واشنطن تتنكر لنواب القدس   
الجمعة 24/9/1431 هـ - الموافق 3/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

أبناء وبنات نواب القدس خلال اعتصامهم قبالة القنصلية الأميركية (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

رفضت القنصلية الأميركية في مدينة القدس المحتلة استقبال أو استلام الرسالة التي وجهتها عائلات نواب القدس عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، طلبا للمساعدة في أزمة هؤلاء النواب الذين أصدرت إسرائيل بحقهم أوامر طرد وإبعاد عن المدنية.

وكانت أسر النواب قد نظمت اعتصاما قبالة القنصلية وحملت لافتات بها شعارات تندد بالتطهير العرقي بالمدينة وتطالب بإلغاء قرارات الإبعاد والإفراج عن النائب محمد أبو طير وتنتقد الشروع في المفاوضات "بينما القدس تهوّد وتفرغ من سكانها الفلسطينيين".

وبرر موظفو القنصلية رفضهم استلام الرسالة بعدم التنسيق المسبق وعدم وجود موظف يمكنه تسلمها.

نواب القدس الذين صدر بحقهم أمر الإبعاد (الجزيرة نت)
بالمقابل استقبل ممثلو القنصلية البريطانية والاتحاد الأوروبي وفد عائلات النواب واللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد بالقدس، وتسلموا من الوفد الرسائل الموجهة إلى الحكومات الأوروبية للضغط على إسرائيل ومطالبتها بالكف عن سياسة الإبعاد والتهجير للمقدسيين.

ومن جانبه أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي أن سياسة الاتحاد تقضي بعدم التعاون مع الحركات السياسية، غير أنه أوضح أنه ينظر للبعد الإنساني كونهم مقدسيين.

استهجان
بدوره استهجن وزير القدس السابق خالد أبو عرفة تصرف موظفي القنصلية الأميركية واصفا إياه بـ"النفاق والكيل بمكيالين"، وقال للجزيرة نت "أميركا عامل مساند للاحتلال الإسرائيلي وتمده بالمال والسلاح، وأهالي النواب لم يأتوا للقنصلية لمطالبة أميركا بإخراج الاحتلال من القدس، وإنما لمطالبتها بالنظر لقضية الإبعاد من الجانب الإنساني".

وأكد أن الأمر لو كان متعلقا بعائلة يهودية أو عائلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط "لحدث استنفار بالقنصلية وتم استدعاء السفير لاستقبالهم".

من جانبها أكدت اللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد بالقدس توسيع دائرة نشاطها الدولي والاعتصام مجددا أمام مقر القنصلية الأميركية سعيا لتسليمها الرسالة.

حاتم عبد القادر (الجزيرة نت)
ووصف عضو اللجنة ومسؤول ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حاتم عبد القادر الموقف الأميركي بأنه غير مقنع، وقال "القضية تعكس عدم اهتمام الإدارة الأميركية بقضية النواب الفلسطينيين، وينظرون للقضية من منطور فئوي ويتبنون الرواية الإسرائيلية".

وأكد عبد القادر أن تنفيذ قرارات الإبعاد ستكون له تداعيات سلبية على الجهود الأميركية للسلام بالمنطقة، وتساءل "بأي حق تبدأ المفاوضات المباشرة بينما الاحتلال يصعد من معاركه بتهويد القدس وتفريغها من سكانها الفلسطينيين؟".

من جانبه بعث النائب العربي بالكنيست إبراهيم صرصور رسالة إلى السفير الأميركي استنكر فيها رفض القنصلية استلام رسالة عائلات النواب.

وقال للجزيرة نت "لا يمكن القبول بهذا التناقض في مواقف الإدارة الأميركية التي لا تتردد في الخروج منددة بأي عمل فلسطيني موجه إلى إسرائيل حتى وإن كان سياسيا، في الوقت الذي تلتزم فيه الصمت حيال ممارسات وانتهاكات الاحتلال إزاء الفلسطينيين وحقوقهم، حتى ما عادت تحتمل تسلم رسالة من أطفال أبرياء يطالبون بالإفراج عن آبائهم".

ويعتصم النواب خالد أبو عرفة وأحمد عطون ومحمد طوطح منذ الأول من يوليو/تموز 2010 في مقر الصليب الأحمر، ويعيشون ظروفا أشبه بالسجن في سبيل إسماع صوتهم للعالم وفضح ممارسات الاحتلال الذي يواصل اعتقاله للنائب محمد أبو طير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة