استمرار أسر آلاف الفلسطينيين يكدر فرحة الإفراج عن المئات   
الأحد 1428/7/8 هـ - الموافق 22/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

فرحة فلسطينية بالإفراج عن مئات الأسرى (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

رغم أجواء الفرح والبهجة التي سادت مئات البيوت الفلسطينية أمس بالإفراج عن 250 أسيرا في السجون الإسرائيلية، فإن هذه الفرحة لم تكتمل باستمرار وجود 11 ألف أسير من مختلف الفصائل الفلسطينية في قبضة الاحتلال.

ومقابل دموع الفرح التي انسكبت من عيون أسر وأقارب المفرج عنهم، انهمرت دموع الحسرة وعبرات الحزن من عيون آلاف الأمهات وهن يشاهدن عبر شاشات التلفاز مراسم استقبال المفرج عنهم.

وبعد أن انتظرت دقائق لتكفكف دموعها، قالت فلسطين ابنة النائب أبو علي بطا الأسير لدى الاحتلال منذ عام 1980 إنها صدمت عندما وجدت قائمة خامس عملية إفراج تستثني والدها خاصة أنها تلقت وعودا من قبل مسؤولين بالإفراج عنه على اعتبار أنه ثاني أقدم أسير، وهو معتقل قبل اتفاقية أوسلو ويعاني من عدة أمراض وكان نائبا منتخبا لدى اعتقاله.

محمد شقيق الأسير عيسى النواجعة من كتائب الأقصى يؤكد أن الإفراج عن 250 أسيرا فقط هو أمر لا يُذكر رغم أهميته، مؤكدا أن المطلوب هو الإفراج عن قدامي الأسرى وذوي الأحكام العالية وليس من تبقى على مدد محكومياتهم فترات قصيرة.

أما والدته فجلست تتابع شاشة التلفاز، ومشاعرها منقسمة بين مشاركة أمهات فرحتهن بالإفراج عن أبنائهن، والحسرة على عدم شمول ابنها ضمن قائمة المفرج عنهم.

عباس كان في استقبال الأسرى (الجزيرة نت)
مشاعر مشتركة
وعلى الجانب الآخر لم تنس مشاعر الفرح التي سادت نفوس الأسرى المفرج عنهم وذويهم، مأساة آلاف الأسرى في سجون الاحتلال.

ويقول الأسير المفرج عنه رسمي الصوص في حديثه مع الجزيرة نت إنه يأمل أن تكون عملية الإفراج تلك هي الخطوة الأولى للإفراج عن بقية الأسرى.

وأشار الصوص إلى أن الأسرى يعيشون هذه الأيام ظروفا قاسية تتمثل في عمليات الاقتحام والتفتيش المفاجئ لغرف الأسرى، ونقص مواد التنظيف وإغلاق الكانتين (بقالة صغيرة) التي كان يعتمد الأسرى عليها في شراء احتياجاتهم الضرورية.

ووصفت إحدى قريبات الأسير المفرج عنه عبد الله لافي عملية الإفراج هذه بغير الكافية، مشيرة إلى أنها كانت تأمل أن يتم الإفراج عن كبار السن من الأسرى وأولئك الذين مضت عليهم سنوات طويلة في سجون الاحتلال.

بدورها أكدت خالدة جرار عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية أن الشعب الفلسطيني لا يرى الإفراج عن الـ250 أسيرا أمرا كافيا، مشددة في حديثها للجزيرة نت على أن عمليات التبادل فقط كفيلة بكسر المعايير الإسرائيلية في التبادل.

الشعور بالغـُصة على بقاء آلاف الأسرى في سجون الاحتلال لم يقتصر على الشارع الفلسطيني فحسب، حيث إن رئيس السلطة محمود عباس أكد خلال استقباله المفرج عنهم أن الفرحة لن تكتمل إلا بإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة