ضم القوة الخاصة للشرطة والزهار يجلب 20 مليون دولار   
الخميس 1427/5/19 هـ - الموافق 15/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)
عباس اتفق مع هنية على ضم القوة التي شكلتها حكومة حماس لأجهزة الأمن (الفرنسية)

أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أوامر بضم دفعة أولى من القوة الأمنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام إلى أجهزة الأمن والشرطة, وهي خطوة من شأنها أن تقلل من حدة التوتر الراهن.

وقال المتحدث باسم الداخلية خالد أبو هلال إن الرئيس عباس "صادق على الاعتماد المالي والتنفيذي للقوة الأمنية التنفيذية وأوعز لوزير المالية اتخاذ الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة لتوظيف الدفعة الأولى وعددها 3432  فردا". وأكد المتحدث أن هذا الإجراء ينهي الجدل حول قانونية هذه القوة.

وفي تطور ذي صلة قتل عضو بكتائب القسام التابعة لحماس وأصيب ضابط كبير بالأمن الوقائي وأحرق منزله في خان يونس، في اشتباكات وقعت صباح اليوم وتبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات.

وكانت القوة التي شكلتها الحكومة في مايو/أيار الماضي وانتشرت في شوارع قطاع غزة، أثارت جدلا واسعا حيث اتخذ رئيس السلطة الوطنية قرارا فوريا بإلغائها.

وفي وقت سابق التقى عباس ممثلي 13 فصيلا بحضور رئيس الحكومة إسماعيل هنية، حيث أعلن عن اتفاق بين الفصائل على استئناف الحوار على أساس وثيقة الأسرى ابتداء من الأربعاء ولمدة أسبوع بغزة.
 
وشدد رئيس السلطة تأكيده على إجراء الاستفتاء، إذا لم يتمكن المتحاورون من التوصل لاتفاق وطني خلال هذه المدة التي تشهد صراعا على الصلاحيات بين مؤسستي الحكومة والرئاسة.
الزهار نجح في جلب 20 مليون دولار من المساعدات (الفرنسية-أرشيف)
الأزمة المالية
وفي محاولة لتفادي الأزمة المالية، عاد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار من رحلة بالخارج إلى غزة وبحوزته 20 مليون دولار نقدا وضعها في حقائبه.
 
وأعلنت مصادر فلسطينية مسؤولة أن الزهار سيحول المبلغ إلى وزارة المالية، تمهيدا للبدء في صرف الرواتب المتأخرة.
 
وأوضح مسؤول فلسطيني أن وزير الخارجية كان قد صرح بمحتوى حقيبته مسبقا، وقال إنه سيسلم المبلغ للخزينة الفلسطينية.
 
من جهته شكك النائب عن حركة فتح محمد دحلان في مصير الأموال التي أدخلها الزهار، وقال "إنه يأمل في تحويل هذه الأموال لوزارة المالية الفلسطينية وليس إلى خزينة حركة حماس".
 
وكان مئات الموظفين المدنيين اقتحموا مقر المجلس التشريعي في رام الله أثناء انعقاد إحدى جلساته، ورددوا شعارات مطالبين بصرف رواتبهم المتأخرة.
 
واضطر رئيس المجلس عزيز الدويك لرفع الجلسة وقت الاقتحام، وتوجه إلى المقتحمين محاولا تهدئتهم.
وفي رد فعل مباشر على ما جرى، اتهمت حماس منتسبين لفتح باقتحام المجلس، معتبرة أن ما جرى هو جزء من مخطط للانقلاب على الحكومة التي شكلتها حماس.
 
خطة أولمرت
على صعيد آخر وعقب مباحثاته مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خطة الانسحاب من بعض أجزاء الضفة الغربية بأنها حتمية, وقال إنه يريد التفاوض مع محمود عباس الذي ينوي لقاءه في الأسابيع المقبلة.

شيراك دعا لاستئناف المفاوضات دون إشارة لخطة أولمرت (رويترز)
وتنص خطة أولمرت  المسماة خطة "التجميع" على إزالة عشرات المستوطنات الصغيرة بالضفة الغربية وكذلك "تجميع" سكانها في المجمعات الاستيطانية الكبيرة التي ينوي ضمها لإسرائيل إضافة إلى غور الأردن.

كما ذكر أولمرت أن شيراك شدد على الشروط الثلاثة التي حددتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) لإطلاق المفاوضات, والتي تنص على "ضرورة أن تعترف حركة حماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية بحق إسرائيل بالوجود وبالاتفاقات الموقعة وأن تنبذ العنف".

وتمنى رئيس الوزراء الإسرائيلي نجاح عباس في تننفيذ فكرة الاستفتاء الذي دعا إليه حول وثيقة الأسرى. وقال "أتمنى أن يتحلى أبو مازن بالقوة لهزيمة الإرهابيين داخل السلطة الفلسطينية حتى نتمكن من إقامة السلام".

من جانبه أكد الرئيس الفرنسي ضرورة استئناف المفاوضات، دون أن يتطرق صراحة إلى  خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة