كابل تطلب "تفسيرات" بشأن مكتب طالبان   
الأحد 1434/8/15 هـ - الموافق 23/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)
قطر أكدت أن مكتب طالبان بالدوحة لن يمارس أي نشاط يتعارض مع القوانين الدولية (رويترز)

قالت الحكومة الأفغانية اليوم الأحد إنها تنتظر "شرحا كاملا" بشأن كيفية السماح لـ حركة طالبان بفتح مكتب لها بالعاصمة القطرية الدوحة يماثل السفارة، وبأن ترفع فوقه علمها وتستخدم التسمية الرسمية السابقة للحركة. بدورها نفت طالبان معلومات عن احتمال إلغاء مباحثات مع الأميركيين.

وأكد الناطق باسم الخارجية جنان موسازي اليوم الأحد للصحفيين أن الحكومة الأفغانية ما تزال تنتظر إرسال موفد إلى الدوحة لإجراء محادثات مع مسؤولي طالبان في حال تلقت "الشرح".

وأشار موسازي إلى أن الحكومة تنتظر أيضا تطمينات تفيد بأن مكتب طالبان سيكون "لا شيء غير مكان لإجراء المحادثات".

يُذكر أن الحكومة الأفغانية كانت قد عبرت عن استيائها الشديد إثر الإعلان عن قرب إجراء مفاوضات مباشرة بين الأميركيين وطالبان عبر تعليق مفاوضاتها حول اتفاق أمني ثنائي مع واشنطن وتهديدها بمقاطعة أي محادثات مع "المتمردين" الأفغان في مكتبهم الجديد بالدوحة.

وكانت قطر قد أكدت أن المكتب الذي افتتحته طالبان بالدوحة تمهيدا لإيجاد حل للنزاع بأفغانستان لا يحمل اسم "إمارة أفغانستان الإسلامية".

وقال مصدر مسؤول بالخارجية لوكالة الأنباء القطرية الرسمية إن "المكتب الذي افتتح هو المكتب السياسي لطالبان أفغانستان في الدوحة، وليس المكتب السياسي لإمارة أفغانستان الإسلامية".

كما أكد علي بن فهد الهاجري (مساعد وزير الخارجية) في بيان تلاه خلال افتتاح المكتب  في 18 يونيو/حزيران الجاري أن نشاط المكتب السياسي لطالبان بالدوحة لن يمارس أي نشاط يتعارض مع قانون الدولة المضيفة أو القوانين الدولية.

نفي
من جهتها، نفت طالبان اليوم معلومات أوردتها صحف أميركية عن احتمال إلغاء الحركة مباحثات سلام مع الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية.

كيري حذر من إغلاق مكتب طالبان (رويترز)

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أوردت بعددها أمس نقلا عن أحد عناصر طالبان -لم تكشف هويته- قوله إن الحركة مصممة على إبقاء اسم وعلم الحركة على المكتب الجديد، مما أثار استياء كابل.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، إن "مسؤول طالبان" المجهول الذي تحدث لنيويورك تايمز لا يمثل موقف الحركة. وأضاف أن لطالبان متحدثين باسمها "يزودون الإعلام بمعلومات". 

وحذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أن مكتب طالبان الذي فتح مؤخرا بقطر قد يتعين إغلاقه إذا لم تمض محادثات السلام قدما، وجاء ذلك بالتزامن مع وصول المبعوث الأميركي المكلف بالتفاوض مع الحركة الأفغانية إلى الدوحة. 

وعبّر كيري في مؤتمر صحفي بالدوحة أمس عن أمله بأن تعود المحادثات الأميركية المقترحة مع طالبان إلى مسارها بعد التأخيرات التي جرت الأسبوع الماضي، وقال إن بلاده غير مستعدة بعد للقاء طالبان لأن الحركة ليست في مستوى التطلعات بشأن الدخول في مسار للسلام.

ولم يحدد المسؤولون بالخارجية الأميركية موعد بدء المفاوضات مع طالبان. وقال الناطق باسم الحركة بالدوحة شاهين سهيل في وقت سابق لأسوشيتد برس إن طالبان لم تتلق أي اتصال بشأن الموعد المحدد لبدء المفاوضات. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة