يونيسيف: 70 مليون عربي أمي يعيقون التنمية   
السبت 20/10/1424 هـ - الموافق 13/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المساجد تسهم بفعالية في محو الأمية بالمغرب
كشف صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن 70 مليون عربي ما يزالون يعانون من الأمية من بينهم أكثر من 45 مليون امرأة وطفل, رغم التقدم في مجال التعليم.

وقال إن أكثر من ربع الأميين يتركز في بلد واحد هو مصر (17 مليونا) بينما يتوزع 70% في أربع دول أخرى هي السودان والمغرب والجزائر واليمن, حسب تقرير الصندوق بشأن "وضع الأطفال عام 2000".

ويؤكد التقرير الذي أصدره الصندوق بالقاهرة أول أمس أن الانخراط في المدارس الابتدائية ازداد بنسبة 10% بين عامي 1980 و1996 ليرتفع من 75 إلى 85% من عدد السكان في العالم العربي الذي يقارب 300 مليون نسمة.

لكنه يشير إلى أن 11 مليون طفل في سن المدرسة وخصوصا من البنات لا يزالون خارج المدرسة مشيرا إلى أن الفارق بين عدد الفتيات والشبان يتسع في المدارس الثانوية.

ويحذر التقرير من أن "التعليم الجيد ما يزال ميزة مقصورة على أقلية في العالم العربي ولا يزال المعلمون بحاجة لتحسين مهاراتهم كما أن نسبة الأمية تشكل تهديدا كبيرا لتنمية المنطقة في المستقبل".

ويحاول يونيسيف من خلال مشروعه "مدارس المجتمع المحلي" أن يحد من نسبة الأمية بالمجتمع الريفي المحافظ في صعيد مصر.

وحذرت المديرة التنفيذية ليونيسيف كارول بيلامي من أن "الجهود المبذولة لتحقيق التنمية العالمية لا تزال بعيدة وغير متناسبة في مجال تعليم الفتيات في الكثير من بلدان العالم".

وجاء في تقرير للصندوق على موقع الأمم المتحدة على الإنترنت أن "65 مليون فتاة لا يدخلن المدارس مقارنة مع 56 مليونا من الأولاد الأمر الذي سيترك تأثيرا ليس على الفتيات والنساء فقط بل على أطفالهن وعائلاتهن في المستقبل".

وقالت بيلامي "لن نتمكن من تقليل نسبة الفقر ووفيات الأطفال ومرض الإيدز والأمراض الأخرى إذا لم نوفر التعليم الأساسي لكل صبي وفتاة".

تجربة بصعيد مصر
من جانبها تقول رئيسة قسم التعليم بيونيسيف في مصر ملك زعلوك إن 4500 طفل -70% منهم من البنات- يدرسون الآن في 277 من تلك المدارس التي أنشئت بالتعاون مع وزارة التعليم المصرية في أسيوط وسوهاج وقنا.

وتضيف "لقد اخترنا مناطق ريفية تصل نسبة التسرب من التعليم فيها 100% خاصة بالنسبة للبنات، وهدفنا هو خفض نسبة الأمية في مجتمع محافظ يعتقد أن مستقبل الفتاة الوحيد هو الزواج" مشيرة إلى أن الكثير من الأهالي يرفضون إرسال بناتهم إلى المدارس عندما تكون بعيدة عن منازلهم.

ويؤكد المسؤولون عن المشروع أنه رغم أن "مدارس المجتمع المحلي تتبع مناهج التعليم الحكومية إلا أن نظام التعليم فيها مختلف تماما" حيث تدرس أربع مواد هي اللغة والمعارف العامة والحساب والعلوم والفن.

وتعيش 83% من الفتيات اللاتي لا يذهبن للمدارس في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء وجنوب وشرق آسيا والمحيط الهادي.

وتعتبر منطقة جنوب الصحراء من أكثرها احتياجا إلى توعية وعمل حيث ارتفع عدد الفتيات اللاتي لا يذهبن إلى المدرسة من 20 مليونا عام 1990 إلى 24 مليونا عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة