باكستان: مشرف يتعهد بمنع اجتماع حاشد للمعارضة   
الاثنين 1422/2/6 هـ - الموافق 30/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف
تعهد الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف بعدم السماح لتحالف المعارضة بإقامة تجمع حاشد غدا الثلاثاء في مدينة كراتشي جنوبي البلاد للمطالبة بإعادة فورية للديمقراطية، وكانت الحكومة العسكرية قد حظرت الاجتماع.

وقال مشرف بلهجة التحذير في مؤتمر صحفي إنه بمجرد أن نقول "لن يكون هناك نشاط سياسي فإن هذا يعني أنه لن يكون هناك نشاط سياسي". ودعا مشرف الشعب الباكستاني إلى عدم تسليم الاحتفالات بيوم العمال الموافق ليوم غد إلى السياسيين الذين قال عنهم إنهم لعبوا دورهم وخرجوا خالي الوفاض حسب تعبيره.

وأوضح مشرف أن حكومته تؤيد قيام تجمعات شعبية لصالح البلاد، لكنه أكد أنها لن تؤيد تجمعات يقيمها سياسيون يسعون لزعزعة الاستقرار وإثارة أعمال شغب.

في غضون ذلك أكد التحالف من أجل إعادة الديمقراطية المعارض -الذي يضم 16 حزبا سياسيا بينها الحزبان الرئيسيان: الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف وحزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو- أنه سيمضي قدما في برنامجه لعقد اجتماعه الضخم في حديقة "نشتر بارك" الكبرى في كراتشي والتي كانت تعتبر في السابق مركزا للتجمعات السياسية.

في هذه الأثناء عززت السلطات الباكستانية من تواجد قوات الأمن والقوات شبه العسكرية في مدينة كراتشي ونشرت نحو 15 ألفا منها. وذكر شهود عيان أن مئات من قوات مكافحة الشغب طوقوا المكان الذي تعتزم المعارضة التجمع فيه، وقال مسؤول أمني إن الحكومة أغلقت الحديقة لمدة يومين لمنع تحالف المعارضة من إقامة تجمعه، كما أن الحكومة لن تسمح بأي نوع من المسيرات أو العنف في يوم العمال.

وتقول المعارضة إن قوات الشرطة اعتقلت الآلاف من ناشطيها وقيادييها في الأيام الأربعة الماضية، كما وضع العديد من زعماء المعارضة رهن الإقامة الجبرية ومنهم زعيم التحالف نواب زاده نصر الله خان. لكن المسؤولين الحكوميين يؤكدون أن عدد المعتقلين لا يزيد عن 800 شخص فقط.

وأوضح زعيم حزب الشعب الباكستاني في إقليم السند نصار خورو -وهو مختفٍ عن أنظار الحكومة تجنبا لاعتقاله- أن قوات الأمن عزلت مدينة كراتشي عن باقي باكستان، موضحا أن ذلك يعتبر إعلانا للأحكام العرفية.

أعضاء من حزب الرابطة الإسلامية (أرشيف)
وأكد مسؤول معارض آخر من حزب الرابطة الإسلامية كان قد نجا من الاعتقال أن قوات الأمن تداهم منزله بشكل يومي وأغلقت مكتبه الحزبي.

وكشف إعجاز شافعي -وهو عضو في البرلمان الملغى- النقاب عن خطة أخرى لتجمع المعارضة تتلخص في خروج مسيرات من مواقع مختلفة في كراتشي نظرا لاعتقال عدد كبير من ناشطي المعارضة. وتشير مصادر سياسية إلى أن عددا من كبار السياسيين نجوا من الاعتقال وتواروا عن الأنظار في انتظار عقد الاجتماع للمطالبة بعودة الديمقراطية.

وتتعرض حكومة الجنرال برويز مشرف -الذي تولى مقاليد السلطة في باكستان بانقلاب عسكري في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999- لانتقادات بسبب عمليات القمع والاعتقالات الواسعة للمعارضة من قبل جماعات حقوق الإنسان والولايات المتحدة.

وكانت حكومة مشرف قد منعت تجمعا سابقا للمعارضة في شهر مارس/ آذار الماضي في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنحاب. تجدر الإشارة إلى أن الجنرال مشرف كان قد تعهد بإعادة الحكم المدني للبلاد بحلول أكتوبر/ تشرين الثاني عام 2002، وفي إطار ذلك أجرى انتخابات محلية في البلاد على مراحل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة