خطوات نحو السلام في أفغانستان   
الثلاثاء 11/2/1434 هـ - الموافق 25/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)
قوة طالبان في أفغانستان دفعت إلى فتح التفاوض معها (رويترز)

أشار الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس إلى اجتماع ضم قياديين من حركة طالبان وقياديين من الأطراف السياسية الأخرى في البلاد، انعقد في ضاحية بشمالي باريس، وقال إن مثل هذه اللقاءات يبشر ببارقة أمل في السلام في أفغانستان.

وأوضح الكاتب في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن بعض قادة طالبان ربما يكونون أدركوا أنه لا يمكنهم الانتصار في حرب أهلية في أفعانستان بعد الانسحاب الأميركي من البلاد، وأن نفوذ الحركة آخذ بالتضاؤل بعد الانسحاب الأجنبي بحلول 2014.

وأضاف أن الأوضاع في أفغانستان تختلف عما كانت عليه الحال في تسعينيات القرن الماضي، وذلك عندما سيطرت طالبان على السلطة بعد حرب أهلية في البلاد، فباكستان لم تعد راعيا سياسيا موثوقا لطالبان، وكذلك لم تعد إسلام آباد تشكل سندا ماليا وقد لا توفر ملاذا آمنا للحركة.

أولى بوادر السلام في أفعانستان ظهرت الأسبوع الماضي قرب باريس، وذلك عندنا رعت مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية في فرنسا اجتماعا ضم قياديين من طالبان وآخرين من تحالف الشمال

ويقول مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن طالبان أدركت أنها لا تستطيع تحقيق نصر عسكري، وأضاف أنه يمكن للحركة أن تنتظر حتى انسحاب القوات الأميركية، ولكنها لن تحقق مكاسب في فترة التحول السياسي في البلاد.

بوادر السلام
وأشارت واشنطن بوست إلى أن أولى بوادر السلام في أفعانستان ظهرت الأسبوع الماضي قرب باريس، وذلك عندما رعت مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية في فرنسا اجتماعا ضم قياديين من طالبان أبرزهم شهاب الدين ديلاوار ونعيم ورداك مع قياديين من تحالف الشمال الأفغاني.

ويأتي الاجتماع في فرنسا بعد اجتماع مماثل آخر في كيوتو باليابان في 28 يونيو/حزيران حضره أحد قيادات طالبان البارزين ووزير التخيطيط الأفغاني السابق محمد معصوم ستانكازي رئيس المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان، وهو الاجتماع الذي رعته جامعة دوشيشا في كيوتو، وذلك بتشجيع أميركي.

وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتشجع طالبان على نبذ العنف ونبذ تنظيم القاعدة وقبول الدستور الأفغاني، ولكن حركة طالبان لم تقدم بعد رفضا صريحا لتنظيم القاعدة ولم تعلن عن قبول الدستور الأفغاني الذي تريده واشنطن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة