جمعية حقوقية سويسرية تدافع عن زيارة عزام التميمي   
الأحد 6/5/1429 هـ - الموافق 11/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)

الصحف السويسرية شنت هجمة شرسة على التميمي (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-برن

رفضت جمعية "الحقوق للجميع" السويسرية غير الحكومية الانتقادات التي وجهتها صحف سويسرية تعليقا على زيارة مرتقبة لمدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن عزام التميمي لسويسرا للمشاركة في مؤتمر ستعقده مجموعة من المنظمات المهتمة بالشأن الفلسطيني منتصف هذا الشهر بمناسبة الذكرى الستين للنكبة.

وقال أنور الغربي رئيس الجمعية صاحبة دعوة التميمي للجزيرة نت "إنه لأمر يدعو إلى التعجب والتساؤل عن الدوافع التي تقف وراء تتبع تصريحات جميع المفكرين المسلمين أينما ذهبوا، في حين لم تعلق أي من تلك الصحف على تصريحات مثيرة للجدل من بعض الساسة الإسرائيليين".

وكانت بعض الصحف السويسرية قد انتقدت هذا الأسبوع دعوة التميمي بسبب تصريحات له أدلى بها إلى تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية في عامي 2004 و2008 أيد فيها العمليات الفدائية التي يقوم بها الفلسطينيون ضد إسرائيل، وحاولت تلك الصحف إثارة الرأي العام ضد المؤتمر والزيارة عبر تحذيرها من تحويل تلك الفعاليات إلى "خطر على الأمن العام".

وطالب أنور الغربي وسائل الإعلام السويسرية التي أثارت موجة من الشكوك حول عزام التميمي بتوضيح "سبب صمتها تجاه التصريحات التي أطلقها ساسة إسرائيل، مثل تصريح رئيسة إسرائيل السابقة غولدا مائير التي نفت أكثر من مرة وجود شعب فلسطيني، وصرحت في العديد من المناسبات بأنها تشعر بالألم عند ولادة أي فلسطيني".

كما انتقد صمت الإعلام السويسري تجاه تهديدات ميتان فلنائي نائب وزير الحرب الإسرائيلي بتنفيذ ما أسماه إبادة جماعية أو هولوكستا جديدا في قطاع غزة، أو عندما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون الفلسطينيين بأنهم "حيوانات تمشي على قائمتين".

وأضاف "إذا كنا نسعى نحو المساواة في التعامل مع جميع القضايا، فلماذا لا نطلب من المسؤولين السياسيين في سويسرا قطع العلاقات مع دولة يتفوه مسؤولوها بمثل هذه التصريحات؟".

أنور الغربي (الجزيرة نت)
حق المقاومة

لكنه حرص في الوقت نفسه على التذكير بموقف جمعية "الحقوق للجميع" بالتنديد دوما بالإرهاب أيا كان مرتكبوه "لأن قتل الأبرياء وارتكاب العنف ضد المدنيين أمر لا يتفق مع ميثاقنا، لكننا نعترف في الوقت نفسه بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال والدفاع عن حرياتها وحقها في تقرير المصير وفقا لجميع أحكام القانون الإنساني الدولي".

كما أعرب الغربي عن دهشته مما وصفه "تضخيم زيارة التميمي والمخاوف المثارة حولها"، وأكد أنها تستهدف عدم تذكير الرأي العام السويسري بتاريخ النكبة والمآسي الناجمة عنها التي دفعت بقرابة 800 ألف فلسطيني إلى الخروج من بلدهم وهدم أكثر من 416 قرية فلسطينية، وما صاحب ذلك من مجازر جماعية ارتكبتها مجموعات إرهابية.

وأضاف "الأخطر من كل ذلك هو أننا نلمس في هذه الحملة التشويهية المتعمدة لأنشطتنا إرادة لفرض مفهوم أحادي للنزاع الدائر بين الفلسطينيين والمحتل، وذلك باللجوء إلى كافة الوسائل للنيل من مصداقية المدافعين عن القضية الفلسطينية وجرهم إلى نقاشات جانبية تمنعهم من القيام بدورهم في تعرية الإرهاب الفكري الذي يفرضه أصدقاء إسرائيل كلما تعلق الأمر بالإجابة عن السؤال: من المسؤول عن ماذا؟".

نقاش مفتوح
كما أكد أن حضور عزام التميمي يهدف إلى "إثارة نقاش بدون محرمات حول الوضع في فلسطين لا سيما مسألة اللجوء إلى العنف وذلك لإيجاد أفضل السبل لوضع حد لذلك".

وأعرب عن ترحيب الجمعية بكل "من له الشجاعة لمناقشة الجوانب المعقدة لهذا النزاع بروح منفتحة ومتسامحة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة