استشهاد تسعة فلسطينيين في توغل للاحتلال بغزة   
الأربعاء 21/12/1424 هـ - الموافق 11/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد المصابين في التوغل الإسرائيلي بحي الشجاعية في غزة (الفرنسية)

قتلت القوات الإسرائيلية في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء تسعة فلسطينيين أحدهم من قوات الأمن الوطني الفلسطيني، كما أصيب 13 آخرون بعد أن أطلقت نيرانها على مركز للشرطة أثناء توغلها في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة.

وقال شهود فلسطينيون إن جنودا إسرائيليين تعززهم الدبابات توغلوا في الحي المذكور وفتحوا النار على نقطة تفتيش للشرطة الفلسطينية وقتلوا كامل أبو عرمانة (22 عاما) من أفراد الأمن الفلسطيني الحدودي. وأضافوا أن ثلاثة فلسطينيين آخرين منهم مسلحان استشهدوا عندما سارع نشطاء إلى المنطقة واشتبكوا مع الجنود الإسرائيليين.

وأفاد شهود ومصادر طبية بأن 13 فلسطينيا أصيبوا بجروح في الاشتباك بينهم حارس شخصي للزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين.

وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على قواتها أثناء قيامها بمهمة للقضاء على خلايا للنشطاء مسؤولة عن هجمات بقذائف الهاون على مستوطنات يهودية في قطاع غزة وهجمات صاروخية على جنوب إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مواجهات عنيفة تدور حاليا بين قوات الاحتلال والفلسطينيين. وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال تحاصر منزلا في المنطقة بدعوى وجود مطلوبين فيه.

وأكد المراسل أن القوات الإسرائيلية اعتلت أسطح المنازل وقامت بإطلاق النار بشكل عشوائي على المواطنين. كما أنها هدمت أحد المباني وشرعت في عملية تخريب واسعة للبنية التحتية هناك.

وفي عملية أخرى قام جنود إسرائيليون بالبحث عن أنفاق لتهريب الأسلحة على مشارف بلدة رفح جنوب القطاع قرب الحدود مع مصر. وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنود تعرضوا للنيران أثناء قيامهم بالبحث عن الأنفاق. وقال شهود فلسطينيون إن فلسطينيا جرح في رفح.

قريع لإيطاليا
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في روما مساء أمس الثلاثاء. وألقى المسؤولان بيانا مختصرا للصحفيين عقب محادثاتهما على مائدة عشاء، لكنهما لم يتلقيا أي أسئلة.

مباحثات أحمد قريع في إيطاليا (الفرنسية)
وتعهد برلسكوني بأن تبذل حكومته وسعها لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في ما وصف قريع اللقاء بأنه "بناء ومفيد جدا".

ووصل قريع إلى روما قادما من دبلن ضمن جولة أوروبية تشمل ست دول بدأها الاثنين بإيرلندا رئيسة الاتحاد الأوروبي حاليا، حيث دعا الجهات الدولية الراعية لعملية السلام بالشرق الأوسط إلى اجتماع لبحث قضية الجدار.

وفي هذا الصدد أعلنت السلطة الفلسطينية أنها تعد لإطلاق حملة علاقات عامة وتشكيل لجان رسمية لمتابعة النزاع القانوني بشأن الجدار قبل أسبوعين من نظر محكمة العدل الدولية بلاهاي في طلب تقدمت به الأمم المتحدة بشأن هذا الموضوع.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الرئيس سيشرف بنفسه على متابعة اللجنة السياسية والوفد الرسمي، وأضاف أنه تم تشكيل لجنة قانونية من خبراء قانونيين ومحامين ومستشارين فلسطينيين وعرب وأميركيين وأوروبيين، إضافة إلى لجان أخرى متخصصة.

المستوطنات والمقاومة
من جانب آخر حذر رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية أهارون زئيفي فاركاش البرلمان من أن النشطاء الفلسطينيين سيعتبرون خطة شارون لإزالة مستوطنات في قطاع غزة انتصارا للمقاومة.

عناصر من المقاومة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
وسارع الجيش إلى إصدار بيان يشدد فيه على أن فاركاش "لم يتخذ أي موقف من أي خطة سياسية" في سعي لتفادي تفسير تصريحات اللواء الإسرائيلي على أنها انتقاد لخطة شارون.

غير أن تصريحاته أمام جلسة مغلقة للجنة الدفاع والشؤون الخارجية بالكنيست توحي -على ما يبدو- بأن المؤسسة العسكرية قلقة من مخاطر محتملة لانسحاب قد يعيد للأذهان ذكريات الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000 الذي اعتبره حزب الله انتصارا.

ومن جهة أخرى ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز يفكر في إبقاء قوات مسلحة في مستوطنات بقطاع غزة بعد رحيل المستوطنين.

وستبقى القوات الإسرائيلية متمركزة في مجمع غوش قطيف الاستيطاني بعد رحيل المستوطنين الذين تقوم حاليا بحمايتهم. وأكد المسؤول في وزارة الدفاع الجنرال الاحتياط عاموس جلعاد لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن موفاز يفكر فعلا في "عدة خيارات ممكنة" في إطار خطط لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تفكيك المستوطنات في قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة