مضايقات أمنية بالمرحلة الثالثة للانتخابات النيابية المصرية   
الخميس 1426/11/1 هـ - الموافق 1/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

أنصار مرشحي الإخوان المسلمين يشكون مضايقات الأمن والشرطة تنفي (الفرنسية)


سجلت عدة مضايقات أمنية في الجولة الأولى من المرحلة الثالثة من الانتخابات النيابية المصرية التي تجرى اليوم بتسع محافظات هي الدقهلية وكفر الشيخ والشرقية ودمياط وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر وسوهاج وأسوان.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة فى المنصورة بأن قوات الأمن أغلقت العديد من مراكز الاقتراع في مدن محافظة الدقهلية شمالي مصر.
 
وقد حاصرت الشرطة المركزين الانتخابيين الموجودين في قرية سندوب, بالقرب من مدينة المنصورة (محافظة الدقهلية) ومنعت الناخبين تماما من الدخول. وقد تجمع أنصار الإخوان أمام مدرستين تضم كل منهما عدة مكاتب اقتراع وأخذوا يهتفون احتجاجا على منعهم من الاقتراع.
 
وقال مرشحون مستقلون وآخرون ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين إن أعدادا هائلة من أنصارهم فى مناطق مختلفة من المحافظة, منعوا من الإدلاء بأصواتهم، وهو ما نفاه مسؤولو الشرطة المصرية في الدقهلية.
 
كما أقامت الشرطة المصرية طوقا أمنيا حول العديد من مكاتب الاقتراع في دلتا النيل (شمال القاهرة) حيث تتمتع جماعة الإخوان المسلمين بنفوذ واسع ومنعت الناخبين من الدخول.
 
وفي محافظة الشرقية فرضت الشرطة أيضا طوقا أمنيا حول مدرسة فيها ستة مكاتب اقتراع ومنعت الناخبين من الدخول في بلدة العدوة حيث يترشح اثنان من الإخوان المسلمين من بينهما رئيس الكتلة البرلمانية للجماعة في مجلس الشعب -الذي انتهت ولايته- محمد مرسي.
 
وقد تمكن عدد قليل من الناخبين من الدخول في الصباح الباكر قبل أن تحكم الشرطة حصارها حول مراكز الاقتراع.
 
ونقل عن القيادي في الإخوان عصام العريان قوله إن "الشرطة تحاول منع حسم المقعد من الجولة الأولى لصالح الإخوان أو إسقاط مرشحي الجماعة".
 

مناصرون للإخوان يحتجون على منعهم من التصويت (رويترز)

تضييق على الإعلام
وقد شملت تلك المضايقات الأمنية وسائل الإعلام حيث احتجزت سلطات الأمن في مدينة كفر الشيخ المصرية طاقم الجزيرة الذي يغطي الانتخابات التشريعية بالمدينة أمام لجنة مدرسة الصنايع لمدة نصف ساعة قبل أن تفرج عنه.
 
وقال مراسل الجزيرة إن أفراداً من أمن كفر الشيخ نزعوا الشريط الذي تضمن التغطية وأتلفوه. كما هددت سلطات الأمن طاقم الجزيرة بتحطيم الكاميرا في حال العودة لتصوير اللجنة التي منع فيها الناخبون من الإدلاء بأصواتهم حتى هذه الأثناء.
 
ويختار المصريون في هذه المرحلة الأخيرة من الانتخابات التشريعية 136 نائبا في تسع محافظات تضم نحو 11 مليون ناخب وسط توقعات باشتداد المنافسة بين مرشحي جماعة الإخوان المسلمين والحزب الوطني الحاكم.
 
ويتنافس في هذه المرحلة 1746 مرشحا في 68 دائرة من أجل 136 مقعدا تمثل نحو ربع عدد مقاعد البرلمان المصري. ويتقدم باسم الحزب الوطني الحاكم 136 مرشحا مقابل 49 مرشحا من جماعة الإخوان المسلمين و225 من المعارضة و1500 من المستقلين.
 
وتجرى المرحلة الثالثة الأخيرة من الانتخابات المصرية بعد أن خسر الحزب الحاكم العديد من مقاعده لصالح جماعة الإخوان المسلمين في المرحلتين السابقتين.
 
وتأتي هذه الجولة وسط انتقادات من منظمات المجتمع المدني بسبب ما شاب العملية الانتخابية في المرحلتين السابقتين من أعمال عنف ومخالفات في بعض الدوائر.
 
وأظهرت النتائج النهائية للمرحلتين والتي أعلنتها الحكومة، حصول المرشحين المستقلين على 85 مقعدا منها 76 للإخوان، بينما جاء أداء أحزاب المعارضة الرسمية ضعيفا ونالت فقط 12 مقعدا.



 

الناخبون يختارون اليوم نحو ربع أعضاء مجلس الشعب المصري (الجزيرة)

اعتقالات وانتقادات

وقبل انطلاق عمليات التصويت بهذه المرحلة، قال مصدر من حركة الإخوان المسلمين إن السلطات اعتقلت نحو 750 عنصرا من التنظيم المحظور قانونيا. وتقول الجماعة إن ذلك يهدف إلى تقويض فرصها في المرحلة الثالثة.
 
وفي خضم الانتقادات الموجهة للسلطات المصرية بشأن تلك الانتخابات، أعربت الولايات المتحدة مجددا عن قلقها العميق إزاء استمرار أعمال العنف التي رافقت تلك العملية.
 
ودعت واشنطن حكومة القاهرة إلى الحرص على ألا تشوب الجولة الثالثة من الانتخابات، أعمال تخويف وعنف وتوقيف معارضين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة