تأسيس أول اتحاد للمرأة الفلسطينية منذ نكبة 48   
الأحد 3/3/1429 هـ - الموافق 9/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

اتحاد من أجل الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية العاملة داخل الخط الأخضر (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

في يوم المرأة العالمي، أعلن عن تأسيس اتحاد المرأة العاملة الفلسطينية داخل أراضي 48 وهو أول تنظيم نقابي للنساء العاملات الفلسطينيات منذ انهيار الحركة النقابية الفلسطينية في نكبة عام 1948.

وجاءت هذه المبادرة من جمعية "صوت العامل" النقابية في الناصرة التي تعمل في مجال الدفاع القانوني عن حقوق العمال العرب في الداخل.

وقد أقر المؤتمر المبادئ الأساسية لـ"اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية" وأبرزها تنظيم النساء العاملات اللواتي يتعرضن لاستغلال المشغلين في كافة القطاعات، وكذلك الدفاع عن النساء العاطلات عن العمل ممن يواجهن أساليب تعسفية لبعض مكاتب التشغيل في القرى والمدن العربية.

بدارنة: وضع المرأة العربية يحتم التحرك لرفع التمييز اللاحق بها (الجزيرة نت)
العمل بكرامة حق

وتحت شعار "العمل بكرامة حق" و"الصمت على التنكيل بفقراء شعبنا جريمة بحقهم" أطلقت حملة انتساب واسعة للاتحاد فور انتهاء المؤتمر مباشرة.

وسيبادر الاتحاد الوليد في المرحلة القادمة إلى تنظيم سلسلة من فعاليات التوعية والتعبئة والمرافقة القضائية لجمهور النساء في القضايا الحقوقية وقضايا العمل وبناء قيادات وكوادر نقابية في صفوفهن.

مدير جمعية صوت العامل النقابية وهبة بدارنة قال للجزيرة نت إن وضع المرأة العربية يحتم على الجميع التحرك من أجل رفع التمييز اللاحق بها كونها إمرأة فلسطينية قبل أي شيء آخر، مشددا على أن مهمة الاتحاد تتمثل بانتزاع حقوق المرأة وإلغاء الغبن اللاحق بها منذ عقود.

سياسة الفقر
وأوضح بدارنة أنه من غير المعقول أن تبقى المناطق الصناعية في البلدات اليهودية المجاورة، فيما تقبع غالبية أبناء ونساء مجتمعنا الفلسطيني في الداخل في مستنقع الفقر بسبب البطالة وسياسات الإفقار المنتهجة على يد الحكومات الإسرائيلية.

وكشف عن أنه منذ بداية التسعينيات فقد نحو 35 ألف عامل عربي أماكن عملهم جراء سعي إسرائيل إلى جلب المهاجرين الروس بكثافة بالإضافة إلى الأيدي العاملة الرخيصة من الشرق الأقصى.

كما أشار إلى ظاهرة طرد العاملات العربيات من أماكن عملهن في المصانع اليهودية عقب هبة القدس والأقصى عام 2000، منوها لوقوف الجمعية إلى جانب العاملات اللواتي فصلن من أماكن عملهن.

وأضاف "صادروا الأرض والعمل ويصادرون لقمة العيش وعلينا التصدي للظلم. هذه مهمة تاريخية تفرض علينا الكثير من التحديات".

وكانت الناشطة مها كريم قد حيت المرأة الفلسطينية ونضالاتها من أجل العمل والتحرر الوطني وخصت سيدات غزة وأكدت في كلمتها أن حالة الفقر في الشارع العربي الناجمة عن البطالة أولا، شقت الطريق أمام قسم من الشباب العرب إلى الانحدار الاجتماعي، والوقوع في مأزق السموم والمخدرات".

المتطوعة الألمانية ماري بدارنة بزي فلسطيني (الجزيرة نت)
التصدي للظلم

وأكدت المحامية سونيا بولس من جمعية حقوق المواطن أن الواقع السيء الذي تعيشه المرأة العربية في سوق العمل، والاضطهاد الناجم عن السياسات الحكومية، يحتم على النساء الفلسطينيات بناء أطر نقابية تدافع عن حقوقهن بالتوعية والنضال الجماعي من أجل تحقيق الإنجازات.

ونوهت بولس إلى عدم تمثيل نقابة العمال الإسرائيلية "الهستدروت" مصالح العاملات العربيات، وذكرت أن البطالة في الوسط العربي تنبع من انعدام المناطق الصناعية الحقيقية والمواصلات العامة في المجمعات السكنية العربية.

يشار إلى أن نسبة النساء العربيات العاملات في البلاد تبلغ اليوم 20% مقابل نحو 60% لدى النساء اليهوديات.

وقالت ماري بدارنة وهي سيدة ألمانية متزوجة من فلسطيني في أراضي 48 إنها تشارك ومجموعة من المتطوعات الأجنبيات في تأسيس ودعم الاتحاد النقابي النسائي دفعا للظلم ونصرة للحقوق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة