تأخر موعد الجولة الثانية يفاقم أزمة الانتخابات بزيمبابوي   
الخميس 3/5/1429 هـ - الموافق 8/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
الشعب لا يزال يرقب كيفية انتهاء فصول المسرحية الانتخابية (الفرنسية)

تتزايد المخاوف في زيمبابوي من تفاقم الأزمة التي تلت الانتخابات بسبب عدم تحديد موعد لجولة ثانية للاقتراع الرئاسي لحد الآن، بعد طعن الحكومة بنتائج الانتخابات التشريعية والعامة في نصف الدوائر الانتخابية.
 
ودعا الاتحاد الأفريقي زيمبابوي في بيان الأربعاء إلى تنظيم دورة انتخابات رئاسية ثانية "حرة وشفافة", في حين نددت المعارضة بارتفاع حصيلة ضحايا أعمال العنف إلى 25 قتيلا من أتباعها على يد موالين للحزب الحاكم.
 
وطعن حزب زانو بزعامة الرئيس روبرت موغابي -الذي يتولى السلطة منذ 28 عاما- في نتائج الانتخابات التشريعية في 53 دائرة انتخابية من أصل 210 وحركة التغيير الديمقراطي  المعارضة التي يتزعمها مورغان تسفانغيراي في 52 دائرة أخرى.
 
وقال مدير الإدارة الشرعية في محكمة هراري تشارلز نياتانغا إنه "سيتم النظر في 105 طعون خلال الأشهر الستة المقبلة بناء على القانون الانتخابي". وأوضح أن المحامين مدعوون الجمعة لاجتماع مع القضاة يبحث الإجراءات الواجب اتخاذها.
 
دعوة أفريقية
لا مورغان تسفانغيراي (يمين) ولا روبرت موغابي يريدان التخلي عن الجولة الثانية (الفرنسية)
ومن أديس أبابا دعا الاتحاد الأفريقي "كافة الأطراف السياسية في زيمبابوي إلى التصرف خلال الجولة الثانية بحرية وشفافية وتسامح دون اللجوء إلى العنف من أجل إتاحة الفرصة للمواطنين لممارسة حقهم الديمقراطي".
 
من جانبها أرسلت مجموعة تنمية دول أفريقيا الجنوبية الثلاثاء وفدا إلى هراري سيزور زامبيا بلد الرئيس ليفي مواناواسا الذي تولى حاليا رئاسة المجموعة الإقليمية. وقالت وكالة الأنباء الأنغولية إن الوفد سيلتقي موغابي وتسفانغيراي للبحث في سبل "مساعدة العملية المؤدية إلى جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية".
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق باسم حركة التغيير الديمقراطي نيلسون شاميسا أن عدد أنصار حزبه الذين قتلوا في أعمال العنف منذ الانتخابات ارتفع من 21 إلى 25 شخصا, لكن العدد "قد يكون أكبر إذا أخذت في الاعتبار المناطق الريفية التي تنشط  فيها المليشيات الموالية للنظام".
 
خسارة الأغلبية
المعارضة تقول إن أنصارها تعرضوا للضرب والقتل عقب إعلان النتائج (الفرنسية-أرشيف) 
وللمرة الأولى خسر الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي -الجبهة الوطنية- الحاكم الأغلبية في مجلس النواب لصالح حركة التغيير الديمقراطي الذي حصل على 109 مقاعد من أصل 210. وأكدت عملية إعادة فرز الأصوات في 23 دائرة انتخابية في أبريل/نيسان مجددا النتائج الأولى.
 
وأعلنت اللجنة الانتخابية الجمعة أن زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي (56 سنة) فاز بنحو47.9% من الأصوات مقابل 43.2% للرئيس موغابي (84 سنة) لكنه لم يفز بالأغلبية المطلقة لتفادي جولة ثانية.
 
ولم يعلن زعيم حركة التغيير الذي قال إنه فاز من الجولة الأولى بأكثر من 50% من الأصوات، بعد إذا كان ينوي المشاركة في دورة ثانية علما أن مقاطعتها ستكون بمثابة منح موغابي تلقائيا ولاية سادسة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة