انتهاء محادثات تايلندية كمبودية دون اتفاق على سحب القوات   
الخميس 1429/10/16 هـ - الموافق 16/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)

الجنرالات التايلنديون (يمين) والكمبوديون ومسؤولون أثناء الاجتماع (الفرنسية)

أنهى قادة الجيشين التايلندي والكمبودي محادثات استمرت خمس ساعات اليوم الخميس دون الاتفاق على سحب قواتهما بعد مقتل جنديين كمبوديين في اشتباك عنيف قرب معبد متنازع عليه.

وقال الجنرال التايلندي ويبونساك نيبارن للصحفيين بعد العودة للجانب التايلندي من الحدود "لم نحرز تقدما كبيرا ستبقى القوات من الجانبين في مكانها".

وأضاف أن الجانبين اتفقا على تسيير دوريات حدودية مشتركة لتخفيف حدة التوترات بين البلدين.

ويثير معبد برياه فيهيار الهندوسي مشاعر قومية لدى البلدين منذ عقود، لكن لم يكن تصعيد الموقف سياسة متبعة بينهما لأن المسؤولين هناك تجنبوا التصريحات العدوانية.

وكان رئيس الوزراء التايلندي سوماتشي ونجساوات قد أكد للصحفيين في بانكوك مع بدء المحادثات قرب المعبد "سياستنا لحل هذا الصراع هي عبر المفاوضات".

وقال عضو الفريق التايلندي المفاوض العقيد ثانيا كياتيسارن إن الوضع على الحدود هادئ الآن رغم أن قوات البلدين لا تزال تواجه بعضها بعضا في النقاط الحرجة، وشاهد مراسل من وكالة أسوشيتد برس عشرات من القوات الكمبودية في ناقلات جند مدرعة في طريقهم إلى خط الجبهة.

فرار قرويين
وبالتزامن مع فشل طرفي النزاع في التوصل لاتفاق فرّ آلاف القرويين الكمبوديين الذين يعيشون قرب تلة معبد بريه فيهيار من منازلهم خوفا من مزيد من العنف.

ونقل القرويون أمتعتهم وآلات حرث في شاحنات اكتظت بها الطرق، واتجهوا بعيدا عن المناطق المتنازع عليها.  

القرويون أثناء عملية الفرار من الحدود (رويترز) 
وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المتسبب باندلاع الاشتباكات التي تأتي وسط اضطرابات سياسية شديدة في بانكوك، حيث يدعو محتجون -يقومون بحملة طويلة بالشوارع- الجيش للانقلاب على الحكومة المنتخبة.

وذكر وزير الخارجية الكمبودي أن مواطنين قتلا في أخطر حادث في أربعة أشهر من التوترات عند معبد برياه فيهيار الهندوسي الذي يعود تاريخه إلى تسعمائة عام والمقام بالمنطقة الحدودية.

وأضاف هور نامهونغ أن قوات جيشه أسرت عشرة جنود تايلنديين، وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة بنوم بنه "أمر رئيس الوزراء بمعاملة الجنود العشرة معاملة حسنة".

وقضت محكمة العدل الدولية بأحقية كمبوديا بالمعبد عام 1962، غير أن الحكم لم يحدد ملكية منطقة مجاورة مساحتها 4.6 كلم2. وأخذ الخلاف طابعا سياسيا في تايلند في يوليو/تموز الماضي عندما تبنى متظاهرون يسعون للإطاحة بالحكومة المعبد باعتباره من قضاياهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة