الروانديون يصوتون على دستور جديد   
الأحد 1424/3/24 هـ - الموافق 25/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي رواندي يراقب مجموعة من المدنيين أثناء انسحاب القوات الحكومية من مدينة كيندو (أرشيف-رويترز)
يصوت الروانديون الاثنين على إقرار أول دستور للبلاد منذ انتهاء المذابح البشرية التي نفذتها الحكومة قبل حوالي عشر سنوات والتي أسفرت عن مقتل مئات آلاف المدنيين. ويأمل الروانديون في أن يعيد الاستفتاء على الدستور الديمقراطية إلى هذه الدولة الأفريقية الصغيرة ويجنبها تكرار مجزرة عام 1994.

وقال الرئيس الرواندي بول كيغامي في وقت سابق إنه في حال موافقة الشعب على الدستور فإن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستجرى في يوليو/ تموز المقبل. ويعتبر هذا الدستور الخامس للبلاد منذ استقلالها عن بلجيكا عام 1962, والأول الذي يسمح فيه للشعب بالتصويت عليه.

وينص الدستور الجديد على فقرات قانونية تحد من تفرد الحزب الواحد في السيطرة على موازين القوى, في محاولة لمنع قادة الأحزاب من إثارة النعرات العرقية بين غالبية الهوتو وأقلية التوتسي.

ويرى منتقدو الدستور الجديد أن المشروع غير صحيح لأنه يسمح للبرلمان بتمرير قوانين تتحكم في الفقرات التي ينص عليها الدستور. كما يرون أن تقييد سلطات الأحزاب السياسية لا يشمل حزب الجبهة الوطنية الرواندية الحاكم.

ويمنع الدستور هيمنة الحزب الواحد على الحكومة باشتراطه على عدم تعيين كل من رئيس البلاد ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان من حزب سياسي واحد. كما ينص الدستور على التعددية الحزبية ومنع الحزب الواحد من السيطرة على أكثر من 50% من مقاعد مجلس الوزراء, حتى وإن حصل الحزب على أغلبية مطلقة في الانتخابات البرلمانية.

ومن المقرر أن يحل مشروع الدستور محل "القانون الأساسي" لعام 1995, وهو وثيقة جمعت من عدة مصادر من ضمنها دستور عام 1991 واتفاقية عام 1994 التي أدت إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحالية. كما يفصل مشروع الدستور السلطات العسكرية عن السلطات السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة