بوش يدعو للمصالحة بالعراق وبراون يسحب مزيدا من القوات   
الأربعاء 21/9/1428 هـ - الموافق 3/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)
محادثات بوش والطالباني لم تتطرق إلى ملف شركة "بلاك ووتر" (الفرنسية)

حث الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره العراقي جلال الطالباني على بذل المزيد من الجهد لتحقيق المصالحة والوحدة في العراق.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن بوش شدد في محادثات مع الطالباني بالبيت الأبيض الثلاثاء على أهمية المصالحة الوطنية في العراق وأهمية إقرار قوانين تطالب بها واشنطن منذ وقت طويل ولم يصوت عليها البرلمان.

ولم يحدد يوش موعدا محددا لإقرار هذه القوانين المتعلقة بالعائدات النفطية وإعادة دمج موظفين سابقين في عهد الرئيس الراحل صدام حسين في الإدارة وتنظيم انتخابات بالمحافظات.

من جهة ثانية قالت بيرينو إن اللقاء الذي استمر ساعة واحدة لم يتطرق إلى قضية شركة "بلاك ووتر" الأمنية الخاصة في العراق.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن المسألة "لم تثر ولم تناقش", مشيرة إلى أنه ليس هناك ما يدفع الرئيس الأميركي إلى الاعتقاد بأن "بلاك ووتر لا تتصرف كما يجب حاليا". كما قالت إن القضية لا نزال قيد التحقيق من جانب حكومتي البلدين.

يشار إلى أن "بلاك ووتر" هي الشركة الأميركية المكلفة بحماية الدبلوماسيين الأميركيين في العراق وتوجه إليها عدة اتهامات باستخدام العنف أحدثها فتح النار عشوائيا أثناء مرافقتها لموكب رسمي في بغداد الشهر الماضي, ما أدى لمقتل 10 أشخاص.

القوات البريطانية
من ناحية أخرى أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في زيارة  مفاجئة إلى بغداد الثلاثاء أن بريطانيا تعتزم سحب نحو 1000 من جنودها من العراق بنهاية العام الجاري, كما أعلن عن تسليم المسؤولية الأمنية في البصرة للقوات العراقية في غضون شهرين.

وأثناء زيارته شدد براون الذي قام بأول زيارة للعراق منذ توليه منصبه في يونيو/ حزيران على تأكيد دعم بريطانيا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ولم يكشف براون جدولا زمنيا للانسحاب, وأشار إلى أن الجنود البريطانيين الذين سلموا قبل شهر السيطرة على مدينة البصرة لقوات الأمن العراقية سيسلمون بقية المحافظة خلال شهرين.

براون وعد بسحب 1000 جندي بريطاني قبل نهاية العام (الفرنسية)
في هذه الأثناء وفي واشنطن قلل البيت الأبيض من أهمية إعلان براون وأعلن أنه "لا يرى أي مشكلة في سحب الجنود البريطانيين"، معتبرا أن ذلك يتطابق مع خطط لندن ويثبت "تقدم" القوات الأمنية العراقية.

من جانبه قال قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتريوس بعد أن اجتمع مع براون إنه لا يعتقد أن القرارات النهائية اتخذت بالفعل بشأن خفض القوات البريطانية. وأشار إلى أن كبار القادة البريطانيين سيحددون الأرقام أثناء محادثات مع نظرائهم الأميركيين في الأيام القليلة القادمة.

من جهة ثانية التقى براون رئيس وزراء العراق نوري المالكي وطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وبرهم صالح نائب رئيس الوزراء.

وعبر المالكي عن أمل حكومته في تغيير العلاقات بين العراق وبريطانيا "من تعاون أمني ناجح إلى بناء علاقة طويلة المدى تقوم على التعاون الاقتصادي والسياسي".

الائتلاف العراقي الموحد
على صعيد آخر طالبت قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" الجيش الأميركي بالتوقف عن تجنيد مسلحين "بدعوى محاربة الإرهاب", معتبرة أن ذلك يؤدي إلى تشكيل "مليشيا جديدة" و"يؤسس لحالة خطيرة".

وقال الائتلاف الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم في بيان إن "القوات الأميركية في الأيام الأخيرة قامت بتجنيد مجاميع إرهابية مسلحة، كانت سببا في تعكير أجواء الأمن".

ودعا البيان المسؤولين الأميركيين إلى "استدراك ما فاتهم من الأمر قبل تطور الأوضاع إلى ما يخشى عواقبه", على حد تعبير البيان.

وكان مئات العراقيين من أهالي مناطق جنوب غرب بغداد خرجوا في تظاهرة في 23 سبتمبر/ أيلول المنصرم، مطالبين حكومة المالكي باتخاذ إجراءات صارمة لطرد "قوات الصحوة" التي تساندها القوات الأميركية متهمين إياهم بالإرهاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة