إسرائيل أبعدت 79 أسيرا من الضفة   
الاثنين 2/2/1431 هـ - الموافق 18/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)
فروانة: الإبعاد غير قانوني ومحظور حسب اتفاقية جنيف
كشف الباحث الفلسطيني المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، بأن الاحتلال الإسرائيلي أبعد عشرات الأسرى من الضفة الغربية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، محذراً من مخاطر القبول باستمرار "الإبعاد" والتسليم به كأمر واقعي.
 
وقال فروانة -وهو أسير سابق- إن الاحتلال أبعد قرابة 75 أسيراً وأسيرة من الضفة الغربية إلى غزة والأردن ودول أوروبية منذ ذلك التاريخ مشيراً إلى أن هذا العدد قابل للارتفاع.
 
واعتبر فروانة أن الموافقة على إبعاد 39 مواطناً كانوا قد احتموا داخل كنيسة المهد ببيت لحم خلال انتفاضة الأقصى في مايو/أيار 2002 وفقاً لاتفاقية فلسطينية إسرائيلية بعدما حوصروا بداخلها لمدة أربعين يوماً متواصلة شكَّل سابقة خطيرة وبداية مؤلمة لمرحلة جديدة، شهدت لاحقا إصدار العديد من القرارات والأوامر التي أبعد بموجبها عشرات الأسرى.
 
وأضاف أنه في الأول من أغسطس/آب من العام نفسه وقَّع قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية تعديلاً للأمر العسكري رقم 378 (للعام 1970 والمتعلق بالأنظمة الأمنية) يجيز إبعاد الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، وبذلك أصبح قطاع غزة منفى لسكان الضفة أو سجناً كبيراً وجديداً لهم.

وحذر فروانة من تكريس "الإبعاد" والتسليم به كأمر واقعي عبر الموافقة الضمنية على إبعاد بعض المواطنين والأسرى أو بالموافقة الصريحة بإبعاد العشرات من الأسرى في إطار صفقة التبادل التي تدور المفاوضات بشأنها.
 
وأكد بأن الموافقة على الإبعاد سواء أكانت طواعية أو ضمن اتفاق بين الطرفين "لا تمنحه الشرعية على الإطلاق ولا بأي حال من الأحوال" ويعتبر أمرا غير قانوني بموجب المادة الثامنة من القانون الدولي الإنساني كما أنه أمر محظور وفقاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة.
 
وتأتي هذه التصريحات عقب تهديد سلطات الاحتلال بإبعاد 14 أسيراً فلسطينياً انتهت محكومياتهم منذ فترة وترفض سلطات الاحتلال إطلاق سراحهم وتصر على إبعادهم، لكن الحكومة الإسرائيلية -بحسب فروانة- لم تجد أي دولة تستقبلهم وهي لذلك تصر على إبقائهم رهن الاعتقال الإداري، إلى أن يساهموا في البحث عن دولة توافق على استقبالهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة