بوش يصل كندا لرأب الصدع بين البلدين   
الاثنين 1425/10/24 هـ - الموافق 6/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)

بوش بدأ زيارته بلقاء رئيس الوزراء الكندي (رويترز) 

بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش أول زيارة رسمية لكندا يسعى خلالها لتحسين العلاقات بين البلدين والتي توترت بسبب الحرب على العراق وبعض النزاعات التجارية بينهما.

وحطت طائرة الرئيس الأميركي في مطار العاصمة أوتاوا وسط إجراءات أمنية مشددة قبيل احتجاجات مناهضة لبوش وسياساته الخارجية يشارك فيها آلاف المتظاهرين القادمين من مختلف المدن الكندية.

وعقد بوش فور وصوله محادثات مع رئيس الوزراء الكندي بول مارتن في مبنى البرلمان في أوتاوا بحضور وزير خارجيته المستقيل كولن باول وخليفته كوندوليزا رايس، كما سيلتقي في وقت لاحق مع زعيم المعارضة ستيفن هاربر.

وقال وزير الخارجية الكندي بيار بيتيغرو إن الزيارة التي تستغرق يومين تشكل فرصة لبداية صحيحة للعلاقات بين البلدين مع الولاية الثانية للرئيس بوش.

من جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بوش ومارتن سيعملان على تعزيز العلاقات بين البلدين، موضحا أنهما سيبحثان الكيفية التي سيتم فيها العمل كشريكين للتصدي للقضايا الأمنية والاقتصادية المشتركة.

وكان بوش يعتزم زيارة أوتاوا في مايو/ أيار 2003 لكنه ألغى زيارته بسبب ضيق الوقت حسبما أعلن البيت الأبيض رسميا آنذاك، لكنه أراد –حسب بعض المحللين- التعبير عن استيائه إزاء رفض الكنديين دعم الهجوم على العراق فيما كانت واشنطن تعتبر مساندتهم أمرا مكتسبا.

وتلك الخطوة من قبل بوش لم تنظر إليها كندا في الحقيقة بعين الرضا، خصوصا بعد أن تجرعت كثيرا من الإهانات منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ولاسيما عندما اتهمتها واشنطن بإيواء إرهابيين بسبب سياستها الليبرالية بخصوص الهجرة.

المحتجون على زيارة بوش احتشدوا أمام البرلمان (الفرنسية)
زيارة تصالحية

ويعتزم بوش الذهاب غدا الأربعاء إلى هاليفاكس على الساحل الأطلسي لشكر السكان على استضافتهم آلاف المسافرين الذين لم تتمكن طائراتهم من الإقلاع بعد إغلاق المجال الجوي الأميركي إثر هجمات سبتمبر/ أيلول. كما سيستغل هذه الزيارة لإصلاح غلطة ارتكبها عندما عدد أمام الكونغرس البلدان التي ساعدت الولايات المتحدة في محنتها وأغفل كندا. ومما زاد الطين بلة الخلافات التجارية العديدة بين البلدين والتي تشمل قطاعات بمليارات الدولارات.

ومن هذه الخلافات الرسوم الجمركية الأميركية على الخشب المعد للبناء والحظر الذي أبقته واشنطن على لحوم الأبقار منذ اكتشاف إصابة معزولة بمرض جنون البقر في مايو/ أيار 2003، والاحتجاج الأميركي على احتكار الدولة لبيع القمح ورغبة بوش في وضع حد لإقبال الأميركيين الكبير على شراء الأدوية من كندا حيث تفرض رقابة على الأسعار.

لكن منذ تسلمه منصب رئيس الوزراء في ديسمبر/ كانون الأول 2003 وضع بول مارتن في طليعة أولوياته تحسين العلاقات مع واشنطن، وقام خلال اتصال هاتفي ببوش لتهنئته على إعادة انتخابه بدعوة سيد البيت الأبيض لزيارة كندا.

غير أن هذه الزيارة لا تخلو من بعض العثرات بالنسبة لرئيس وزراء كندا التي توجه قواها الليبرالية انتقادات كثيرة إلى بوش، ما حدا بالأخير -حسب الصحافة- إلى رفض دعوة للتحدث أمام البرلمان خشية التعرض للسخرية.

والأسبوع الماضي حرص مارتن على إقالة النائبة كارولين باريش من حزبه بعد أن تفوهت بعبارات جارحة للرئيس الأميركي. وينصب غضب البرلمانيين خصوصا على المشروع الأميركي لإقامة نظام درع مضادة للصواريخ دعيت كندا للانضمام إليه، وهو ملف ساخن قابل للانفجار بالنسبة لحكومة الأقلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة