البنتاغون يعلن تدمير مجمع لقادة طالبان بولاية غزني   
الجمعة 12/10/1422 هـ - الموافق 28/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد تابعون لوحدة الاستطلاع في البحرية يتحركون نحو خط المواجهة في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يؤكد أن الولايات المتحدة تعتزم تحويل قاعدتها البحرية في خليج غوانتانامو جنوب شرق كوبا إلى مركز لاحتجاز أسرى القاعدة وطالبان
ـــــــــــــــــــــــ

إسلام آباد تنفي تقارير أفغانية تحدثت عن أن أسامة بن لادن موجود على أراضيها، وتؤكد أن العسكريين الباكستانيين وقوات الأمن يراقبون بتيقظ الحدود مع أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

شككت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في مقتل 40 مدنيا أفغانيا بقصف للطائرات الأميركية مساء الأربعاء شرقي أفغانستان وأكدت تدمير مجمع يأوي قادة من طالبان في ولاية غزني. من ناحيته أكد وزير الدفاع الأميركي أن الولايات المتحدة تعتزم تحويل قاعدة عسكرية تقع جنوب شرق كوبا إلى مركز لاحتجاز أسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقد تضاربت الأنباء بشأن مكان أسامة بن لادن في الوقت الذي تقوم فيه القوات الأميركية في أفغانستان بعمليات تفتيش منهجية عن عناصر من القاعدة في توره بوره دون مشاركة المارينز حسب ما أعلنه البنتاغون.

فقد أوضح المتحدث باسم البنتاغون الأميرال كريج كويغلي أن ما لا يقل عن قاذفتين ثقيلتين من طراز بي52 وطائرة حربية من طراز إي سي 130 دمرت مجمعا يستخدمه قادة طالبان في ولاية غزني جنوبي غربي كابل، مستخدمة قنابل موجهة بدقة وغير موجهة مما أسفر عن تدميره.

وعرض رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أمس صورا للمجمع الذي استهدفه القصف قبل وبعد قصفه، مشيرا إلى إمكانية إصابة مدنيين لكن أغلب المصابين كانوا من قيادات طالبان.

وكانت مصادر على حدود باكستان أكدت أن ما لا يقل عن 40 شخصا قتلوا حين قصفت طائرات أميركية ولاية بكتيا شرقي أفغانستان. ونقلت المصادر عن شهود عيان قولهم إن الهجوم "حدث والناس نيام"، وأدى أيضا إلى جرح 60 شخصا وتدمير 25 منزلا.

صورة التقطت بواسطة جهاز الرؤية الليلي لجنود من المارينز يقتادون عدداً من الأسرى لاحتجازهم في مطار قندهار (أرشيف)
نقل أسرى طالبان والقاعدة

وفي السياق ذاته أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة تعتزم تحويل قاعدتها البحرية في خليج غوانتانامو جنوبي شرقي كوبا إلى مركز لاحتجاز أسرى القاعدة وطالبان.

وأوضح رمسفيلد أنه لا يوجد مخطط لإجراء محاكمات عسكرية في القاعدة التي تبلغ مساحتها 116 كلم2. وأكد أن واشنطن لا تتوقع أي مشاكل مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو بهذا الصدد.

وقد وصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تحتجزهم القوات الأميركية في أفغانستان من مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة إلى 45 بعد نقل عشرين من المشتبه بهم من باكستان وانضموا إلى مجموعة أخرى كانت محتجزة بالفعل في سجن مؤقت بقاعدة لمشاة البحرية الأميركية في مطار قندهار جنوب أفغانستان بحسب ما أفاد به مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية.

بن لادن كما ظهر في آخر شريط له
تضارب الأنباء بشأن بن لادن
وقد تضاربت الأنباء بشأن مكان أو مصير بن لادن ورفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الخوض في شريط الفيديو الأخير لبن لادن الذي بثته قناة الجزيرة أمس، وأكد أن الولايات المتحدة لا تعرف ما إذا كان بن لادن حيا أو ميتا، مقللا من أهمية الأنباء التي تحدثت عن فراره إلى باكستان.

وقال رمسفيلد للصحفيين أمس إنه يسمع كل يوم 12 نحو تقريرا متضاربا بشأن بن لادن ولا يعرف أي واحد منها هو الصحيح. وأشار مسؤول كبير في البنتاغون رفض الكشف عن اسمه إلى أن الولايات المتحدة لم يكن لديها قط معلومات استخبارية يمكن التحرك على أساسها بخصوص مكان بن لادن منذ بداية حملتها العسكرية على أفغانستان يوم 7 أكتوبر تشرين/ الأول الماضي.

وكانت إسلام آباد نفت أمس صحة تقارير أفغانية تحدثت عن أن أسامة بن لادن موجود على الأراضي الباكستانية، وأعلن مسؤول كبير في الحكومة أن المعلومات التي تحدثت عن وجود بن لادن في باكستان "لا تساوي شيئا.. ليس لدينا أي معلومات بهذا الشأن". وأوضح أن العسكريين الباكستانيين وقوات الأمن يراقبون بتيقظ الحدود مع أفغانستان.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد هابيل زعم أمس أن أسامة بن لادن مختبئ في باكستان تحت حماية أنصار زعيم جمعية علماء الإسلام في باكستان مولوي فضل الرحمن الذي ساعد في إنشاء حركة طالبان. وقد سارع فضل الرحمن المحتجز رهن الإقامة الجبرية في منزله في مقابلة مع قناة الجزيرة أمس إلى نفي تصريحات هابيل واصفا إياها بأنها "مزحة".

مقاتلون أفغان يقفون بجانب دبابة مدمرة
في منطقة توره بوره (أرشيف)
عمليات تفتيش منهجية
وعلى الصعيد نفسه أعلن البنتاغون أن عمليات التفتيش المنهجية عن عناصر من القاعدة في كهوف جبال توره بوره شرقي أفغانستان متواصلة، غير أن المارينز لم يشاركوا في هذه المرحلة. وقال ناطق عسكري أميركي أمس "ليس لدينا الآن مارينز في المكان" مشيرا إلى أن هذا الخيار مازال ممكنا.

ونقل موفد الجزيرة إلى كابل عن وزير الداخلية الأفغاني يونس قانوني قوله إن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان أدت إلى القضاء على عناصر شبكة بن لادن، لكن قيادة تنظيم القاعدة نجت من القصف. وقال "القاعدة فقدت قاعدتها لكن قيادتها سلمت، القاعدة شبكة شديدة الخطورة". وأضاف أن القضاء على القاعدة يتطلب مواصلة الحملة التي يخوضها التحالف المناهض "للإرهاب".

جون مكول
تركيبة القوة الدولية
وفي سياق متصل ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن تركيبة القوة الدولية للمساعدة الأمنية في أفغانستان التي سيقودها الجنرال البريطاني جون مكول ستعلن مساء اليوم أو صباح السبت.

وكشفت الأمم المتحدة عن رسالة من وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان نقل من خلالها رغبة فرنسا بالمشاركة في القوة الدولية بأفغانستان والإبقاء على قواتها هناك لنفس الفترة التي ستبقاها قوات بريطانيا وهي ثلاثة أشهر.

وقد أعلنت وزارة الدفاع الكندية أمس عزم كندا إرسال قوات إضافية إلى منطقة الخليج بهدف توسيع نطاق البحث عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. ومن المتوقع أن ترسل كندا طائرتين لأعمال الدورية البحرية من طراز سي بي 140 مع أطقمهما. يشار إلى أنه يوجد في أفغانستان عناصر من القوات الخاصة الكندية المعروفة باسم "قوة العمل المشتركة 2" للمشاركة في جهود تمشيط جيوب المقاومة لقوات تنظيم القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة