خطة أميركية أوروبية لحوار مقدوني داخلي   
السبت 1422/4/15 هـ - الموافق 7/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المبعوث الأوروبي ليوتارد (يمين) وبجانبه المبعوث الأميركي جيمس بارديو في سكوبيا (أرشيف)
قدم مبعوثا السلام الأوروبي والأميركي إلى مقدونيا خطة إطار شاملة للأحزاب السلافية والألبانية من أجل استئناف المحادثات السياسية في البلاد. في هذه الأثناء طالب الألبان بإبرام اتفاق عاجل بشأن حقوقهم السياسية في إطار مؤتمر سلام عالمي.

ويأتي تقديم الخطة الجديدة -التي تبحث في مطالب الأقلية الألبانية بتغيرات دستورية تتضمن المساواة في الوظائف والتعليم والحقوق الثقافية- بعد يوم من بدء سريان هدنة هشة بين المقاتلين الألبان والجيش المقدوني توصلوا لها أمس برعاية حلف شمالي الأطلسي.

وقد قدم مبعوث الاتحاد الأوروبي فرانسو لويتار والمبعوث الأميركي جيمس براديو الخطة -التي أشرفا على صياغتها مع مجموعة من الخبراء الأجانب والمقدونيين والمحامي الفرنسي روبير بادنتير- إلى الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي وزعماء الأحزاب السلافية والألبانية.

وقال المبعوث الأوروبي لويتار بعد لقائه مع الرئيس ترايكوفسكي "إننا ننتظر الآن ردود الأفعال على الوثائق المقدمة والتعديلات المطلوبة إذا كان هناك تعديلات والتي ستكون قاعدة أي مفاوضات مستقبلية".

وأوضح لويتار أن الحوار المتعلق بخطة الإطار سيستمر يوم الاثنين القادم على صعيد المستوى الفني والسياسي. واكتفى لويتار بالإجابة بأن الخطة شاملة بعد سؤاله عن التفاصيل. وأشار بيان مشترك للمبعوث الأوروبي والأميركي إلى أن خطة الإطار عكف على إعدادها ممثلون وخبراء دوليون ومحليون.

استراحة جنود مقدونيين بعد إعلان الهدنة شمالي سكوبيا (أرشيف)

مطالب ألبانية

من ناحية أخرى قال الحزبان الألبانيان الرئيسيان في مقدونيا إنهما يريدان عقد مؤتمر دولي للسلام يبرم فيه اتفاق عاجل بشأن حقوقهم السياسية. وقد نشر الحزب الديمقراطي الألباني وحزب الرفاه الديمقراطي قائمة بمطالبهما في صحيفة واسعة الانتشار بإقليم كوسوفو.

وطالب الحزبان بمؤتمر سلام خارج مقدونيا بوساطة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إضافة إلى نشر قوات لحلف شمال الأطلسي في أرجاء مقدونيا، وإجراء تعديلات دستورية وانتخابات في غضون ستين يوما من إبرام اتفاق بين الأطراف المتنازعة. وتطالب الأحزاب الألبانية بانتخاب نائب لرئيس الجمهورية، وتجريد وحدات الشرطة والجيش غير النظامية من أسلحتها، والعفو عن المشاركين في القتال إلى جانب المقاتلين الألبان.

ويسود هدوء حذر مناطق الجبهات في مقدونيا رغم سريان الهدنة. وقال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات قصف بالهاون في قرية رادوسا شمالي مقدونيا مساء أمس كما سمعوا أصوات إطلاق نار متقطع في تيتوفو. ويشير المراقبون إلى أن كلا الطرفين مازالا يحترمان الهدنة رغم وقوع حوادث فردية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة