بلير متفاجئ بالوضع في أفغانستان ويطلب المدد   
السبت 1427/6/5 هـ - الموافق 1/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:43 (مكة المكرمة)، 6:43 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت, ففي حين نبهت إحداها إلى أن الجنود الذين أرسلوا إلى أفغانستان لبناء الجسور والطرق يحاربون الآن للحفاظ على حياتهم, كشفت أخرى عن مكان أربعة شهود قالت أميركا إنها أخفقت في الوصول إليهم, وتطرقت ثالثة لتطورات الوضع في فلسطين.

"
بلير يرى الآن أن الوضع في أفغانستان "خطير للغاية" ويعتقد أن الغرب فشل في إدراك مدى الرهانات هناك, ويطالب دول الغرب بإرسال مزيد من الرجال والعتاد "
مصادر مقربة من بلير/إندبندنت
وضع خطير للغاية
قالت تايمز إن كبار الضباط في الجيش البريطاني دعوا أمس رئيس الوزراء توني بلير إلى نشر مزيد من القوات والطائرات والمروحيات في أفغانستان, وذلك في ظل القلق المتزايد حول المأزق الذي توجد فيه القوات البريطانية في ذلك البلد.

ونسبت الصحيفة لمصادر مقربة من بلير قولها إنه يعتبر الآن الوضع في أفغانستان "خطير للغاية" ويعتقد أن الغرب فشل في إدراك مدى الرهانات هناك.

وأضافت أن رئيس الوزراء حث حكومات الدول على إرسال مزيد من القوات والعتاد لدعم قوات الناتو التي تقودها بريطانيا جنوب أفغانستان، ولإعادة سيطرة الحكومة الأفغانية على جنوب البلاد.

وأوردت تايمز قول مسؤول سام بالحكومة إن بلير يريد من الحكومات الغربية أن تنتبه لمدى "أهمية هذه المعركة بالنسبة لأعدائنا, فالقاعدة قد اختارت أفغانستان والعراق ساحتي قتال, وعلينا أن ننتصر هناك".

وأوضحت أن مهمة القوات البريطانية وقوات الناتو كان من المفترض أن تقتصر على البناء وحفظ السلام في الجنوب, لكنها وجدت نفسها في ساحة حرب "قلما يمر يوم إلا ويتعرضون لهجوم من المقاتلين الأفغان".

وفي موضوع ذي صلة ذكرت إندبندنت أن تحالفا من ثلاثين عضوا بالبرلمان يشمل كل الأحزاب سيضغط على وزير المالية غوردون براون لحمله على الكشف عن التكلفة المتصاعدة للإبقاء على القوات البريطانية في العراق.

إن هذه الخطوة -حسب الصحيفة- قد تتسبب في تمرد شامل داخل حزب العمال بشأن العراق, خاصة بعد الهزيمة الانتخابية التي مني بها العماليون في الانتخابات الجزئية الأخيرة.

"
نجحنا في مقابلة شهود خلال ثلاثة أيام, رغم أن القوات الأميركية قالت إنها لم تعثر عليهم خلال أشهر
"
غارديان
العثور على الشهود
قالت غارديان إنها تمكنت خلال ثلاثة أيام من مقابلة ثلاثة شهود أفغان كان عبد الله مجاهد, المعتقل في غوانتانامو, قد طالب الجيش الأميركي بإحضارهم لإثبات براءته.

وأضافت أن القانون يكفل لمجاهد استدعاء الشهود الذين يعتقد أنهم قد يساعدونه في إطلاق سراحه.

لكن بعد أشهر من هذا الطلب رد الجيش الأميركي بأنه لم يستطع العثور على هؤلاء الشهود, مما بدد آمال مجاهد الذي أعيد من جديد إلى زنزانته التي لا يزال يقبع فيها بغوانتانامو.

غير أن الصحيفة ذكرت أنها نجحت في مقابلة ثلاثة من هؤلاء الشهود خلال ثلاثة أيام، وتأكدت من أن الرابع لم يعد على قيد الحياة.

وأوضحت غارديان أن أحدهم يعمل مستشارا للرئيس الأفغاني حامد كرزاي, وآخر يدرس في كلية أميركية مشهورة, والثالث يعيش في كابل.

واستغربت الصحيفة تأكيد هؤلاء الشهود على أن أحدا لم يطلب منهم أبدا الشهادة في قضية مجاهد, معتبرة هذه المسألة مثالا آخر على العيوب التي ميزت الأسلوب العدلي المخزي في غوانتانامو وأدت إلى إعلان المحكمة العليا الأميركية بأن تلك المحاكمات غير شرعية.

اختطاف موقف الحكومة
قالت إندبندنت إن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ظهر أمس بعد أيام من العزلة، لتوجيه رسالة تحد إلى إسرائيل يؤكد فيها أن حماس لن تبادل سياسييها المعتقلين أخيرا بالجندي الإسرائيلي الأسير.

وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي حذرت الأمم المتحدة من أن تدمير إسرائيل لمولد الكهرباء بغزة سيؤدي إلى كارثة إنسانية, قال هنية إن هدف إسرائيل من اختطاف الوزراء هو اختطاف موقف حكومته "لكن ذلك لن يحدث, كما أن الحكومة الفلسطينية لن تسقط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة