العدل الدولية تحسم النزاع القطري البحريني اليوم   
الجمعة 1421/12/22 هـ - الموافق 16/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أميرا قطر والبحرين
يسدل الستار اليوم على أطول نزاع قضائي أمام محكمة العدل الدولية، إذ تصدر المحكمة اليوم الجمعة حكمها النهائي في قضية الجزر المتنازع عليها بين قطر والبحرين. وأعلنت المحكمة أنها ستصدر حكما نهائيا و لا يجوز الطعن فيه.

استمر تداول المحكمة للقضية تسع سنوات فيما يعد أطول نزاع إقليمي ورد إليها.

وتسبب النزاع في توتر العلاقات بين الجارين الخليجيين منذ عدة عقود.

ويتركز الخلاف على مجموعة جزر (حوار) الغنية بالنفط والغاز والواقعة تحت سيطرة البحرين وتعتبرها قطر أراض تابعة لها. وتطالب البحرين من جانبها بالسيادة على شريط الزبارة الساحلي في شمال غرب قطر. وكادت الدولتان تخوضان حربا بشأن هذا النزاع في عام 1986 إلا أن تدخل السعودية حال دون ذلك.

ولجأت قطر بعد ذلك بخمس سنوات إلى محكمة العدل الدولية لحسم النزاع.

ووصفت متحدثة باسم المحكمة في مدينة لاهاي بهولندا النزاع بأنه من أكثر القضايا حجما من حيث عدد الوثائق التي تم تبادلها.

ويرجع تاريخ النزاع بشأن (حوار) إلى الثلاثينيات من القرن الميلادي الماضي عندما تدخل المحتل البريطاني المسيطر آنذاك على كل من البحرين وقطر لحل هذا النزاع بين الأسرتين الحاكمتين وقرر تبعية هذه الجزر للبحرين.

وأعلن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن القرار البريطاني كانت له اعتبارات سياسية ونفطية ولا يستند إلى أسس عادلة أو نزيهة على حد قوله.

ويرى مراقبون أن البحرين التي كانت تؤيد وساطة إقليمية لحل النزاع، شعرت بالقلق عندما أقامت قطر دعوى أمام المحكمة الدولية في الثامن من يوليو/تموز 1991.

واعتبر دبلوماسيون في الخليج أنه من المستبعد إلغاء المحكمة الدولية للقرار البريطاني، وقالوا إنه من الصعب العثور على وثائق يعتد بها غير الوثائق المتاحة من مصادر بريطانية لتقويم دفوع الجانبين.

وتوقع دبلوماسي غربي "استمرار الوضع القائم فتبقى جزر حوار مع البحرين والزبارة مع قطر". وأضاف "لكنه سيكون أمرا جيدا للبلدين لأنه سيؤدي لترسيم الحدود بين الدولتين ولتلافي أي مشاحنات في المستقبل".

يشار إلى أن هناك التزاما أدبيا بأن تنفذ الدولتان الحكم الصادر عن المحكمة الدولية، وفي حالة عدم قبول إحداهما به فيمكنها اللجوء إلى مجلس الأمن.

ومن المقرر أن يلقي أميرا الدولتين خطابين لشعبيهما بعد صدور الحكم.

وكان أمير قطر قد أعلن في ختام زيارة قام بها للبحرين بداية الشهر الجاري أن البلدين تجاوزا الخلافات الحدودية بينهما. ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن الشيخ حمد لدى عودته من المنامة قوله "إن الخلاف الحدودي قد انتهى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة