الحزب الحاكم يقر بهزيمته في الانتخابات البرلمانية ببولندا   
الاثنين 1428/10/11 هـ - الموافق 22/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:48 (مكة المكرمة)، 23:48 (غرينتش)
دونالد تاسك (يمين) دعا البولنديين للمصالحة (الفرنسية)

أقر رئيس الوزراء البولندي المحافظ ياروسلاف كاتشينسكي الأحد بهزيمة حزبه الحق والعدالة في الانتخابات البرلمانية المبكرة، مهنئا زعيم حزب المنتدى المدني دونالد تاسك الذي حقق فوزا كاسحا.
 
ويأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه استطلاعات لمواقف الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع أن حزب المنتدى المدني المعارض الذي يمثل يمين الوسط سيحصل على ما بين 43.7 % و44.2% من الأصوات.
 
معارضة قوية
وقال كاتشينسكي إن "مسيرتنا لن تتوقف مع ذلك هنا، سوف ننتقل إلى المعارضة وسوف نبني معارضة قوية ستطالب بتقديم جرد حساب عن كل الوعود الانتخابية".
 
ومن ناحيته، دعا دونالد تاسك البولنديين الى المصالحة بعد الانقسامات التي شهدتها البلاد منذ وصول الشقيقين كاتشينسكي إلى السلطة قبل عامين.
 
وأشاد أيضا بنسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات التي تخطت الـ 55% من الناخبين، حسب استطلاعات الرأي التي تعتبر أعلى نسبة في انتخابات تشريعية جرت منذ انهيار النظام الشيوعي.
 
وفي حال أكدت النتائج الرسمية استطلاعات الناخبين التي نشرتها محطات تلفزيونية بولندية سيحصل حزب الحق والعدالة من جهته على ما بين 30.4% و31.3% من الأصوات.
 
وستؤول المرتبة الثالثة لتحالف وسط اليسار الذي يتزعمه الرئيس السابق الاشتراكي الديموقراطي ألكسندر كفاشنيفسكي بحصوله مابين 12.2% و13.3%.
 
وسيحصل حزب الفلاحين وهو حليف الليبراليين في المناطق على ما بين 7.9% و8.4% من الأصوات.
 
الانتخابات التشريعية البولندية سجلت إقبالا مكثفا (رويترز)
حملة انتخابية
وكان حزب المنتدى المدني ركز حملته الانتخابية على تبني خطط لتعجيل الإصلاح الاقتصادي، وسحب القوات البولندية من العراق وإعادة بناء العلاقات مع الحلفاء في الاتحاد الأوروبي التي تأثرت في ظل حكم التوأمين رئيس الوزراء ياروسلاف كاتشينسكي والرئيس ليخ كاتشينسكي.
 
وكان الناخبون البولنديون أدلوا الأحد بأصواتهم لانتخاب أعضاء مجلسي البرلمان وهم 460 نائبا، يتم انتخابهم بالنظام النسبي، ومئة عضو بمجلس الشيوخ ينتخبون بالاقتراع الأحادي بالغالبية بدورة واحدة.
 
ويدير التوأمان كاتشينسكي (58 عاما) وهما رئيس الوزراء  ياروسلاف كاتشينسكي والرئيس ليخ كاتشينسكي بولندا التي يقطنها 38 مليون نسمة منذ عامين، شهدا ازدهارا متناميا واضطرابا سياسيا مستمرا في الوقت نفسه.
 
وانهارت الحكومة الائتلافية الأخيرة في سبتمبر/أيلول الماضي وسط صراع داخلي بشأن تحقيق عن الفساد مما دفع رئيس الوزراء إلى الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية قبل موعدها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة