ساحل العاج على طاولة أوباما وبان   
الأربعاء 21/2/1432 هـ - الموافق 26/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:07 (مكة المكرمة)، 7:07 (غرينتش)
لوران غباغبو رفقة وفد الوساطة الأفريقية (الأوروبية-أرشيف)

يلتقى وفد من المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا اليوم وغدا بكل من الرئيس الأميركي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمناقشة الأزمة في ساحل العاج. ويأتي ذلك في سياق تكثيف الضغوط على الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو الرافض التنحي عن السلطة.
 
وقالت وكالة الأنباء النيجيرية نقلا عن وزير الخارجية إن الوفد سيلقى أوباما في واشنطن اليوم الأربعاء قبل أن يتوجه غدا إلى نيويورك للقاء بان كي مون وأعضاء مجلس الأمن الدولي.
 
ومن جهته، قال متحدث باسم الرئيس السيراليوني أرنست باي كوروما الذي يرأس الوفد إن اللقاء يهدف إلى "السعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن يدعم التهديد بالقوة لإجبار غباغبو على التنحي عن السلطة".
 
وأضاف يونيسا سيساي "إذا لم نقف موقفا حازما فمن المحتمل أن نشهد المزيد من هذا الوضع خلال العام الحالي" في إشارة منه إلى الوضع المتفاقم بساحل العاج بسبب رفض غباغبو التنحي رغم أنه غير معترف به دوليا.  
 
وتأتي هذه التحركات بعد أن فشلت الجهود الأفريقية في إيجاد حل للأزمة المستمرة منذ فوز الحسن وتارا بانتخابات جرت في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، واعتراف الأمم المتحدة والقوى الدولية الكبرى به رئيسا.
 
وأحدثها وساطة قادها رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا الذي قدم ضمانات لغباغبو مقابل تنحيه عن السلطة من بينها عدم محاكمته بالمحاكم الدولية، لكن غباغبو رفض كل ذلك واقترح إعادة فرز الأصوات.
 
وضغطت المجموعة الدولية ودول غرب أفريقيا بعقوبات سياسية واقتصادية   على الرئيس المنتهية ولايته لحمله على التنحي، ولكن دون جدوى.
 
هيومن ووتش: غباغبو يفرض حكم إرهاب على خصومه (الجزيرة-أرشيف)
انتهاكات
ومن جهة أخرى، أعلنت منظمة هيومان رايتس ووتش أمس الثلاثاء أن القوات المسلحة في ساحل العاج التي تساند الرئيس المنتهية ولايته تنفذ حملة عنف تتضمن أعمال إعدام وخطف واغتصاب وتعذيب.
 
وقالت المنظمة التي تتخذ نيويورك مقرا لها إن "تحقيقا متعمقا" في المزاعم عن انتهاكات حقوق الإنسان في أبيدجان المدينة الرئيسية كشف عن "حملة عنف منظمة في أغلب الأحيان".
 
وأكد مدير المنظمة في أفريقيا دانييل بيكيل أن قوات الأمن والمليشيات التي تساند غباغبو تفرض ما سماه حكم إرهاب على خصومه الحقيقيين بأبيدجان.
 
ودعا بيكيل المجتمع الدولي إلى فعل كل ما في وسعه لحماية المدنيين، وزيادة الضغط على غباغبو وحلفائه لإنهاء حملة العنف المنظمة.
 
واتهمت الأمم المتحدة سابقا غباغبو بارتكاب "انتهاكات خطيرة" ضد أفرادها بساحل العاج حيث توجد قوة أممية ترعى اتفاق وقف إطلاق نار وقع في 2002، وذكّرت بأن الأمر يتعلق بـ"جرائم" يعاقب عليها القانون الدولي.
 
ومن الانتهاكات وفق الأمم المتحدة قرار تفتيش المركبات الأممية، واستغلال الإذاعة والتلفزيون الحكوميين لنشر معلومات زائفة عن المنظمة والعرقلة المستمرة لأعمال بعثة حفظ السلام المفوضة من مجلس الأمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة