أوروبا تتوعد بيلاروسيا والمعارضة تحتج على الانتخابات   
الاثنين 19/2/1427 هـ - الموافق 20/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)
المعارضة دعت أنصارها لمواصلة الاحتجاجات (الفرنسية)

هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على روسيا البيضاء (بيلاروسيا) عقب ظهور نتيجة الانتخابات الرئاسية التي قال إنها غير ديمقراطية، ودون المعايير الدولية المعترف بها.

وأعلنت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا  فيريرو-فالدنر أن فرض عقوبات جديدة على بيلاروسيا أمر "محتمل جدا" خلال الاجتماع الحالي للفوضية في بروكسل.

وكانت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها رئاسة  الاتحاد الأوروبي، تحدثت لدى وصولها العاصمة البلجيكية للمشاركة في اجتماع المفوضية عن "جو ترهيب" للمعارضة بشكل "مثير للقلق" خلال الانتخابات البيلاروسية التي حقق فيها الرئيس الحالي ألكسندر لوكاشنكو فوزا ساحقا.

ومن بين الإجراءات المطروحة إدراج المسؤولين عن الطريقة التي جرت بها الانتخابات في قائمة مواطني بيلاروسيا المحظور عليهم دخول الاتحاد الأوروبي.

وتحظر الإجراءات الحالية على ستة مسؤولين بيلاروس رفيعي المستوى دخول الاتحاد، بسبب الاشتباه بتورطهم في اختفاء ثلاثة معارضين وصحفي عامي 1999 و2000، أو بسبب قيامهم بعمليات تزوير خلال الاستفتاء الذي جرى في أكتوبر/تشرين الأول 2004.

من جهته انتقد غونتر فيرهويغن نائب رئيس المفوضية الأوروبية سير الانتخابات في بيلاروسيا، مؤكدا أنه في مثل هذا الوضع لا يمكن لهذا البلد أن يكون شريكا  للاتحاد الأوروبي.

لوكاشنكو حقق فوزا ساحقا وفقا للنتائج الرسمية (الفرنسية)
من جهة أخرى قال مراقبون دوليون إن انتخابات الرئاسة في روسيا البيضاء التي أعلنت فوز الرئيس الحالي لوكاشنكو "دون المعايير المقبولة كما لم تكن حرة ولا نزيهة".

وقال ألسي هاستنجز منسق بعثة مراقبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي ضمت 500 مراقب، إن النتائج تدعمها العديد من الأدلة التجريبية على أن "الديمقراطية في روسيا البيضاء لا زالت في طفولتها".

الموقف الروسي
في المقابل أعلنت الخارجية الروسية أن الانتخابات  الرئاسية التي جرت في بيلاروسيا احترمت جميع "المعايير المعترف بها" معتبرة أنه "لا يوجد أدنى شك في شرعيتها".

وقد أعلنت رئيسة اللجنة الانتخابية المركزية ليديا أرموشينا القريبة من لوكاشنكو "إعادة انتخاب" الرئيس الحالي بحصوله على 82.6% من الأصوات.

في غضون ذلك دعا قادة المعارضة آلاف المتظاهرين إلى مواصلة التظاهر في العاصمة مينسك للاعتراض على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الأحد، والمطالبة بإعادتها.

وتحدت المعارضة تحذيرات لوكاشنكو الذي ينتقده الغرب لسجله بمجال حقوق الإنسان، واحتشد نحو عشرة آلاف متظاهر بساحة أكتوبر بعد إغلاق مراكز الاقتراع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة