رئيس وزراء المجر يرفض الاستقالة ويعد بفرض الأمن   
الثلاثاء 1427/8/26 هـ - الموافق 19/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)

المواجهات أمام مبنى التلفزيون أدت لاحتراق عدة سيارات (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء المجري فيرينك غيوركساني الاستقالة، مؤكدا عزمه فرض الأمن بكل الوسائل المتاحة بعد أعمال العنف التي شهدتها العاصمة بودابست أمس.

وقال غيوركساني في تصريحات لوكالة أنباء مجرية إن "الغلبة لا يمكن أن تكون لمثيري الشغب"، متعهدا بتسريع وتيرة الإصلاحات التي وعد بها بعد إعادة انتخابه في أبريل/نيسان الماضي.

واعتبر رئيس الوزراء أن "مسؤولية الاضطرابات تتحملها الطبقة السياسية بكاملها"، إضافة إلى السياسات التي انتهجها اليسار واليمين على حد سواء منذ سقوط الشيوعية عام 1989. كما رفض أيضا استقالة وزير العدل جوزف بيتريتي معتبرا أن ما حدث في بودابست "لا علاقة له بتظاهرة سياسية وهو عبارة عن أعمال إجرامية".

وقد ساد الهدوء شوارع بودابست وتجمع فقط مئات المتظاهرين أمام مبنى البرلمان دون حدوث مواجهات مع الشرطة. وكان الآلاف قد خرجوا أمس في تظاهرة سلمية تطالب رئيس الوزراء بالاستقالة سرعان ما تحولت لأعمال شغب حيث قذف بعض المتظاهرين مبنى التلفزيون الرسمي بالحجارة وأشعلوا النار فيه واحتلوا جزءا منه.

وأصيب نحو 150 شخصا في المواجهات بين الشرطة والمحتجين، حيث استخدم رجال الأمن الغازات المسيلة للدموع لتفريق التظاهرة.

جاءت الاحتجاجات إثر بث تسجيل لكلمة خلال اجتماع مغلق أقر فيها غيوركساني بأننه وحزبه الاشتراكي كذبا على مدى أربع سنوات بشأن الميزانية من أجل الفوز في الانتخابات.

فيرينك غيوركساني وعد باستمرار الإصلاحات (رويترز-أرشيف)
سياسات اقتصادية
وأعلنت الحكومة منذ مايو/آيار الماضي إجراءات تقشف لقيت معارضة شعبية شديدة وتضمنت زيادة الضرائب وتخفيض الإعانات في محاولة للحد من العجز في الموازنة المتوقع أن يرتفع إلى 10.1% من إجمالي الدخل القومي.

وقال زعيم تحالف الديمقراطيين الشبان تيبور نافراكسيكس في تصريح للتلفزيون الرسمي إن هناك أزمة أخلاقية تنكشف حاليا، وطالب رئيس الوزراء بأن يعلن صراحة بأن تصريحاته كانت تشير إلى الفترة التي قضاها حزبه في الحكم. كما دعا حزب المنتدى الديمقراطي المجري غيوركساني إلى الابتعاد عن الحياة العامة.

من جهته دعا المفوض الأوروبي ووزير الخارجية المجري السابق لاسلو كوفاكش إلى الهدوء، وأكد في تصريح ببروكسل أن من مصلحة الشعب المجري وكل المجموعة الأوروبية عودة الوضع إلى استقراره في أسرع وقت ممكن.

ووفقا لاستطلاع للرأي على عينة من 500 مجري أعرب 43% عن اعتقادهم بأنه ينبغي لغيوركساني الاستقالة على الفور، فيما رأى 47% ضرورة بقائه ولم يدل 10% برأي. على الصعيد المالي يشعر المستثمرون الذين يمتلكون أسهما مجرية تقدر بمليارات الدولارات بالقلق من أن غيوركساني قد يضطر للاستقالة أو التخلي عن سياساته الاقتصادية التي يعتبرها معظم الاقتصاديين السبيل الوحيد لإنقاذ النظام الاقتصادي للبلاد الذي تحفه المخاطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة