غباغبو يدعو للهدوء ويشكو باريس لمجلس الأمن   
الاثنين 25/9/1425 هـ - الموافق 8/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:43 (مكة المكرمة)، 17:43 (غرينتش)
القوات الفرنسية أحكمت سيطرتها على النقاط الرئيسة في أبيجان وياموسوكرو (رويترز) 
دعا رئيس ساحل العاج لوران غباغبو مواطنيه إلى التزام الهدوء بعد يومين من أعمال شغب استهدفت الرعايا الفرنسيين في مدينتي أبيدجان وياموسوكرو.
 
وحث غباغبو في أول ظهور متلفز له بعد تلك الأحداث المواطنين على عدم الاستجابة لما أسماه التحريض ودعاهم إلى الاتحاد في الوقت الذي تواصلت فيه أعمال الشغب مستهدفة الرعايا الفرنسيين بالخصوص.
 
وقد اندلعت أعمال الشغب بعد تدمير القوات الفرنسية طائرات تابعة للقوات الحكومية في مطار أبيدجان بأمر من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ردا على مقتل تسعة من الجنود الفرنسيين في قصف حكومي لموقعهم ببواكيه خرق هدنة استمرت عاما ونصف.

وقد جاء تدخل غباغبو في الوقت الذي عززت فيه القوات الفرنسية انتشارها في أكبر مدينتين بالبلاد وهما أبيدجان وياموسوكرو حيث استمر إطلاق النار وشوهدت أعمدة الدخان ترتفع في الجو.
 
وقد داهم آلاف من المتظاهرين الأحياء الفرنسية بأبيدجان بحثا عن رعايا فرنسيين ونهبت المحلات التي يملكها أجانب, فيما أطلقت عربات مدرعة وطائرات عمودية فرنسية قنابل صوتية لتفريق المتظاهرين ونزلت قوة من 300 جندي فرنسي بمطار المدينة الذي بات تحت سيطرتها.
 
وقد أنحت فرنسا بمسؤولية انفلات الوضع في ساحل العاج على الرئيس غباغبو الذي أقر بأن قصف الموقع الفرنسي في بواكيه كان خطأ, بينما ذكر الناطق باسم القصرالرئاسي االعاجي ديزيري تاغرو أن القوات الحكومية على استعداد للالتزام بوقف إطلاق النار.
 
غيرأن ديزيري حذر من من جهة أخرى من أن ساحل العاج ستشكو ما أسماه عدوان فرنسا إلى مجلس الأمن وهو ما نفته وزارة الخارجية الفرنسية التي أكدت في بيان لها أن الوجود الفرنسي في ساحل العاج إنما جاء لتعزيز الاستقرار هناك.
 
وكان مجلس الأمن قد تبنى أول أمس قرارا يساند فيه موقف باريس بساحل العاج في انتظار دراسة مشروع قرار فرنسي يفرض عقوبات على حكومة غباغبو تشمل حظر بيع السلاح ومنع استقبال من يثبت تورطهم من المسؤولين العاجيين في انتهاكات حقوق الإنسان على أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تقريرا عن الوضع العام بعد خمسة أشهر.
 
ويحظى الرئيس غباغبو بشعبية كبيرة لدى أنصاره إلا أن منتقديه يتهمونه بإثارة النعرات العرقية في ساحل العاج منذ وصوله إلى السلطة عام 1999 بعد انقلاب عسكري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة