ائتلاف المالكي يهاجم تصريحات أردوغان   
السبت 1433/5/30 هـ - الموافق 21/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)
الاتهامات المتبادلة بين المالكي وأردوغان مؤشر على تدهور جديد في العلاقة بين بغداد وأنقرة (الجزيرة-الوكالات)
هاجم قيادي بارز في ائتلاف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تصريحات رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان الأخيرة بشأن العراق، واعتبر أنها مثيرة لما سماها الفتنة الطائفية ومحاولة لممارسة دور الشرطي في المنطقة، وطالب باستدعاء السفير التركي وتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة على هذه التصريحات.

واتهم ياسين مجيد -النائب عن ائتلاف دولة القانون، في مؤتمر صحفي عقده السبت في بغداد- رئيس الوزراء التركي بتنصيب نفسه محاميا للشعب العراقي، واصفا تصريحاته ضد المالكي بأنها تدخل سافر في الشأن العراقي، مضيفا أن العراقيين السنة الذين يتكلم عنهم ليسوا أيتاما، وهم ورقة خطرة لا يحق له أن يتلاعب بها.

وكان أردوغان عبر -في مؤتمر صحفي بعد لقائه البارزاني بأنقرة أمس الأول- عن عدم تفاؤله إزاء الوضع السائد بالعراق، محملاً المالكي مسؤولية إذكاء نار الفتنة بالعراق من خلال ما وصفها بسياساته الأنانية وتصرفاته مع شركائه في الائتلاف الحاكم.

وشدد مجيد على أن أكراد العراق ساهموا وبشكل فاعل في بناء البلد, وأن زمن تهميشهم وإقصائهم ولى مع النظام السابق، وبالتالي لا يحق لأردوغان أن يتكلم عن حقوقهم خاصة وأنه لم يقدم للأقليات في تركيا ولا سيما الأكراد أيا من حقوقهم، على حد قوله.

وأعرب عن استغرابه من وقوف رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إلى جانب أردوغان في حديث الأخير ضد المالكي، واعتبر أن تصريحاته مثيرة للفتنة الطائفية والقومية وتسيء إلى العلاقات العراقية التركية ولا سيما التجارية منها بعدما بلغ حجم الميزان التجاري أكثر من 13 مليار دولار.

وانتقد مجيد موقف البارزاني حينما قال إن الغريب في الأمر هو أن أردوغان استقبل البارزاني فيما لم يكن للأخير موقف من قيام الطائرات التركية بقصف إقليم كردستان قبل فترة، وقال إنه كان الأجدر بالبارزاني المجيء إلى بغداد لحل المشاكل بين المركز والإقليم بدلا من القيام بجولة في الخارج، وإعطاء مسوغ للآخرين للتدخل بشؤون العراق الداخلية.

وكان المالكي رد من جانبه على تصريحات أردوغان واصفا تركيا بالدولة العدائية التي تنتهج نهجا طائفيا، كما اتهم حكومة أنقرة بالسعي للهيمنة على المنطقة.

وتعبر هذه التصريحات عن تدهور إضافي في العلاقة المتوترة أصلا بين البلدين الجارين على خلفية ملفات عدة، بينها ملف سوريا والأزمة فيها.

وقام مستشار الأمن القومي العراقي فالح فياض أخيرا بزيارة لتركيا، أكد بعدها أن الهدف منها كان محاولة تحسين العلاقات بين البلدين.

احتجاز مصفحة
وفي أحدث مؤشر على تدهور العلاقات مع أنقرة أعلنت وزارة الداخلية العراقية السبت احتجاز السلطات العراقية عربة مصفحة تابعة للقنصلية التركية في الموصل شمالي العراق بعدما تم إنزالها من الطائرة في مطار المدينة لعدم استيفاء الإجراءات القانونية، على حد قول الوزارة.

وقالت الوزارة في بيان إن الوكيل الأقدم للوزارة عدنان الأسدي التقى السفير التركي في العراق وبحث معه مجموعة من القضايا منها قضية العربة.

وأضافت أن الأسدي أبلغ السفير التركي أن السلطات العراقية لا تسمح بإدخال عجلات مصفحة حتى لو كانت دبلوماسية إلا بموافقات خاصة وبعد استيفاء الإجراءات القانونية.

وكانت طائرة عسكرية تركية هبطت في مطار الموصل وعلى متنها عربة مصفحة الجمعة، وقالت السلطات العراقية إن دخول هذه العربة تم من دون علمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة