الرئيس الفرنسي يزور أفريقيا الوسطى   
الثلاثاء 1435/2/7 هـ - الموافق 10/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)
القوات الفرنسية حققت بعض النجاح ولكن الوضع ما زال مضطربا في المستعمرة الفرنسية السابقة (الفرنسية)

وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء اليوم الثلاثاء إلى عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى بانغي التي تخضع لحظر تجول بعد مقتل جنديين فرنسيين قبل ساعات أثناء عملية عسكرية فرنسية مثيرة للجدل في بلد يعاني من أزمة سياسية بعد الإطاحة بحكومته.

ووصل هولاند برفقة وزير خارجيته لوران فابيوس إلى مطار بانغي حيث قاعدة القوات الفرنسية، قادما من جنوب افريقيا حيث حضر مراسيم تابين الزعيم نلسون مانديلا.

وحال وصوله حيا الرئيس الفرنسي روحي الجنديين الفرنسيين اللذين قتلا قبل ساعات في بانغي ووقف أمام جثمانيهما في الوقت الذي كانت فيه طائرات حربية تحلق باستمرار فوق عاصمة جمهورية افريقيا الوسطى.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك أيرولت قد قال اليوم الثلاثاء إن العملية العسكرية التي تنفذها فرنسا في جمهورية أفريقيا الوسطى وقتل خلالها جنديان فرنسيان ليل البارحة، هي "مسألة بضعة أشهر". وأكد أثناء نقاش في الجمعية العامة الفرنسية غداة مقتل الجنديين الفرنسيين في أفريقيا الوسطى، أن الرئيس الفرنسي قال بوضوح "تدخلنا سيكون سريعا ولن يدوم" طويلا.

وحاول أيرولت امتصاص قلق بعض المشرعين الفرنسيين بالقول إن فرنسا لا تريد أن تفرض نفسها "كشرطي أفريقيا" في إشارة إلى التدخل في مالي في وقت سابق من العام الجاري، وأوضح أن بلاده استجابت لشركاء وحلفاء أفارقة "لمواجهة عاجلة لمنع الدخول في دوامة من المجازر".

ورأى رئيس الوزراء الفرنسي أن عدم قيام بلاده بالتدخل العسكري كان سيعني "المجازفة بوقوع كارثة"، وذكّر بأن أهداف التدخل هي "استتباب الأمن في جمهورية أفريقيا الوسطى ووقف التجاوزات ودوامة العنف الطائفي والسماح بعودة المنظمات الإنسانية ونشر المؤسسات الحكومية الأساسية".

وكان وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان قد أعلن الجمعة الماضية عن بدء العملية العسكرية الفرنسية في جمهورية أفريقيا الوسطى، بعد انتشار المواجهات المسلحة بين مقاتلين قاموا بإسقاط حكومة الرئيس فرانسوا بوزيزي في مارس/آذار الماضي، بعد عشر سنوات من حكمه، والذي فر إلى الكاميرون.
آيرولت قال إن التدخل الفرنسي في أفريقيا الوسطى محدود المدة (الفرنسية)

اتهامات بارتكاب جرائم
وأصدرت الحكومة الجديدة التي يرأسها الرئيس المؤقت، ميشال جوتوديا، زعيم متمردي جماعة سيليكا، أمرا بالقبض على بوزيزي، متهمة إياه بارتكاب "جرائم في حق الإنسانية والتحريض على الإبادة".

وتواجه جمهورية أفريقيا الوسطى حالة عدم استقرار سياسي وانقلابات منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1960، وبوزيزي نفسه استولى على السلطة بانقلاب دعمته تشاد المجاورة عام 2003، وقد شن المتمردون هجومهم على العاصمة بانغي متهمين الرئيس بعدم الوفاء بوعد يقضي باقتسام السلطة بين جميع طوائف وتيارات البلاد.

يُذكر أن جماعة سيليكا تتألف في معظمها من المسلمين، إلا أنها تضم أيضا مجموعة من المعارضين غير المسلمين لبوزيزي.

وقد نتج عن حالة عدم الاستقرار السياسي انتشار مليشيات مسيحية ومسلمة تتبادل إطلاق النار والتهم بالقتل وخرق حقوق الإنسان، وقد قتل الأسابيع الماضية مئات الأشخاص بمواجهات بين مقاتلي المليشيات.

وقد شن مسيحيون غاضبون هجوما على مسجد قالوا إن فيه أسلحة، إلا أن المقتحمين سرقوا جميع محتويات المسجد وما استطاعوا الوصول إليه من ممتلكات. 

وقد تمكنت القوة الفرنسية التي بلغ قوامها حتى الآن 1600 جندي من تهدئة الوضع وبسط الأمن، إلا أن الليلة الماضية شهدت تبادل إطلاق نار بين نقطة تفتيش فرنسية ومقاتلين من سيليكا قرب مطار العاصمة رفضوا تسليم أسلحتهم، ونتج عن الحادث مقتل جنديين فرنسيين وثلاثة من عناصر سيليكا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة