"العراقية" تقاطع وتتمسك بمطالبها   
الأربعاء 1433/2/10 هـ - الموافق 4/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:14 (مكة المكرمة)، 4:14 (غرينتش)

القائمة العراقية تقاطع البرلمان مثلما تقاطع الحكومة (الأوروبية-أرشيف)

قاطع نواب القائمة العراقية أمس جلسة البرلمان، بينما قاطع وزراؤها اجتماع الحكومة، مما يعكس عمق الأزمة السياسية التي أثارها استهداف قادة بارزين في القائمة قضائيا وسياسيا.

ولم يحضر جلسة البرلمان أي من نواب القائمة العراقية -التي فازت في انتخابات 2010 بأكبر عدد من المقاعد- عدا أسامة النجيفي بصفته رئيسا للبرلمان, لكن ذلك لم يمنع من توفر النصاب القانوني لانعقاد الجلسة.

وكانت هذه أول مرة يجتمع فيها البرلمان العراقي منذ اندلعت الأزمة بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية في 18 من الشهر الماضي.

وكانت تلك الأزمة قد تفجرت عقب صدور مذكرة اعتقال ضد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والقيادي في القائمة العراقية بتهمة الضلوع في أعمال إرهابية, ومطالبة المالكي البرلمان بسحب الثقة من نائبه صالح المطلك, وهو أيضا قيادي في الكتلة التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.

ودفع استهداف الهاشمي والمطلك القائمة العراقية إلى اتهام المالكي بالاستفراد بالسلطة, ولوحت بالانسحاب نهائيا من الائتلاف الحاكم في حال عدم إشراكها بالكامل في إدارة شؤون الحكم.

تلبية المطالب
وقال النائب عن القائمة العراقية أحمد المساري أمس إن القائمة ستستمر في المقاطعة حتى يستجاب لمطالبها بأن تكون شريكا حقيقيا (في السلطة) وحتى يتم التوقف عن تهميشها.

من جهتها, قالت النائبة ندى إبراهيم خارج قاعة الجلسات إن نواب العراقية ما زالوا يرفضون دخول القاعة ويقاطعون الجلسات, وأكدت التزام كل أعضاء القائمة بالمقاطعة.

العراقية ترى في استهداف الهاشمي استهدافا لها (الأوروبية)

وأضافت أنه لا يوجد اقتسام حقيقي للسلطة, وأن جماعة واحدة تهيمن على الحكم، في إشارة إلى ائتلاف دولة القانون. وتابعت أن هذا ليس ما كان منتظرا في عراق ديمقراطي.

في السياق, قالت النائبة وحدة الجميلي إن المقاطعة ستستمر إلى أن تنهي الحكومة حملة الاعتقالات ضد معارضيها, وحتى تحول قضية الهاشمي إلى قضاء محايد, وتستجيب لمطالب القائمة العراقية.

وقالت إن أعضاء القائمة واثقون من أن الهاشمي بريء, وإن الدستور يعطي كل مواطن الحق في محاكمة نزيهة وعادلة, وإن المحاكمة لن تكون نزيهة في حال تمت في بغداد.

في المقابل, قال النائب عن كتلة دولة القانون عدنان الشحماني إن المالكي قد يلجأ إلى النواب الأكراد والمنشقين عن القائمة العراقية (وهم 12 نائبا) ليحكم بدون القائمة.

وبالتوازي مع مقاطعة جلسة البرلمان -التي قاطعها أيضا لفترة وجيزة النواب الأكراد احتجاجا على تصريحات نائب شيعي ضد الرئيس جلال الطالباني- قاطع الوزراء الثمانية المنتمون إلى القائمة العراقية جلسة الحكومة أمس.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق إن الحكومة قررت اعتبارهم في إجازة, وتعيين وزراء بالإنابة حتى ينضموا مجددا للحكومة. وكان المالكي قد لوح مؤخرا بخيار تكوين حكومة أغلبية سياسية في حال استمرت القائمة العراقية في مقاطعة الحكومة والبرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة