هل تنجح حركة 15 مارس الفلسطينية؟   
الجمعة 1432/4/28 هـ - الموافق 1/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

شبان يشاركون في مسيرة بنابلس رفضوا تسييس قضيتهم وتحزيبها (الجزيرة نت)

تساءلت مجلة تايم الأميركية عن إمكان نجاح حركة 15 مارس/آذار الفلسطينية في نشاطها الرامي لإقامة دولة فلسطينية بالسبل السلمية، مشيرة إلى أنها تفتقد إلى بعض العوامل.

واعتبرت المجلة فادي قرعان وجه الشرق الأوسط الجديد، حيث تخرج من جامعة ستانفورد بتخصصين رئيسيين في الفيزياء والعلاقات الدولية، وعاد إلى وطنه لإنشاء شركة للطاقة البديلة والمساعدة في إقامة دولة فلسطينية.

وتقول إن قرعان لا ينتمي إلى الفصيلين الرئيسيين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني (فتح)- بل ينتمي إلى جموع موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" التي أطاحت برئيسي تونس ومصر.

وتأخذ المجلة على حركة الشباب الفلسطينية الجديدة أنها لا تحظى بقادة حقيقيين، وأنها لا تركز على شيء بعينه، فخطتهم السياسية هي تحقيق وحدة فلسطينية عبر إجراء انتخابات لهيئة تسمى المجلس الوطني الفلسطيني الذي تم تهميشه بعد أن أوجدت اتفاقات أوسلو السلطة الفلسطينية ومكونها البرلماني. 

مجلة تايم:
الحركة الجماعية السلمية قد تجدي نفعا إذا ما نظر العالم –وخاصة الرأي العام الإسرائيلي- إلى الفلسطينيين على أنهم يمارسون مقاومة سلمية وليسوا مفجرين انتحاريين
ولكن تايم ترى أن العامل الأساسي الذي يستدعي عدم تجاهل هؤلاء الشباب هو تمسكهم فجأة بالماركة الدولية القيمة وهي "ثورة ميدان التحرير"، وهو ما عبر عنه مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى حين قال للمجلة "لا نستطيع أن نقلل من أهميتهم (الشباب)".

غير أن وصم نهج الحركة الوطنية الفلسطينية منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، بالعنف وفي الآونة الأخيرة بالفساد في الضفة الغربية، من شأنه أن يحد من فعالية الحركة الشبابية.

وهذا ما يؤكده كيينث بولاك -وهو محلل سياسي من مركز سابان بمعهد بروكنغز- حيث قال للمجلة "لو أن الفلسطينيين حظوا بقيادة على غرار القيادي الهندي مهاتما غاندي عوضا عن الراحل ياسر عرفات، لحققوا قيام دولتهم قبل عشرين عاما".

وتعتقد المجلة أن الحركة الجماعية السلمية قد تجدي نفعا إذا ما نظر العالم وخاصة الرأي العام الإسرائيلي- إلى الفلسطينيين على أنهم يمارسون مقاومة سلمية وليس مفجرين انتحاريين.

وبعد أن طرحت عدة تساؤلات عما سيحدث إذا ما قام الشباب باعتصامات واحتجاجات سلمية ضد تصرفات المستوطنين والاحتلال، نقلت تايم عن مسؤول إسرائيلي قوله "إذا لم تكن الاحتجاجات عنيفة، فهي حضارية، وبالتالي ليس لدينا أي مشكلة في ذلك".

واستطردت المجلة متسائلة: ماذا لو كان الفلسطينيون سلميين في حين أن المستوطنين يواجهون تلك الاحتجاجات بالعنف؟

ويرد على هذا التساؤل فادي قرعان الذي يقول "أفكر في الكلاب التي أُطلق لها العنان ضد مارتن لوثر كينغ في بيرمينغهام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة