فشل بإقرار قانون الانتخابات بالعراق   
الخميس 1430/11/11 هـ - الموافق 29/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:13 (مكة المكرمة)، 19:13 (غرينتش)
إياد السامرائي قال إن الاتفاق بشأن قانون الانتخابات يلوح في الأفق (الفرنسية-أرشيف)

أخفق مجلس النواب العراقي اليوم للمرة السادسة في التوصل لحل توافقي بشأن قانون الانتخابات المثير للجدل خاصة مع استمرار الخلاف بشأن وضع مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وتسبب عدم اكتمال النصاب القانوني بعد انسحاب كتلة التحالف الكردستاني بتحويل جلسة اليوم لجلسة تداول, بعد أن كان مقررا أن تكون جلسة حاسمة للتصويت على القانون. وقرر المجلس عقد جلسة الأحد المقبل لمواصلة البحث عن مخرج للأزمة.
 
وفي بداية الجلسة قال رئيس المجلس إياد السامرائي إن الاتفاق بشأن قانون الانتخابات يلوح في الأفق, مشيرا إلى أن مقترحات تبلورت في اجتماعات المجلس السياسي للأمن الوطني على هذا الاتجاه.
 
دعوات
بدورها أكدت مفوضية الانتخابات أن المقترحات التي تقدم بها المجلس السياسي غير قابلة للتطبيق, فيما يخص انتخابات كركوك تحديدا, مشيرة إلى أن سجلات الناخبين لعام 2004 لا يمكن الاعتماد عليها لأنها نظمت بإشراف جهات غير عراقية.
 
كما دعت المفوضية للتغلب على الخلافات بشأن كركوك وإجازة القانون من أجل إجراء الانتخابات في 16 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقال رئيس المفوضية فرج الحيدري إن مفوضيته تحتاج لوقت كاف لتنظيم الانتخابات. وأضاف أن المفوضية تريد من البرلمان إن يرسل إليها بداية الأسبوع المقبل النقاط التي تم الاتفاق عليها حتى يتسنى إنجاز بعض خطوات العملية الانتخابية.
 
كما أوضح أن البرلمان أمامه نحو أسبوع ليتخذ قراره بشأن قانون جديد أو ما إن كان سيتم استخدام قانون انتخابات عام 2005, مشيرا إلى أنه إذا تأخر البرلمان أكثر من أسبوع فقد يتعين إرجاء التصويت بالانتخابات.
 
عدم اكتمال النصاب بالبرلمان تسبب في تأجيل التصويت على القانون (الفرنسية-أرشيف)
بلورة رأيين
من جهته قدم رئيس اللجنة القانونية بالبرلمان بهاء الأعرجي تقريرا أشار فيه لعدم وجود اتفاق حتى الآن بشأن انتخابات كركوك. وقال إن هناك رأيين تمت بلورتهما, مطالبا بإصدار قرار من مجلس النواب بتبني أحد هذين الرأيين أو كلاهما للتصويت.
 
وأشار إلى أن الرأي الأول يقضي بإجراء انتخابات بمحافظة كركوك وفق سجلات 2009 على أن تشكل لجنة للتدقيق في هذه السجلات, خلال عام وإذا كان هناك خلل بنسبة 38% في السجل يتم إلغاء نتائج انتخابات المحافظة.
 
أما الخيار الثاني فهو أن تجرى الانتخابات وفقا لسجل 2009 بأربع دوائر انتخابية من خلال تخصيص ثلاثة مقاعد لكل من أقضية (تازة وشوان والحويجة) وخمسة مقاعد لمركز المحافظة.
 
وفي نفس السياق دعا السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل وقائد القوات الأميركية الجنرال ريموند أوديرنو في بيان "الزعماء السياسيين إلى تسوية خلافاتهم واتخاذ إجراء سريع لعمل ما يخدم مصلحة الشعب العراقي حتى يستطيع أن يمارس حقوقه الديمقراطية في يناير/كانون الثاني 2010".

في هذا الشأن قالت الجبهة التركمانية العراقية إن العناصر الكردية المسلحة في كركوك وأخرى استقدمت إلى المدينة قد تهيأت لأي قرار يصدره مجلس النواب ولا يرضي ما وصفته مطامع الزعامات الكردية.
 
وطالبت الجبهة في بيان لها الحكومة العراقية والأمم المتحدة بالانتباه إلى تصريحات وتهديدات من وصفته حاكم الشمال العراقي مسعود البارزاني التي أطلقها أمس.
 
وشددت الجبهة على أن الرفض الكردي لفحص سجلات الناخبين في كركوك دليل دامغ على التزوير الذي قالت إن مسؤولين اكرادا يسيطرون على غالبية دوائر المدينة قد قاموا به خلال السنوات الماضية.
 
ويتعرض أعضاء البرلمان العراقي لضغوط قوية من عدة أطراف دولية من بينها الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وداخلية على رأسها القيادات الدينية، من أجل التوصل لاتفاق بشأن قانون الانتخابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة