تصريحات البابا.. تفضيل للمواجهة على الحوار   
السبت 1427/8/23 هـ - الموافق 16/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)

اهتمت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت بتصريحات البابا بنديكت السادس عشر التي ضمنها كلاما مسيئا للإسلام, معتبرة أن ما قاله خطأ من الناحية السياسية ينم عن تفضيله المواجهة الثقافية على الحوار وهو ما يناقض توجه سلفه, كما تحدثت عن نية الأوروبيين رفع حصارهم عن الحكومة الفلسطينية المرتقبة.

"
في الذكرى الخامسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وفي ظل موجات الكراهية المتنامية ضد الإسلام, كان الناس ينتظرون من البابا أن يلقي خطابا متزنا حول الديانة الإسلامية, يؤكد من خلاله رفض الخلط بين الإسلام كدين وما يقوم به النشطاء الإسلاميون
"
لوموند
بنديكت الـ16 والإسلام
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن البابا بنديكت السادس عشر المعروف بأنه عالم لاهوتي أكثر منه رجل سياسي, قدم يوم الثلاثاء الماضي خطابا في جامعة راتيسبون الألمانية حول اللجوء إلى العنف في الإسلام, اتسم بكونه خطابا خاطئا من الناحية السياسية.

وأضافت الصحيفة أنه في الذكرى الخامسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وفي ظل موجات الكراهية المتنامية ضد الإسلام, كان الناس ينتظرون من البابا أن يلقي خطابا متزنا حول الديانة الإسلامية, يؤكد من خلاله رفض الخلط بين الإسلام كدين وما يقوم به الناشطون الإسلاميون.

وأشارت إلى أن هذا هو الذي جعل تصريحات البابا تمثل صدمة في العالم الإسلامي.

وقالت الصحيفة إنها لا تعلم أن أي بابا في العصر الحديث ضمن خطابه عددا أكثر من الآيات القرآنية ولا تحدث عن الجهاد مثل ما فعل البابا الحالي.

وأكدت أن سلفه البابا يوحنا بولص الثاني ظل دائما يبحث عن "الحوار" مع الإسلام, لكن بنديكت فضل المواجهة الثقافية مع هذا الدين ممزوجة بقليل من الاستفزاز والإثارة, عندما أورد تصريحات لإمبراطور بيزنطي وصف فيها الرسول (صلى الله عليه وسلم) بأنه لم يأت بجديد سوى ما هو شر وغير إنساني, كحق نشر عقيدته التي يدعو لها بالسيف.

وأشارت إلى أن تكرار بنديكت لما قاله ذلك الإمبراطور هو الذي مثل صدمة للمسلمين.

صمت بنديكت
واتفقت صحيفة ليبراسيون مع ما ذهبت إليه لوموند حين قالت إن العالم الإسلامي هب الآن جماعيا، كما فعل قبل ستة أشهر عندما نشرت الرسوم المسيئة للرسول (عليه الصلاة  والسلام), ليعبر عن غضبه وسخطه من تصريحات بنديكت.

وأضافت أن أقل ما يمكن أن يقال عن الفاتيكان هو إنه محرج, وذلك ما عكسته محاولات مسؤوليه التخفيف من وقع تصريحات زعيمهم, مشيرة إلى أنها لا تعتقد أن ذلك سيكون كافيا لتهدئة مشاعر المسلمين التي جرحت بهذه التصريحات التي اعتبروها تنم عن "الجهل" بل ربما حتى تعمد "الشتم".

وأكدت الصحيفة أنه بالنسبة للبابا, الذي يتحدث في الوقت ذاته كزعيم للكنيسة ورئيس دولة, فإن ما قاله رعونة سياسية ودبلوماسية من الحجم الكبير.

ونقلت عن الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا فؤاد علاوي قوله معلقا على هذه القضية "إن خطأ قد اقترف ويتعين تصحيحه".

ولاحظت صحيفة لوفيغارو أن بنديكت لا يزال يلتزم الصمت حول هذه المسألة, مشيرة إلى أنه تجاهلها أمس في خطابه الذي عين من خلاله بعض الأعضاء الجدد في حكومة الفاتيكان.

لكنها ذكرت أن بنديكت ربما يفضل الحديث عن هذه المسألة خلال صلاة أنجلوس غدا أو خلال اللقاء العام يوم الأربعاء.

"
الاتحاد الأوروبي يحضر لرفع الحصار الذي كان يفرضه على الحكومة الفلسطينية بعد أن قررت فتح وحماس تشكيل حكومة موحدة
"
لوفيغارو
رفع الحصار
ذكرت لوفيغارو أن الاتحاد الأوروبي يحضر لرفع الحصار الذي كان يفرضه على الحكومة الفلسطينية بعد أن قررت فتح وحماس تشكيل حكومة موحدة.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الفنلندي أركي توميوجا قوله نيابة عن وزراء خارجية الاتحاد إن هناك وضعا جديدا يمكن من الخروج من المأزق الذي أحدثته نتائج انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي.

وأرجع أركي سبب قرار الاتحاد إلى الضمانات التي أعطاها له الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن الحكومة المرتقبة ستحترم الشروط التي يحددها المجتمع الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة