القاعدة تهدد الغرب   
الجمعة 1426/7/29 هـ - الموافق 2/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الجمعة مواضيع متعددة، علقت فيها إحداها على الشريط الذي بثته الجزيرة، وقالت إن القاعدة تهدد فيه الغرب، كما تناول بعضها الآخر اعتراف الجيش الأميركي بإطلاقه النار على مراسلي رويترز، والرعب الذي خلفه إعصار كاترينا، وذكرى بيسلان.

 

"
رئيس الوزراء البريطاني لا يلقي بالا لأرواح مواطنيه الذين يلقي بهم في الأتون العراقي وليس ذلك وحسب وإنما يعرضهم للقتل في بلادهم بسبب مشاركته في الحرب الصليبية على الإسلام
"
الظواهري/ لونوفيل أوبسرفاتير
القاعدة تتبنى تفجيرات لندن

قالت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتير إن تنظيم القاعدة هدد الغرب محذرا من الكوارثة التي تنتظر الناس هناك ومعلنا على لسان الرجل الثاني أيمن الظواهري عن تبنيه تفجيرات لندن التي راح ضحيتها 56 شخصا.

 

ونبهت الصحيفة إلى قول الظواهري إن رئيس الوزراء البريطاني لا يلقي بالا لأرواح مواطنيه الذين يلقي بهم في الأتون العراقي وليس ذلك وحسب وإنما يعرضهم للقتل في بلادهم بسبب مشاركته في الحرب الصليبية على الإسلام.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن وصية محمد صديق التي تضمنها شريط الظواهري أوضحت باللغة الإنجليزية أن تفجيرات لندن نابعة من توجيهات زعيم القاعدة أسامة بن لادن والظواهري والزرقاوي.

 

الجيش الأميركي يعترف
قالت صحيفة لوموند إن الجيش الأميركي اعترف بأنه أطلق النار يوم الأحد على فريق من الصحفيين التابعين لوكالة أنباء رويترز، ما أدى إلى مقتل مهندس صوت عراقي وجرح مصور، مؤكدا أن الجنود تصرفوا بطريقة مناسبة، وأن المصور حيدر كاظم الذي جرح وأوقف قد أطلق سراحه.

 

ونسبت إلى المتحدث باسم القوات الأميركية ريك لينش قوله إن الجنود شاهدوا سيارة مسرعة يستقلها عراقيان وهي تتجه نحوهم، وهو ما يشبه عادة العمليات الانتحارية التي يخشونها، خاصة أن هناك ما يشبه سلاحا معلقا في السيارة.

 

وأضاف أن على الجنود في الساحة أن يطبقوا الالتزامات، ولذلك تصرفوا بالطريقة المناسبة، ونحن نأسف للقتلى المدنيين الأبرياء الذين يموتون خطأ، والسائق العراقي الذي مات في هذه الحال كان متهما بأنه يقوم بعمل خاطئ.

 

"
البلدية في نيو أورليانز تعلم أنه لا بد في يوم من الأيام أن يحدث شيء كهذا ولكنها لم تعد له شيئا، خاصة أن بعض الناس تعرضوا للاغتصاب وأن النهب والسلب انتشرا في المدينة رغم صعوبة الأحوال
"
شرطي/لوموند
الرعب في نيو أورليانز

قالت صحيفة لوموند إن ضحايا الإعصار كاترينا في منطقة نيو أورليانز قد أظهروا علامات التذمر والقلق من بطء عمليات الإجلاء والإنقاذ، مطلقين نداء للنجدة يقول إنهم لم يعد لديهم أي مخزون كما أنهم لم يعودوا يثقون في الوسائل التي قال عمدة المدينة إنها متوفرة بأعداد كافية.

 

ومع ذلك تقول الصحيفة إن مسؤول الطوارئ بالمنطقة مايكل براون أكد أن أي شخص أظهر علامات الحياة أينما كان ستصل إليه المؤن ملقاة من الجو إن لم يكن من الممكن إسعافه وإنقاذه في الحال.

 

وقال الصحيفة إن أكثر القصص رعبا في ولاية لويزيانا المنكوبة تلك التي تصل من الملعب الرياضي الكبير الذي تحول إلى ملجأ احتمى به الآلاف من البشر عند مرور الإعصار، لكنه كما يقول أحدهم وهو بارون دنكان تحول إلى جحيم حقيقي، حين كانوا يقضون الليالي في حر شديد ورطوبة عالية دون مؤن ولا حتى دورات مياه.

 

ويضيف دونكان أنه لك أن تتصور الروائح والمعاناة خاصة بالليل عندما يضاف إلى ذلك صوت إطلاق الرصاص ويزداد الشعور بعدم الأمن، مشيرا إلى أنهم كانوا يعاملون كقطيع من الماشية.

 

وقال شرطي للصحيفة إن البلدية في نيو أورليانز تعلم أنه لا بد في يوم من الأيام أن يحدث شيء كهذا ولكنها لم تعد له شيئا، خاصة أن بعض الناس تعرضوا للاغتصاب، وأن النهب والسلب انتشر في المدينة رغم صعوبة الأحوال.

 

شراء صمت الضحايا

قالت صحيفة ليبيراسيون إن مدينة بيسلان الصغيرة أغرقت بالزهور والتماثيل والملاعب والألعاب وبالهدايا من كل الأصناف بعد عام من تعرض 331 قتيلا للموت فيها إثر عملية اختطاف دامت ثلاثة أيام.

 

وقالت الصحيفة إن أحد آباء الأطفال القتلى يقول "إنهم يريدون خنقنا بالمال والهدايا" وهي حيلة روسية تقدم في إخراج جميل بعض الظواهر من أجل إخفاء الحقيقة المظلمة، وتضيف إحدى الأمهات أن وقت عملية الاختطاف كان هو الوقت المناسب للمساعدة.

 

"
كنا نتوسل إلى الدولة الروسية لتساعدنا، غير أن الرئيس الأوسيتي وبوتين كليهما لم يهبا لنجدتنا، والملايين التي تغدق الآن على بيسلان لا يمكن أن تعوض الأطفال
"
ليبيراسيون
وتضيف أنه في ذلك الوقت كنا نتوسل إلى الدولة الروسية لتساعدنا، غير أن الرئيس الأوسيتي وبوتين كليهما لم يهبا لنجدتنا، والملايين التي تغدق الآن على بيسلان لا يمكن أن تعوض الأطفال وإنما تزيد من مأساة المدينة.

 

وأكدت الصحيفة أن وفدا من أمهات أطفال بيسلان ستلتقي اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقول له مباشرة إنها تحمله شخصيا مسؤولية قتل أولادهن، لكن الكرملين اختار هذا التوقيت وهو ذكرى الحادث لأن الأمهات يفضلن البقاء خلاله قرب أضرحة أطفالهن.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن بوتين المحرج كثيرا من حادثة بيسلان الأسوإ خلال عهده، لم يجرؤ حتى الآن على الظهور في تلك المدينة ما عدا ظهوره الخاطف ساعات بعد انتهاء عملية الاختطاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة