أوروبا تقاوم ضغوط أميركا لقطع علاقاتها مع إيران   
الثلاثاء 1428/1/12 هـ - الموافق 30/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

اهتمت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء بمقاومة أوروبا للضغوط الأميركية بشأن قطع علاقاتها مع إيران وما قد ينجم عن ذلك من صراع بين الطرفين، ودعت الرئيس الصيني إلى لعب دور في السودان، ولم تغفل التعليق على أحداث العراق الأخيرة في النجف.

"
مقاومة أوروبا لمطالب أميركا بشأن قطع علاقاتها مع إيران من شأنها أن تفتح صفحة جديدة من
النزاع بين أوروبا وأميركا
"
مسؤولون أميركيون وأوروبيون/
نيويويرك تايمز
خلاف أوروبي أميركي
قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين، إن الحكومات الأوروبية تقاوم مطالب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تنطوي على قطع الصادرات عن إيران ومنع تحويل الأموال وتجميد الموجودات للشركات الإيرانية.

وأشاروا إلى أن هذه المقاومة من شأنها أن تفتح صفحة جديدة من النزاع بين أوروبا وأميركا حول إيران.

ونقلت عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن الهدف من الحملة الأميركية الجديدة لخفض الصادرات إلى إيران والتحويلات المالية يرمي إلى تحقيق مزيد من العزل لإيران اقتصاديا، وسط ظهور إشارات بأن الضغط الدولي بات يؤثر على اقتصاد إيران ومنتجاتها النفطية.

وأكد مسؤولون أميركيون أن "التجاوب الأوروبي على الصعيد الاقتصادي كان ضعيفا جدا"، مشيرين إلى أن ما يثير السخرية في آخر ضغط هو أن المصارف الأوروبية من تلقاء نفسها بدأت بخفض التحويلات المالية إلى إيران، بسبب حظر وزارة الخزانة لاستخدام الدولار في التعاملات مع مصرفين إيرانيين بارزين.

وقال المسؤولون الأوروبيون والأميركيون إن الضغط الأميركي على الحكومات الأوروبية خلافا للمصارف كان أقل نجاحا.

الصين والسودان
وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها تقول فيها إن الرئيس الصيني هو جينتاو يستطيع أن يساعد دارفور لو توفرت الإرادة الحقيقية لديه.

ومضت تقول إن أزمة دارفور أظهرت حدود النفوذ الأميركي، حيث كان الرئيس الأميركي جورج بوش ومسؤولون في إدارته قد وصفوها بأنها إبادة جماعية ودعوا إلى فرض عقوبات فورية ونشر قوات حفظ سلام، بيد أن تلك الجهود لم تؤت أكلها بسبب تردد اللاعبين الآخرين في الساحة الدولية.

فأرجئت القرارات الأممية نظرا لقيام روسيا ببيع أسلحة للحكومة السودانية ولما للصين من حصة كبيرة من النفط السوداني.

ووصفت الصحيفة هزيمة السودان في حملتها الأخيرة بالقمة الأفريقية للحصول على رئاسة الاتحاد الأفريقي بنصر صغير، معتبرة أن النصر الثاني يتمثل في حث الرئيس الصيني جينتاو في زيارته لأفريقيا -التي تمتد إلى 12 يوما يزور فيها الدول الأفريقية بما فيها السودان- لحكومة الخرطوم بقبول نشر قوات حفظ السلام الأممية.

وانتهت بتساؤل للرئيس الصيني: هل يريد فعلا أن يخلق خداعا من التقدم الدبلوماسي حول السودان لحماية الصين من الظهور بمظهر التآمر في الإبادة الجماعية، أم سيعمل على ضمان نشر قوات حفظ السلام؟

الشيعة ضد الشيعة
"
ما حدث فعلا قرب مدينة النجف الأحد ما زال تحت التمحيص، غير أن المرجح أن يشكل تطورا جديدا في العنف بالعراق: خطة شيعية للهجوم على الشيعة
"
كريستيان سيانس مونيتور
وبشأن الأحداث الأخيرة في العراق رجحت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور أن تكون مليشيات شيعية أطلق عليها جند السماء هي التي شنت الهجوم على منطقة النجف.

وقالت إن ما حدث فعلا قرب مدينة النجف الأحد ما زال تحت التمحيص، غير أن المرجح أن يشكل تطورا جديدا في العنف بالعراق: خطة شيعية للهجوم على الشيعة.

ومضت تقول إن الحادثة تذكر بالأجندات المتغيرة في العراق والمياه السياسية الهائجة التي يحاول الجنود الأميركيون خوضها قبيل وصول المزيد من الجنود كما وعد بوش للوقوف إلى جانب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة