لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان توجه انتقادات لسوريا   
السبت 13/1/1422 هـ - الموافق 7/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انتقدت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة سوريا لتأخرها 16 عاما عن تقديم تقريرها بشأن حقوق الإنسان في البلاد، وطالبت دمشق بإنهاء حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1963 بأسرع وقت ممكن، رغم أن المسؤولين السوريين أبلغوا اللجنة أن السلطات السورية نادرا ما تستعمل قانون الطوارئ.

وطالبت اللجنة بعد مناقشة ممثلي الحكومة السورية بتقليل الجرائم التي تستوجب عقوبة الإعدام وإنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في تهم التعذيب والإعدام خارج نطاق القانون واختفاء عدد من المواطنين.

وأشارت اللجنة إلى أنها سمعت عن اختفاء عدد كبير من السوريين وكذلك لبنانيين اعتقلتهم القوات السورية في لبنان ونقلوا لاحقا إلى سوريا. وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء عدد الأشخاص الموقوفين بدون محاكمة، إذ إن بعضهم موقوف في سجن انفرادي. كما أعربت عن قلقها بشأن وضع السجون الذي وصفته بأنه غير إنساني، ولا توفر الاهتمام الطبي الكافي وخصوصا العسكرية منها بما فيها سجن تدمر الشهير.

تجدر الإشارة إلى أن الجيش السوري كان قد اقتحم سجن تدمر قبل 21 عاما، وتقول منظمة العفو الدولية إن ما بين 500 و1000 سجين قتلوا داخله. ونقلت المنظمة عن رسائل من داخل السجن في يونيو/ حزيران العام الماضي أن أعمال القتل والتعذيب مستمرة.

ودعت لجنة حقوق الإنسان دمشق إلى توفير حماية أكبر للأكراد السوريين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين. وأشادت اللجنة بمنح قضاة المحكمة العليا الدستورية فترة أربع سنوات قابلة للتجديد قائلة إن مثل هذا الإجراء يمكن أن يوصل إلى تسوية بشأن استقلالية القضاء.

وبشأن معاملة النساء في سوريا طالبت اللجنة من السلطات السورية أن تمدها بمعلومات أكثر عن هذا الموضوع كي تتمكن من تحديد ما إذا كن يعاملن بصورة متساوية مع الرجال وفق القانون أم لا.

وقد أصدرت اللجنة التي تجتمع ثلاث مرات في العام تقريرها في ختام دورة لها استمرت ثلاثة أسابيع. يذكر أن هذه اللجنة أنشئت لمراقبة تنفيذ الاتفاقية الدولية للحريات المدنية والسياسية التي صدقت عليها 158 دولة بما في ذلك سوريا وبدأ سريانها عام 1976.

وتلزم الاتفاقية الدول الأعضاء بتقديم تقارير بصفة دورية بشأن أدائها في سجل حقوق الإنسان. وقد قدمت سوريا آخر تقرير من هذا النوع قبل 24 عاما. وكان من المقرر أن تقدم تقريرها التالي عام 1984.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة