صحف إسرائيلية تؤيد إبعاد الأسير علان   
الثلاثاء 3/11/1436 هـ - الموافق 18/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

دافعت صحف إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن عرض الإبعاد الذي قدمته النيابة العسكرية الإسرائيلية أمس لمحامي الأسير المضرب عن الطعام محمد علان، بينما تناولت أخرى مظاهر التوتر في الضفة الغربية ومحاولات تحقيق تهدئة طويلة في غزة.

وفي افتتاحيتها، وصفت صحيفة معاريف العرض الذي تقدمت به النيابة العسكرية بأنه "حل وسط ومعقول" وأنه يستهدف السماح لكل الأطراف "بالنزول عن الشجرة العالية".

ورأت الصحيفة، في العرض الذي يحرر علان ويبقيه طوعا في الإبعاد أربع سنوات "دليلا على خشية إسرائيل من موته والآثار التي ستكون له في الأراضي المحتلة" موضحة أن العرض تبلور في المشاورات بين كل الجهات الأمنية، وبعد التشاور مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون.

وأضافت أن إضراب علان وإصراره على الإفراج أو الموت جعل إسرائيل بين المطرقة والسندان، مشيرة إلى أن جهاز الأمن يخشى من خلق سابقة يحتمل أن يتخذ بعدها معتقلون آخرون خطوة مشابهة.

الصحفي الإسرائيلي سمدار بت أدام متهما الأطباء الذين يدافعون عن حقوق المضرب عن الطعام: إنهم يخدمون بدون قصد الإرهاب ويقدمون له السلاح الذي ينتصر فيه على الديمقراطية

حماية الديمقراطية
ودافعت الصحيفة عن الاعتقال الإداري باعتبار أنه ضروري "كي تحمي الديمقراطية نفسها" مدعية أن يستخدم عند وجود معلومات ذات مصداقية تصل أحيانا إلى الأجهزة الأمنية تصعب ترجمتها إلى لغة القرائن في المحكمة، أو لا تكون هناك رغبة في كشف مصدر المعلومات.

وتحدثت الصحيفة عن مخاوف جهات أمنية من أنه إذا مات علان، فستندلع اضطرابات قد تنتقل إلى درجة فقدان السيطرة.

ومن جهته، وصف دان مرغليت، في صحيفة "إسرائيل اليوم" عرض النيابة بأنه "حل وسط إسرائيلي نزيه" منتقدا موقف الأطباء الذين يرفضون تغذية علان قسرا.

وأضاف أن المداولات بالمحكمة العليا أمس أظهرت "انعدام المنطق في موقف الأطباء اللطفاء الذين يمنعون بالإنقاذ القسري مضربا عن الطعام حتى في مرحلة تتدهور فيها حالته الصحية" واصفا عرض النيابة بالحكيم.

ووفق الكاتب، فإن لإسرائيل أسبابا سياسية للكفاح في سبيل إنقاذ حياة علان، لكنه يرى أنه من الخطأ "الاستسلام لشروط المحامين التهكميين". كما دافع عن سياسة الاعتقال الإداري معتبرا أنه "ليس ممكنا بعد إلغائه" ومشيرا إلى طرح أفكار حول كيفية تحسين ظروف استخدامه.

وفي نفس الصحيفة، اتهم كاتب الأطباء الذين يدافعون عن حقوق المضرب عن الطعام بأنهم "يخدمون بدون قصد الإرهاب ويقدمون له السلاح الذي ينتصر فيه على الديمقراطية".

وقال سمدار بت أدام إن إضراب المعتقلين عن الطعام، ولا سيما السياسيين، من أجل تحقيق حقوق أخذت منهم بسبب "أفعال حقيرة نفذوها أو ينوون تنفيذها" يفرض تحديا معقدا أمام المجتمع الديمقراطي.

اجتماع لقيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة الأحد الماضي لبحث الاتصالات الرامية لتثبيت اتفاق التهدئة (عن موقع حماس)

ذروة انتفاضة
وفي صحيفة يديعوت، وصف يوعز هندل التوتر في الضفة بأنه "ذروة انتفاضة" موضحا أن الحجارة ترشق وأن عمليات الدهس في القدس وإلقاء الزجاجات الحارقة مستمرة.

وأشار الكاتب إلى وجود ما بين 120 و155 عملية شهريا، واصفا ذلك بأنه "الحياة الطبيعية في السنة الأخيرة". كما استعرض عدة عوامل تساعد على توتير الوضع بالمنطقة، من بينها إضراب علان وأعمال رجال اليمين المتطرف وغيرها.

وفي ظل هذا الوضع وعدم الاعتراف بالواقع، أشار إلى سياسة الحكومة في عدم وضع أي شيء على الطاولة، موضحا أنها تقصف السلطة الفلسطينية وتتعاون معها، وتعلن عن إخضاع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة بينما تتفاوض معها على التهدئة.

أما إيال زيسر فتطرق بصحيفة "إسرائيل اليوم" للتسريبات عن اتصالات بين حماس وإسرائيل لتثبيت تهدئة طويلة، حيث رأى أن تحقيق أي اتفاق سيكون مقرونا بعدد من المشكلات التي لن يساوي الاتفاق بدونها شيئا، وأبرزها الصلة بين قطاع غزة والضفة الغربية، متسائلا عن كيفية ضمان ألا يكون الهدوء بالقطاع أسير أي حادثة تقع بالضفة.

ومن المشكلات التي ساقها أيضا سبل عدم إضعاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يعمل بالتنسيق مع إسرائيل للحفاظ على الهدوء، ثم كيفية تحويل التفاهمات مع القطاع إلى اتفاق يخدم المصالح الإسرائيلية في وجه حلفاء حماس (تركيا وقطر) وكيفية التأكد من أن التهدئة المستمرة لن تؤدي لموطئ قدم لـ إيران في غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة