طالبة مصرية انتقدت بوش تنجح بقرار من مبارك   
الأحد 1427/6/5 هـ - الموافق 2/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)

تجربة آلاء مجاهد أثارت الانتباه لأزمة التعليم في مصر (الجزيرة) 

طالب فرج مجاهد والد الطالبة المصرية آلاء بمعاقبة مسؤولي وزارة التعليم الذين قرروا رسوبها بسبب انتقادها للرئيس الأميركي جورج بوش.

جاء ذلك بعد أن تدخل الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا في الموضوع، وأمر بإعادة تصحيح ورقة إجابة آلاء في مادة اللغة العربية مما أدى لإعلان نجاحها.

وكان امتحان اللغة العربية في الصف الأول الثانوي بمدرسة شربين الثانوية للبنات بمحافظة الدقهلية شمال القاهرة، تضمن سؤالا يطالب بكتابة موضوع عن استصلاح وتعمير أراضي الصحراء. وانبرت آلاء لكتابة موضوع موسع اتهمت فيه الغرب بالسعي لإيقاف عملية التعمير والتنمية في مصر، وركزت في اتقاداتها على الرئيس بوش الذي طالبته بعدم التدخل في شؤون بلادها.

وفي موعد إعلان النتيجة فوجئت آلاء بحجب نتيجتها وأخيرا بقرار من مسؤولي التعليم بالمحافظة برسوبها في جميع المواد، وحرمانها من دخول امتحان الدور الثاني بعد تحقيق قاسٍ معها. وجاء القرار الذي وصف بالمتعسف بحجة أن آلاء تجاوزت في الموضوع الآداب العامة ووجهت انتقادات لكبار المسؤولين.

شهادة نجاح آلاء صدرت بعد تدخل الرئيس (الجزيرة)

تضامن شعبي
وثارت حملة تضامن شعبية مع الطالبة وتقدم عشرات الأعضاء في مجلس الشعب بينهم نواب في الحزب الوطني الحاكم بطلبات إحاطة لوزير التعليم يسري الجمل.

وخفف الوزير في البداية من قسوة القرار الأول بإعلان رسوب آلاء في مادة اللغة العربية فقط والسماح لها بدخول الدور الثاني.

كما شنت الصحافة مدعومة بآراء عدد من خبراء التربية وعلم النفس حملة انتقادات على مسؤولي وزراة التعليم. وأشار هؤلاء إلى أن القرار يكشف استمرار أزمة التعليم المصري واعتماده على التلقين والحفظ، إضافة إلى مخالفته لكل القواعد التربوية ومبادئ حرية الرأي التي يكفلها الدستور لكل مواطن.

ووصل الأمر برئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور إلى الانضمام لحملة المنتقدين للقرار ومطالبته بعرض ورقة الإجابة أمام المجلس.

آلاء انتقلت بقرار جمهوري للصف الثاني الثانوي الذي يمثل المرحلة الأولى للحصول على شهادة الثانوية العامة التي ستحدد نتيجتها الكلية التي يمكنها الالتحاق بها. وقد أكدت للجزيرة تمسكها بآرائها وحقها في حرية التعبير، وقالت إن الرئيس مبارك أجرى اتصالا هاتفيا معها وشجعها على ذلك.

ويرى مراقبون أن نجاح آلاء لن ينهي الجدل الدائر بشأن تطوير التعليم في مصر من جميع النواحي، خاصة كيفية تنشئة الطلاب على مفاهيم مثل حرية الرأي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة