ساركوزي يقر بفكرة بيع مفاعل للقذافي   
الخميس 1433/5/28 هـ - الموافق 19/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)

ساركوزي: محطة تحلية مياه البحر كانت قيد البحث لكنها تطلبت مفاعلا لتلبية احتياجاتها من الكهرباء (الفرنسية)

تراجع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأربعاء عن إنكار أنه أجرى محادثات مع نظام العقيد الراحل معمر القذافي بهدف بيع مفاعل نووي لليبيا في يوليو/تموز 2007.

وقال ساركوزي واصفا هذا الاتهام الذي وجه له من قبل الرئيسة السابقة لمجموعة أريفا النووية الفرنسية المملوكة للدولة آن لوفيرجون "إن محطة لتحلية مياه البحر فقط كانت قيد البحث في العام 2007" لكنه أقر بأنها كانت تتطلب مفاعلا نوويا لتلبية احتياجاتها من الكهرباء.

وأضاف ساركوزي -في مقابلة مع محطة تلفزيون بيافام- "ظل هذا المشروع في مرحلة الفكرة فقط لأن القذافي انزلق بعدها بعدة أشهر إلى حماقة التدمير.. لم يكن هناك إمكانية لأن يصبح ذلك حقيقة واقعة".

وتساءل "هل لليبيا الحالية أو السابقة الحق في الحصول على محطة لتحلية مياه البحر بتكنولوجيا فرنسية لتشغيل التوربينات؟ الجواب هو نعم.. كان ذلك يتماشى مع كل القواعد الدولية ولم يكن هناك أي غموض".

وكان ساركوزي الذي تراجعت شعبيته في استطلاعات الرأي قبل أيام فقط من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية قد أكد الثلاثاء أنه لم يكن "واردا على الإطلاق" بيع مفاعل نووي لليبيا.

يذكر أن الرئيسة السابقة لمجموعة أريفا النووية قالت في مقابلة نشرت على موقع صحيفة لكسبرس الأسبوعية الإلكتروني إن ساركوزي اقترح في 2007 بيع مفاعل نووي لحكومة القذافي لاستخدامه في تحلية المياه.

وأكدت أنها عارضت الفكرة بشدة، وعقدت اجتماعا لبحث الموضوع مع مستشار لساركوزي ورئيس شركة الكهرباء الحكومية (إيدياف) عام 2010.

وألقت باللوم على ساركوزي قائلة إنه أسس نظاما "استقطابيا" داخل الشبكة النووية الفرنسية.. وهذا النظام اقترح نقل حقوق ملكيتنا الفكرية العالمية للصينيين وبيع الطاقة النووية في دول من غير المعقول بيعها لها.

وتابعت أن ساركوزي عرض عليها منصبا في حكومته بعد انتخابه عام 2007 لكنها رفضت. وأبعدت لوفيرجون عن منصبها في يونيو/حزيران الماضي بعد عشر سنوات على رأس مجموعة أريفا، أكبر شركة مصنعة للمفاعلات النووية في العالم.

يشار إلى أن الرئيس ساركوزي نفى أيضا في مارس/آذار الماضي حصوله على أي أموال من القذافي لتمويل حملته الرئاسية الأولى عام 2007 كما جاء في موقع ميديابارت الإخباري.

وكان موقع ميديابارت قد كشف أن النظام الليبي أعطى أكثر من 65 مليون دولار لحملة ساركوزي، مستشهدا بوثيقة تستخدم في التحقيق في تفجير وقع عام 2002 بمدينة كراتشي الباكستانية قتل فيه 11 مواطنا فرنسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة