مسؤول فلسطيني يستبعد نجاح خارطة الطريق   
الثلاثاء 5/3/1424 هـ - الموافق 6/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منيرعتيق-عمان

أسعد عبد الرحمن: نجاح خارطة الطريق بحاجة إلى معجزتين أميركية وإسرائيلية
قال الدكتور أسعد عبد الرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن خارطة الطريق لن تؤدي إلى تحقيق المطالب الفلسطينية المتمثلة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وقال عبد الرحمن وهو عضو في المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني في مقابلة مع الجزيرة نت إن نجاح خارطة الطريق بحاجة إلى حدوث "معجزتين كبيرتين تتعلقان بجدية الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية في تحقيق سلام متوازن بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأوضح أن المعجزة المتعلقة بالإدارة الأميركية تتطلب مضي الرئيس الأميركي بوش في خطته وبياناته المتضمنة إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية وتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأعرب عن اعتقاده (بصعوبة تحقيق ذلك) بسبب تأثير اللوبي الصهيوني ولوبي المسيحيين الأصوليين عليه وحاجته لهما للانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن المعجزة الثانية هي "تحول أسطورة أرييل شارون وحكومته من متعطش للحرب واستمرار الاحتلال إلى رجل وحكومة سلام" معتبرا أن هذا الأمر غير متوقع عمليا في ظل تركيبة الحكومة الإسرائيلية وبرنامجها المطروح.

واستبعد عبد الرحمن إمكانية نجاح الحكومة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس في جمع السلاح من الفصائل الفلسطينية التي أعلنت رفضها تخليها عن المقاومة في ظل استمرار الاحتلال وسياسة الاغتيالات.

ورأى القيادي الفلسطيني أن المطلب الإسرائيلي من الحكومة الفلسطينية، المدعوم أميركيا بجمع السلاح الفلسطيني ووقف الانتفاضة دون قيام إسرائيل بانسحاب من المدن الفلسطينية كخطوة أولى على طريق الانسحاب الشامل وتفكيك المستوطنات والإقرار بالحقوق الفلسطينية، يستهدف توريط الفلسطينيين في اقتتال داخلي.

ودعا الفلسطينيين إلى الحذر من الوقوع في "هذا الفخ"، كما دعا الحكومة والشعب إلى التمسك بالانتفاضة وعدم التفريط بها لأنها مصدر قوة للفلسطينيين.

كما شدد أسعد عبد الرحمن الذي كان مسؤولا عن ملف اللاجئين الفلسطينيين لسنوات عدة على ضرورة تمسك الفلسطينيين بقضية اللاجئين وعدم التخلي عنها حتى لو كان ذلك مقابل حصولهم على دولة فلسطينية، وقال "لا يجوز أن يكون ثمن الدولة التضحية بحق ثابت آخر".
_________________
*مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة