هدوء حذر بالبارد والجيش يحصن مواقعه بعين الحلوة   
الاثنين 1428/5/18 هـ - الموافق 4/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)

معارك نهر البارد وعين الحلوة خلفت 108 قتلى لحد الآن ( الجزيرة)

يسود هدوء حذر مخيم نهر البارد تتخلله من وقت لآخر بعض المناوشات المتقطعة بين عناصر تنظيم فتح الإسلام والجيش اللبناني الذي واصلت وحداته تعزيز وجودها في محيط المخيم وخصوصا عند المدخل الشرقي حيث دارت أمس اشتباكات عنيفة.

وقال متحدث عسكري لبناني إن الجيش يسيطر على مداخل المخيم الثلاثة ويستمر في ملاحقة المسلحين.

وفي المقابل تعهد القيادي في فتح الإسلام أبو هريرة بتوسيع المعركة مع الجيش اللبناني إلى مخيم عين الحلوة، مشيرا إلى أن جماعته لديها عناصر في هذا المخيم.

من جهته دعا ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان إلى وقف إطلاق النار, وقال في تصريحات للجزيرة إن الأمر بحاجة إلى جهود حقيقية تبذل على الأرض من خلال موقف موحد للفصائل.

كما أشار إلى أن الفصائل ستوجه رسالة إلى فتح الإسلام تفيد عدم الرغبة في وجود عناصرها بمخيم نهر البارد وتطالبها بوقف إطلاق النار.

ثكنة للجيش اللبناني عند أحد مداخل عين الحلوة (الفرنسية)

تأهب
يأتي ذلك في وقت رفع فيه الجيش اللبناني درجة التأهب حول مخيم عين الحلوة تحسبا لاحتمال مواجهة جبهة ثانية غير تلك التي يواجهها في مخيم نهر البارد.

وأغلق الجيش جميع المداخل المؤدية للمخيم الواقع شرق مدينة صيدا الجنوبية في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين جنوده وجماعة جند الشام وأسفرت عن قتل عنصرين من جند الشام وجنديين من الجيش اللبناني، وإصابة ثمانية أشخاص نصفهم من المدنيين.

كما جرى تعزيز الإجراءات الأمنية في صيدا، فأغلقت المدارس وتوقف كثير من المحال التجارية ووسائل المواصلات عن العمل.

وكان الجيش قد اتهم جماعة جند الشام بالمبادرة بإطلاق قذائف صاروخية على أحد مراكزه في حي التعمير بصيدا، مما استدعى ردا منه.

وعلمت الجزيرة أن قيادات الفصائل الفلسطينية في لبنان اتفقت بعد اجتماع مع قيادة الجيش على تشكيل لجنة أمنية تتولى ضبط الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة.

وتتكون هذه اللجنة من فصائل عصبة الأنصار والحركة الإسلامية المجاهدة وأنصار الله ، التي ستقوم بالمهام الأمنية فيما يعرف بمنطقة الطوارئ المتاخمة لمخيم عين الحلوة.

وقالت مراسلة الجزيرة إن حالة من الهدوء الحذر والترقب تسود مخيم عين الحلوة انتظارا لما سوف تسفر عنه الجهود الحالية لتثبيت وقف إطلاق النار.

وحسب حصيلة جديدة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية من مصادر عسكرية وطبية، أسفرت المواجهات المستمرة منذ 20 مايو/أيار الماضي عن مقتل 108 أشخاص، بينهم 45 قتيلا من الجيش و41 عنصرا من فتح الإسلام واثنان من جند الشام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة