محاضر يسحب استقالته من مناصبه الحزبية والحكومية   
السبت 1423/4/12 هـ - الموافق 22/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محاضر يبكي أثناء رفض قادة الحزب الحاكم استقالته من مناصبه الحكومية والحزبية

قال نائب رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي إن رئيس الوزراء محاضر محمد سحب استقالته التي تقدم بها في وقت سابق اليوم من مناصبه الحزبية والحكومية.

وقد رفض كبار قادة حزب منظمة الملايو المتحدة الحاكم استقالة محاضر التي أعلنها بشكل مفاجئ في ختام أعمال المؤتمر السنوي للحزب. ونقلت وكالة أنباء بيرناما الماليزية الرسمية للأنباء عن نائب رئيس الوزراء عبد الله بدوي قوله إن المجلس الأعلى للحزب رفض بالإجماع قرار الاستقالة.

وقال بدوي إن محاضر سحب استقالته التي أعلنها في وقت سابق اليوم السبت من مناصبه في الائتلاف الحكومي والحزب الحاكم. وقال المسؤول الماليزي وسط تصفيق في المجتمعين "استغرقنا وقتا طويلا جدا.. وبعد ذلك وافق على أن أعلن أنه سيستمر في مناصبه".

وكان محاضر أعلن استقالته من جميع مناصبه في حزب منظمة الملايو المتحدة الذي يتزعمه إضافة إلى مناصبه في الجبهة الوطنية التي تشكل الحكومة الائتلافية بقيادة حزبه، لكنه لم يوضح ما إذا كانت استقالاته تعني تنحيه عن منصبه في رئاسة الوزراء وهو المنصب الذي يحتفظ به منذ 21 عاما.

وجاء إعلان محاضر المفاجئ في كلمته الختامية لأعمال المؤتمر السنوي لحزبه منظمة الملايو المتحدة والذي استمر ثلاثة أيام، إذ قال إنه ينتهز الفرصة لإعلان استقالته من رئاسة الحزب وجميع مناصبه الأخرى فيه وكذا استقالته من رئاسة الجبهة الوطنية التي تشكل الائتلاف الحاكم في ماليزيا.

وشكل إعلان الاستقالة صدمة لأعضاء الحزب المشاركين في المؤتمر وأحدث ضجة داخل القاعة وهتف الحضور "يعيش محاضر للأبد". وهب نائب رئيس الحزب ونائب رئيس الوزراء عبد الله بدوي ليقول أمام الجموع "نتمنى أن تغير رأيك".

ورد محاضر الذي كان يذرف الدموع في ختام كلمة عاطفية له "لقد قررت ذلك منذ وقت طويل". وجاء إعلان محاضر المفاجئ في ختام كلمة له استمرت ساعتين دون أن يعطي أي تفسير أو أسباب لقرار الاستقالة.

وكان محاضر قد قال في كلمته إن حزب منظمة الملايو المتحدة أصبح قويا اليوم. وسرت شائعات أثناء مؤتمر الحزب أن محاضر قد يدعو إلى انتخابات مبكرة العام القادم مستفيدا من التغييرات التي أحدثتها هجمات 11 سبتمبر/أيلول لمواجهة المعارضة الإسلامية.

وفي تصريح للجزيرة من كوالالمبور قال الصحفي صهيب جاسم إن زعماء الحزب أسكتوا محاضر ولم يسمحوا له بإكمال كلامه، وانفضت الجلسة دون شيء واضح سوى رفض الحزب استقالة محاضر.

وأشار إلى أن عبد الله بدوي نائب محاضر والمرشح لخلافته قام بحركة اعتبرها المراقبون ذكية عندما رفض الاستقالة، موضحا أن المعارضة تعتبر أن محاضر أعلن استقالته ليضمن استقرار القيادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة