أسباب الرفض السوداني لترشيح الفقي   
الثلاثاء 1432/5/16 هـ - الموافق 19/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)
الفقي مرشج مصر لمنصب الأمين العام للجامعة العربية (الجزيرة-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
ماذا تريد الحكومة السودانية باعتراضها على ترشيح مصطفى الفقي لأمانة جامعة الدول العربية خلفا لعمرو موسى، سؤال طرحه عدد من المحللين السياسيين والمتابعين للشأن السوداني لأن الخطوة جاءت دون سابق إنذار على حد قولهم.
 
ففي حين نفت حكومة الرئيس عمر البشير اعتراضها على أي مرشح مصري للمنصب، لم يستبعد محللون أن يكون الرفض قد جاء مغلفا كحالة احتجاج بعدما كانت الخرطوم تعمل على إمكانية ترشيح وزير خارجيتها السابق مصطفى عثمان لتولي المنصب.
 
ولم يستبعد بعض المحللين أن تكون زيارة الرئيس البشير للقاهرة يوم 8 مارس/ آذار الماضي والالتقاء بالحكومة الجديدة قد ناقشت أمل السودان في تقديم مرشحه لأمانة الجامعة بموافقة المصريين وهو الأمر الذي لم يتحقق.
 
عبد اللطيف: السودان كان يأمل بترشيح وزير خارجيته السابق مصطفى عثمان إسماعيل لذات المنصب (الجزيرة نت) 
مواقف سابقة
لكن الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية خالد موسى برر تحفظ الحكومة بأنه ليس على مرشح مصر وإنما على الفقي نفسه لمواقف سابقة أثناء فترة وجوده بلجنة العلاقات الخارجية  بمجلس الشورى المصري السابق "حيث صدرت عنه مواقف تنتقد سياسات الحكومة السودانية وتطعن في توجهاتها العامة".
 
وقال للجزيرة نت إن الحكومة السودانية راجعت الفقي من قبل "لكنه كان مصرا على إفاداته بتحميل الحكومة وزر انفصال الجنوب السوداني عازيا ذلك لأسباب أيديولوجية ودينية، مشيرا إلى أن الفقي لا يحظى بالإجماع العربي بما لديه من مواقف عدائية وناقدة لسياسات السودان. 


 
وأضاف أن السودان برفضه ترشيح الفقي إنما يهدف لدعم توجهات الثورة المصرية "ولأجل أن تعود مصر لدورها الطليعي والريادي في المنطقة".
 
لكن الخبير الدبلوماسي الأمين عبد اللطيف اعتبر أن السودان "ربما كان يأمل بترشيح وزير خارجيته السابق مصطفى عثمان إسماعيل لذات المنصب" متوقعا أن يكون السودان قد فوجئ بترشيح الفقي للمنصب.
 
طريقة الاعتراض
وقال عبد اللطيف للجزيرة نت إن مواقف الفقي وآراءه الشخصية لا يمكن أن تكون سببا لرفضه من قبل الحكومة السودانية، بعدما أعلنت الحكومة المصرية ترشيحه رسميا، منبها إلى أنه كان من الأجدى "الاعتراض أثناء عملية انتخاب الأمين الجديد دون إثارة الغبار منذ الوهلة الأولى". 
 
وأكد أن الفقي يحمل أفكارا تحررية وتقدمية عربية "مما يجعله المرشح الأكثر تأهيلا للمنصب" متسائلا عن وجود تنسيق بين السودان وبعض الدول الأخرى لرفض ترشيح الفقي.
 
أما خبير القانون الدولي بخاري عبد الله الجعلي فأكد حق السودان في الاعتراض على مرشحي الدول لمنصب الأمين العام للجامعة العربية "وبالطريقة التي يراها مناسبة" باعتبار ذلك من الاختصاصات الكلية للدولة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة