم المعارضة في كل من طهران والمنامة على حد سواء، وبنفس القوة والاهتمام؟.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة