تحركات قانونية بشأن وفاة أبو زهري   
السبت 1430/10/27 هـ - الموافق 17/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)
صورة نشرتها صحف مصرية نسبتها لحماس تظهر آثار التعذيب على "جثة" أبو زهري  (الجزيرة نت )

الجزيرة نت–القاهرة
 
تصاعدت قضية وفاة شقيق المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري في أحد السجون المصرية، وذلك بعدما قدمت منظمة حقوقية بلاغا للنائب العام المصري للتحقيق في سبب الوفاة، كما أعلنت منظمات أخرى عزمها تدويل القضية بعرضها على الأمم المتحدة.

وأثارت وفاة يوسف أبو زهري جدلا كبيرا بين المسؤولين في مصر ومسؤولي حماس إزاء سبب الوفاة، فبينما أصرت حماس على أن وفاته كانت نتيجة التعذيب الذي تعرض له في السجون المصرية، أكدت مصر أن الوفاة كانت طبيعية نتيجة أمراض ألمت بالراحل ونتيجة هبوط في القلب.

ووزعت حماس الخميس صورا لأبو زهري (38 عاما) الذي توفي في سجن يرج العرب قرب القاهرة بعد اعتقاله ستة أشهر بدعوى "دخوله مصر متسللا  لممارسة أعمال غير قانونية"، وأظهرت الصور التي نشرتها صحف ومواقع مصرية آثار تعذيب واضحة على وجه المتوفى.

وتقدمت "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان" إحدى أكبرى المنظمات الحقوقية المصرية ببلاغ رسمي إلى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام المصري تطالب فيه بالتحقيق فيما نشرته وسائل إعلام عديدة وما قاله شقيق المتوفى من أن وفاة يوسف أبو زهري كانت نتيجة التعذيب في سجن برج العرب.

وقال حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة في حديث للجزيرة نت إن وقائع التعذيب إن صحت تمثل انتهاكا جسيما للمواثيق الدولية الخاصة بتجريم التعذيب.
 
أبو زهري شيع في رفح بقطاع غزة
 (الفرنسية)
إفراج فوري
وطالب أبو سعدة في البلاغ، الذي أرسلت نسخ منه إلى وزير الداخلية المصري حبيب العادلي وللسفير مخلص قطب الأمين العام للمجلس القومي المصري لحقوق الإنسان، بالتحقيق الفوري في واقعة وفاة يوسف أبو زهري وإحالة مرتكبي واقعة التعذيب إلى المحاكمة العاجلة إن ثبتت صحتها.

وناشد الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية الذين تم اعتقالهم بموجب قانون الطوارئ ولم توجه إليهم أي اتهامات تذكر، إعمالا لنصوص الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

ومن جهتها وصفت جماعة الإخوان المسلمين في مصر الحادث بأنه "جريمة قتل"، واعتبرته دليلا على "انحياز الحكومة المصرية لإسرائيل في مواجهة حماس، ويؤثر على دورها كوسيط بين الجانبين".

وقال نواب الإخوان في البرلمان المصري "إن الواقعة من شأنها أن تؤثر على الدور المصري في عملية السلام، وتعرقل من المساعي المصرية الخاصة بالمصالحة الفلسطينية، إذ عكس ما حدث انحيازا مصريا ملحوظا لإسرائيل وللسلطة الفلسطينية على حساب حركات المقاومة".

"
أبو زهري تعرض لعمليات تعذيب شديدة، وحرمان من الأدوية حتى ساءت حالته، وتعرض لآلام صدرية شديدة كانت تستلزم عناية طبية عاجلة ومكثفة، إلا أنه تم استمرار إيداعه السجن
"
حركة حماس

الأمم المتحدة
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة "الكرامة لحقوق الإنسان"، ومقرها جنيف، أنها تعتزم رفع قضية يوسف أبو زهري إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو الإعدام التعسفي داخل هيئة الأمم المتحدة.
 
وأكدت المنظمة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه "أنها حصلت على معلومات تثبت تعرض أبو زهري للتعذيب بشكل مستمر في سجن برج العرب ومقر مباحث أمن الدولة في مدينة نصر بالقاهرة، وأخيرا في مقر مباحث أمن الدولة في الإسكندرية، قبل أن ينقل إلى السجن مرةً أخرى؛ حيث لقي حتفه هناك".

ومن جهتها طالبت حركة "مصريون ضد التعذيب" بتحقيق عاجل في واقعة وفاة أبو زهري، وكذلك إغلاق سجن برج العرب الذي وصفته بأنه تحول إلى "مقبرة".

وقالت الحركة "إن أبو زهري تعرض لعمليات تعذيب شديدة، وحرمان من الأدوية حتى ساءت حالته، وتعرض لآلام صدرية شديدة، كانت تستلزم عناية طبية عاجلة ومكثفة؛ أولها الإبعاد عن السجن، وتلقي العلاج في المستشفى، خاصة أن الأجواء في سجن برج العرب لا تساعد على الاستشفاء من الأمراض الصدرية، إلا أنه تم استمرار إيداعه السجن، ورفض ذهابه إلى المستشفى حتى لفظ أنفاسه الأخيرة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة