تأجيل محاكمة المتهمين بمحاولة الانقلاب في موريتانيا   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
احتراق دبابتين عند مبنى الإذاعة بنواكشوط في محاولة 2003 الانقلابية (الجزيرة-أرشيف)
صرح وكيل الجمهورية في موريتانيا محمد الغيث ولد أعمر مساء أمس الخميس أن بحث ملف المتهمين على خلفية انقلاب يونيو/ حزيران 2003 قد تأجل لغاية 21 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
 
وأضاف أن النيابة العامة التي عملت على الإسراع بالملف رغم تشعبه طلبت من قاضي التحقيق إحالة المتهمين إلى المحاكمة يزم 17 أغسطس/ آب 2003، إلا أن طعون المحامين أدت إلى تأجيله.
 
ويأتي هذا التأجيل في وقت أعرب فيه بعض محامي المتهمين عن تخوفهم من  مؤشرات "خطيرة وجدية" تدل على أن الأمور تسير نحو إصدار النيابة أحكاما قاسية ضد المتهمين العسكريين تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد.
 
وقد تزامن إعلان وكيل الجمهورية تأجيل المحاكمة مع اجتماع لمكافحة الإرهاب عقد في نواكشوط حضره ممثلون عن 20 دولة بينها موريتانيا والمغرب والولايات المتحدة والسودان وفرنسا وتركيا والجزائر ومصر ودول أخرى.
 
وكان وزير الداخلية والبريد والمواصلات الموريتاني محمد غالي ولد أشريف أحمد الذي افتتح أعمال الاجتماع قبل يومين أكد في كلمته الافتتاحية حرص موريتانيا على التمسك بمحاربة الإرهاب والجريمة والوقاية منهما، مضيفا أن الجهود التي تبذلها موريتانيا من أجل توفير الأمن والاستقرار لن تؤتي أكلها دون العمل الدائم الذي تقوم به المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) بشجاعة وفعالية في هذا المجال.
 
وقد أصدر المجتمعون جملة توصيات من بينها التأكيد على أهمية رصد وتبادل المعلومات الاستخبارية بين البلدان الأفريقية، والاستفادة من خبرات الإنتربول.
 
وطالبت موريتانيا منظمة الإنتربول التي تشرف على تنظيم هذا الاجتماع باعتقال قادة الانقلابيين الذين نجحوا في الفرار من قبضتها وتسليمهم إليها، ومن أبرزهم الرائدان صالح ولد حنن ومحمد ولد شيخنا.
 
يشار إلى أن هذه الأحداث جاءت في وقت تمر فيه موريتانيا بظروف أمنية متميزة بعدما أعلنت إفشال محاولة انقلابية في أغسطس/ آب الماضي.
 
وفي خضم تفاعل ملف المتهمين في انقلاب يونيو/ حزيران 2003 وبعد أن كانت أعلنت حربا على ما أسمته بالإرهاب جسدتها في حملات اعتقالات واسعة في صفوف البعثيين والإسلاميين سنة 2003 استحقت عليها ثناء الرئيس الأميركي جورج بوش آنذاك.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة