طهران تلوح بالانسحاب من مفاوضات فيينا   
الجمعة 15/9/1425 هـ - الموافق 29/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

خامنئي يحذر الأوروبيين من تقديم مطالب غير منطقية بشأن البرنامج النووي (الفرنسية) 


لوحت إيران اليوم بالانسحاب من المفاوضات مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا والتي انطلقت اليوم في فيينا بشأن ملفها النووي، وذلك في حال قدمت تلك الأطراف مطالب "غير منطقية" كتعليق تخصيب اليورانيوم.
 
واعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي أن "تعليق التخصيب طلب غير منطقي.. وفي هذه الحالة فإن الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية سيراجعان موقفهما من مبدأ التفاوض نفسه ومن استمرار التعاون".
 
ونقلت قناة التلفزيون الرسمية الفضائية الناطقة بالعربية(العالم) تصريحا طالب فيه خامنئي الأوروبيين بألا يحملوا الشعب الإيراني على الاستنتاج بأنهم لا يؤمنون بمفاوضات تقوم على المنطق، لأن الشعب والنظام الإسلامي سيتركان طاولة المفاوضات في هذه الحالة.
 
وقد قرر الأوروبيون والإيرانيون اليوم تأجيل مفاوضاتهما في فيينا دون أن يتوصلوا إلى اتفاق على البرنامج النووي الإيراني، ولا سيما تعليق تخصيب اليورانيوم لأجل غير مسمى والذي يجنب طهران عقوبات دولية محتملة.
 
وقال العضو بالوفد الإيراني سيروس ناصري إنه "سيكون هناك لقاء جديد قريبا" في ألمانيا أو فرنسا أو بريطانيا، مضيفا "إننا نتفاوض ونحاول التوصل إلى اتفاق" لكن "لا يمكن أبدا وبأي حال من الأحوال القبول بتعليق تام" لتخصيب اليورانيوم.
 
وتقول لندن وطهران إن مفاوضات اليوم كانت بناءة، حيث اعتبرت الخارجية البريطانية أنه تم تحقيق تقدم في اتجاه تحديد عناصر مقاربة مشتركة حول القضايا المطروحة.
 
وقال مصادر دبلوماسية إن الأوربيين قد يدعمون المسعى الأميركي لرفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، إذا رفضت طهران المقترح الأوروبي.
 
ويتضمن العرض الأوروبي تزويد طهران بمفاعل نووي يعمل بالمياه الخفيفة "إذا أثبتت سلامة نواياها النووية" وتوقفت عن برامج تخصيب اليورانيوم، كما اشتمل العرض على تطبيع كامل لعلاقات إيران التجارية مع المجتمع الدولي بما في ذلك الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
 
الرد الإيراني
وبشأن طبيعة رد طهران على ذلك العرض، علمت الجزيرة نت من مصادر مقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني أن الشق الأول من الرد سيتضمن محاولة لرفع الالتباس الذي تضمنه العرض الأوروبي والمتعلق بعدم تحديد سقف زمني لعملية تعليق تخصيب اليورانيوم.
 
وقال ناصري للتلفزيون الإيراني إن المفاوضات ستستمر وإن لقاء بشأن الموضوع سيعقد "قريبا جدا" في إحدى الدول الأوروبية الثلاث. وجدد التأكيد أن "إيران لن تتخلى بأي شكل من الأشكال عن حقها في تخصيب اليورانيوم".
 
وفي وقت سابق أفادت مصادر موثوقة بطهران للجزيرة نت أن حسين موسويان رئيس لجنة السياسة الخارجية بمجلس الأمن القومي ورئيس الوفد الإيراني إلى الاجتماعات قد استبعد قبل بدء الجولة الثانية أن تنتهي اجتماعات اليوم إلى اتفاق نهائي.
 
وكان موسويان قد أكد قبل بدء الاجتماعات في تصريحات صحفية أن الغموض مازال يكتنف الكثير من نقاط العرض الأوروبي، داعيا إلى مزيد من الضمانات والتعهدات وإجراءات الثقة المتبادلة بين الجانبين.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة