تضييق مصري على معبر رفح   
الخميس 1432/3/29 هـ - الموافق 3/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)

معبر رفح  لا يزال يشكل بوابة الحصار على الفلسطينيين بالقطاع (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يبدو أن مأساة الفلسطينيين في قطاع غزة مع معبر رفح وسنوات الحصار لم تنته بخلع الرئيس المصري حسني مبارك، الذي شدد تطبيق الحصار على نحو 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في غزة، إذ إن الجانب الفلسطيني يؤكد أن الوضع على المعبر ليس بأفضل مما كان عليه، بل قد يكون أسوأ على حد وصف مسؤولين بالقطاع.

حيث عبر مدير معبر رفح البري أيوب أبو شعر عن استيائه الشديد بسبب "تعمد" الجانب المصري إرجاع مسافرين فلسطينيين من ذوي الحالات الإنسانية ومنعهم من المرور عبر الأراضي المصرية تحت حجج وذرائع أمنية وصفها بأنها واهية.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن العمل يسير خلال الأيام الثلاثة الماضية داخل المعبر بشكل سيئ جدا نتيجة إرجاع الجانب المصري لمواطنين فلسطينيين لم يسبق أن كان لهم أي ملفات أمنية لدى مصر.

وأضاف أن الجانب المصري أرجع أشخاصا كبارا في السن ولهم إقامات في دول عربية وأجنبية وطلبة جامعات من بينهم طلاب في كليات الطب في سنوات دراساتهم الرابعة أو الخامسة في جامعات عربية ومصرية.

ووصف أبو شعر في تصريحات للجزيرة نت الإجراءات المصرية الجديدة في المعبر بأنها نوع من أنواع التعسف في التعامل مع المسافرين الفلسطينيين.

منع مرضى
وقال أبو شعر إنه لا يستوعب منع الجانب المصري لمرضى فلسطينيين -"من بينهم كفيف"- من المرور عبر الأراضي المصرية لدواع أمنية، مشيرًا إلى أنهم أجروا اتصالات مكثفة مع الجانب المصري استمرت أكثر من عشر ساعات حتى سمح للكفيف المسن الذي يبلغ من العمر 65 عاما ويحمل إقامة سعودية بالمرور عبر مصر إلى المملكة العربية السعودية.

المقدم أيوب أبو شعر (الجزيرة نت)
وأوضح مدير المعبر الفلسطيني أن الجانب المصري لا يسمح به سوى مرور 300 مسافر من قطاع غزة من ذوي الحالات الإنسانية في حين أن الآلاف لا يزالون على قائمة الانتظار.

وشدد على أن جهاز مباحث أمن الدولة هو الذي يتحكم في المعبر وهو المسؤول عن منع مسافرين فلسطينيين من المرور عبر معبر رفح بشكل أسوأ مما كان عليه الحال في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

إهانة وتعسف
وبين أن عملية إرجاع المسافرين من قبل هذا الجهاز تتم بشكل تعسفي ليس له علاقة بالموضوع الأمني أو المهني، و"هو ما يجعلني أشعر بأن الأمر يتعلق بإهانة الفلسطينيين على المعبر المصري".

ولفت مدير المعبر إلى أن ضباط جهاز مباحث أمن الدولة غير موجودين في المعبر، ويديرون عملية إرجاع المسافرين الفلسطينيين من خارج المعبر عبر الهاتف بشكل مزاجي بقصد الإذلال، واصفًا ما يحدث بأنه أمر لا يطاق.

أبو شعر

"جهاز المخابرات المصرية هو من يدير المعبر وعملية الإرجاع تتم بناء على طلب جهاز أمن الدولة

وأكد أن جهاز المخابرات المصرية هو من يدير المعبر وعملية الإرجاع تتم بناء على طلب جهاز أمن الدولة، وأشار إلى أن ضباط التنسيق والاتصال في الجانب المصري لاحظوا أن ضباط جهاز مباحث أمن الدولة هم من يتصلون بضباط المخابرات المصرية لمنع مسافرين من المرور عبر المعبر.

وناشد مدير المعبر الفلسطيني المجلس العسكري الأعلى في مصر التدخل لوقف عملية إرجاع المسافرين الفلسطينيين من ذوي الحالات الإنسانية.

وكان الفلسطينيون في قطاع غزة قد استبشروا خيرا برحيل مبارك، وتوقعوا أن يشهد العهد الجديد انفراجا في الحصار المفروض عليهم منذ زهاء أربع سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة