جبهة التوافق العراقية تؤكد استمرارها بالعملية السياسية   
الاثنين 1426/11/26 هـ - الموافق 26/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)

جبهة التوافق تدرس مقترحا لإعادة الانتخابات ببعض المناطق (الفرنسية)

نفت جبهة التوافق العراقية نيتها الانسحاب من العملية السياسية بسبب التداعيات التي أعقبت الانتخابات التشريعية الأخيرة بالعراق.

 

وقال العضو الدكتور عدنان الدليمي للجزيرة إن كل التقارير التي تشير إلى نية جبهته ترك العملية السياسية "غير صحيحة" وإن الخيار الوحيد الذي تدرسه الجبهة مع حلفائها هو خطة ستعرض على الجامعة العربية وأوساط أخرى "من أجل إعادة الانتخابات في بغداد وبابل والبصرة وكركوك".

 

كما أكد هذا الموقف عضو الجبهة الشيخ خلف العليان الذي قال للجزيرة إن جبهة التوافق ستستمر في انتهاج العملية السياسية. ويحضر كل من الدليمي وعليان اجتماعات تعقد بالعاصمة الأردنية لعدد من الأحزاب التي تعارض نتائج الانتخابات باعتبارها "مزورة" وتطالب بإعادتها.

 

أما رئيس قائمة جبهة الحوار الوطني الدكتور صالح المطلق فقد دعا إلى قيام حكومة وحدة وطنية، شرط أن تعوض بتشكيلتها "الغبن الذي لحق ببعض الأطراف بسبب تزوير الانتخابات".

 

مطلب الحكومة الوطنية الموسعة أيده أيضا الرئيس الانتقالي جلال الطالباني الذي اعتبر أنه لا يمكن تشكيل حكومة توافقية بدون مشاركة العرب السُنة، مطالبا بمشاركة جميع القوائم الفائزة بالانتخابات في هذه الحكومة.

 

وجاءت تصريحات الطالباني إثر اجتماع عقده بكردستان العراق أمس الأحد، مع الزعيم الكردي مسعود البارزاني والسفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده.

 

تصاعد التوتر
تظاهرات الفلوجة ضد نتائج الانتخابات (الفرنسية)

نتائج الانتخابات الأخيرة عززت التخندق الطائفي والعرقي بأوساط المجتمع العراقي المتنوع.

 

إذ تظاهر المئات بمدينة الصدر شرقي بغداد ذات الغالبية الشيعية، للتنديد بمطالب إعادة الانتخابات التي أظهرت نتائجها المعلنة تقدم الائتلاف الشيعي بزعامة عبد العزيز الحكيم.

 

وفي مقابل ذلك تظاهر المئات من أهالي مدينتي الفلوجة (غرب بغداد) وبعقوبة (شمال شرق) العاصمة احتجاجا على النتائج الأولية للانتخابات، وللمطالبة بإعادتها.

 

كما كرر الائتلاف الشيعي تمسكه بالنتائج المعلنة ودعوته للقوائم المنافسه إلى قبولها، مستبعدا في الوقت نفسه تولي مسؤول غير شيعي منصب رئاسة الوزراء. وقالت مصادر بالائتلاف إن أبرز مرشحيه للمنصب رئيس الوزراء الحالي زعيم حزب الدعوة إبراهيم الجعفري، ونائب الرئيس عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق.

 

هذه الأوضاع دعت وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول للإعراب عن خشيته من أن تضاعف نتائج الانتخابات الانقسام بين الطوائف العراقية، وتؤدي تاليا إلى حرب أهلية.


 

الوضع الميداني
القوات الأميركية تواجه هجمات عنيفة (الفرنسية)
التوتر السياسي رافقه عودة عنيفة لأعمال العنف التي طالت عراقيين، كما تعرضت للجيش الأميركي الذي أعلن عن مقتل أحد جنوده واحتراق دبابة من نوع أبرامز في بغداد.

 

الحوادث الأمنية شملت الموصل بالشمال حيث قضى هناك المقدم أحمد فوزي صقر مساعد مدير النجدة التابعة للشرطة بانفجار قنبلة. كما تصاعد التوتر في المدينة إثر اختطاف وقتل زعيم اتحاد طلاب جامعة الموصل قصي صلاح الدين من قبل "مليشيات موالية للأحزاب الدينية الشيعية وحلفائهم الأكراد بالحكومة المؤقتة " كما أكد المشاركون في المظاهرة الضخمة لتشييعه.

 

كما شهدت مدن بغداد, والمحمودية (جنوب العاصمة) وكركوك (شمال شرق) حوادث أدت إلى مقتل وإصابة عدد من مسؤولي الشرطة أو الحكومة, فضلا عن نجاة آخرين من هجمات استهدفتهم.

 

أما تنظيم القاعدة بالعراق فقد أعلن عن قتله أربعة من العرب بينهم ثلاث نساء، لعملهم مع السلطات الأميركية والحكومة العراقية بالمنطقة الخضراء الحصينة وسط العاصمة.

كما أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في انفجار عب وة ناسفة لدى مرور دورية جنوب بغداد أيضا، واحتراق دبابة شرق العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة